|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:36 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
قمـيص الـــــنار "إلى الشاعر حميد سعيد". في البَدءِ رأيتُ اللهَ يقرأُ في سِفرِ الأسفارِ ويرددُ في السِرِّ: ما أجمل أن تبدأ لعبةُ إيلاجِ الظلمةِ في الغمْرِ ما أجملَ أن تسجَرَ تنّورَ اللذّاتِ، وتدجّن أهواءَ النفسِ، وتبارحَ سجنَ الرغباتِ الثكلى الجوعُ امرأةٌ تتعرى في سوقِ الحطّاباتِ!! مَنْ قَدَّ قميصك يا بن العلويةِ مَنْ مَنْ.... مَنْ؟! ثانيةً في البَدءِ خلع الربُّ قميصَ الأحزانِ، ـ هل خلعَ الربُّ قميصَ النومِ؟ ـ وأشارَ إلى حشدِ بغايا دلمونَ، وأرورو... والكّهانِ أن يضعوا في النارِ فتيلَ النارِ ثم يفيئوا تحت ظلال الجُرحِ سُكارى "هل رأى الحبُّ سكارى را.. را.. مثلنا؟". ـ يا جرحي الفاغرْ من يجبر الخاطرْ في ليلةِ الدمعِ؟ ـ لا غالب إلاّهُ لا عاصم من هذا الزمنِ إلاّ "الجلطة" أو سوط الشرطيِّ أوكأسَ عصير أخْ.. ضرْ من يملك حكمةَ "نيسابا" وغرابَ السيد هابيل وأمية بن أبي الصلتِ؟ وبنيامين نتنْ يا هو؟ مَنْ.. مَنْ.. مَنْ..؟ ثالثةً في البَدءِ وضعتُ الملحَ على الجرحِ وسكبتُ الماءَ على الملحِ فتما..................ـسكْتُ واشتعلتْ في أقصى الروحِ مواويلُ الحزنِ وأسئلةُ الخبزِ وضجَّ قطارُ الغيمِ ـ الفأسُ في الرأسِ واليومُ في الأمسِ من يشتري نفسي باللهِ يا... سادهْ؟ ـ من أشعلَ فينا يا أبتِ أغنيةَ الجوعِ وأذابَ الصبرَ في آنيةِ الزْهرِ؟ جاعَ... يجو... و... وعُ.....جعْ!! جعنا يا ربي وأكلنا من فرطِ التخمةِ اعلاناتِ الليلِ قاموسَ الموردِ آلهةَ التمرِ، وقوسَ النَصرِ، لوحاتِ.. ـ صفاء السعدونِ ـ وجهازَ الهاتفِ والموقدَ ذا اللهبِ الأزرقْ سدد يا عبدَ اللهِ هذا عبدكَ يبكي مُلكاً ويريدُ فسادَ الأمّهْ شَعْرُ الرأسِ أبيضُ أبيضْ ترسم -في معركةِ الجسرِ خرَّ الشرطيُّ جريحاً برصاصِ الشرطةْ! ـ شَعْرُ "اللحيةِ" أبيضُ أبيضْ ـ في "الشرهاني" مات صديقي في حِجرِ صديقي ـ شَعْرُ "الشارب" أبيضُ أبيضْ ـ في "صفّوان" كان الأمريكيُ يلحس بطنَ البصرةِ ويقايضُ سُرّتها بالنفطِ ـ "يا عــ.... ـرباً دوّخوا.. الليالي!!". شَعْرُ "الحلّةِ" أبيضُ أبيضْ ودمُ الشاعرِ أبيضُ أبيضْ من يمنحُ هذا الأبيضَ لونَ القرميدِ دفءَ الجارَة عند الغبشِ البِكْرِ؟ جعْنا.. يا أبيضنا.. جعْنا وأكلنا "البونَ المحشيَ" و"البوركَ" و"الكاهي" هّه هه ... ها (الفقراءُ عيالي!).. القيمرُ أبيضُ أبيضْ وحليبُ الناقةِ أبيضُ أبيضْ لحمُ غزالِ الرّنةِ أبيضُ أبيضْ فخذُ امرأتي العانس أبيضُ أبيضْ ياربُّ أكلنا تلك الأمّارةَ بالأبيضْ ـ نَمْ يا هاشمُ.. نَمْ أرضعتكَ دمعَ سهادي وكؤوسَ الهمْ وسقاكَ العلقمْ أخوتُكَ الأعداءُ وأولادَ العمْ نَمْ يا ولدي ... نَمْ نَمْ يا هاشمُ ...نَمْ نَمْ.... نَمْ نَمْ ـ "أيامُنا حطبْ أيامهمُ لهبْ مَنْ يطفئُ الحريقْ ويذبحُ التعب؟". يا.. مَنْ زرعَ الحنطةَ في كبدِ الأفعى وأزاحَ العشبةَ من ضفةِ الأرزِ هل صهلتْ خيلُ الثقفيِّ من الجوعِ؟ انكيدو.. انكيدو.. انكيدو يقرأُ تأريخَ جنوني وأنا.... أقرأُ، تاريخَ جنونِ التوابيِّ والبقر البريطانيِّ الأعظمْ يا أحبابَ اللهَ أرأيتم جيشَ ابن زيادٍ، ينشرُ راياتِ الثورةِ في الطفِّ أرأيتم وأبا الفضلِ... يحملُ قربته مقطوع الرسغينِ لا غالب إلاَّ مُلك الريِّ!! فالجوعُ الجوعُ الجـ...ـوعُ وجبةُ إفطارِ في فندقِ "ميليا" أو.. في البحر الأبيضْ حيث تولّي وجهكَ أبيضَ أبيضْ ادخلْ يا بن الثقفيِّ إدْخلها تلك بلادٌ... يستوطنها البغيُ وكلابُ الصيدِ الفقراءُ عيالُ اللهِ هّه هّه... ها الفقراءُ عيا... لي فاضربَ يا عبدَ المروانِ من جبلٍ يأتوك خفافاً قال ابنُ سُميّه: لا .. تقتل امرأةْ أو... تقتلُ مُدْ... بْر!! قال الحجاجُ: حين قتلتُ ابنَ جُبيرٍ انفتحتْ أبوابُ جهنم فركضتُ إليها من غير حياءْ جاعَ يجوعُ.. جعْ سدّدْ يا عبدَ اللهِ هذا عبدُ اللهِ يبكي وطناً ويريدُ شِقاقَ الأمّهْ "أمجاد يا عربْ امجادْ!!"... ـ يا ذاهبينَ إلى الشامِ قولوا لأعمامي مازلتُ ظمأناً أُسقى.. بألآمي!! ـ ياربَّ الأربابِ جُعْنا... واطعْنا بعْنا.. واطعْنا مُتنَا....واطعْـ.....نا وأكلنا البنتَ الصُّغرى والولدَ المكفوفَ السابعْ ياربَّ الأربابِ هل حقاً مايجري في هذا العصرِ؟ جاعَ.. يجو... و... وعُ.. جعْ من قدَّ قميصَكَ يابن العلويهِ مَنْ مَنْ مَنْ الفقراءُ عيالي هّه....... هّه....... ها.... "إنّ الإنسانَ لفي خُسرِ" حقاً مايجري في هذا العصرِ!!؟ ** إشارة في النصِ محاولة لإلغاء تأريخية المرجع المدوّن بقصديةِ واضحة. *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |