قميص النار- شكر الصالحي

شعر من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:36 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

شظايا.. شكر ابن العَلوَيهْ

"إلى هاشم الذي يغرق في الظلام"‏

بلا...‏

قدمٍ‏

أصولُ بعكازتي‏

في حذاءِ الدروبْ‏

وأمشي...‏

بلا إصبعٍ عاطلٍ‏

أرتقي...‏

سُلّماً‏

للذنوبِ‏

أهشُّ على إخوةٍ‏

بعصىً‏

من قميصِ الشّجرْ‏

فقدْ مرَّ بعضي‏

وضاعَ الأثرْ‏

***‏

بلا همسةٍ‏

في ظلالِ الأسى‏

ولا.. خفَقةٍ‏

في جناحِ الألمْ‏

أكوّرُ شكلَ المراثي‏

وأطلقُها‏

في كتابِ الشّجنْ‏

مرةً..‏

في ظهاري الجنوبْ‏

مرةً...‏

في صعودِ الصّدى‏

وعلى دكّةِ العائدينَ‏

بأنثى الحروبْ‏

أجرجرُ صمتَ الشظايا‏

وأمسحُ وجهَ الصديقِ‏

بقوسِ النشيدْ‏

* * *‏

بلا...‏

كوكبٍ‏

عاقرٍ‏

يطلُّ على سالفِ الوقتِ‏

والإكتئابْ‏

أجاهدُ بين اضطرابِ الحجرْ‏

أراودُ أسئلةً‏

لاقتراحِ الضجرْ‏

بلا...‏

كوكب آيلٍ‏

.................. لا... مفّر‏

* * *‏

بلا فرصةٍ‏

للمنافي القريبةِ‏

وتمتمةِ الإخوة الراحلينْ‏

أُطرّزُ خدَّ الندى‏

بدمع الترابِ العقيقْ‏

وأبكي...‏

على صدر أمّي التي‏

قمّطتني بهمِّ عريقْ‏

وقالتْ:‏

تقدّمْ‏

فقد شاخَ فيكَ الزمانُ الرضيعْ‏

وجنَّ جنون الطريق الأليفْ‏

* * *‏

بلا دهشةٍ‏

في ارتباك الدموعْ‏

ولا صولةٍ‏

في ارتكابِ الفراغْ‏

أُقشّرُ جلدَ الوضوحْ‏

وأجلدُ ظَهَرَ الندمْ‏

* * *‏

بلا شهوة للغناءْ‏

أُدجِّنُ أيامنا‏

بالعِراكْ‏

وأشربُ نخبَ الضجيجْ‏

لأبتكرَ الشجنَ المُستفزّ‏

على حلم الانتظارْ‏

.... هلمّي إليَّ ملاذ الظنونْ‏

فقد غادر الخائفونَ النُدامى،‏

سراطَ الكلام‏

واستووا فوق أوهامنا‏

في الظلام المنيفْ‏

* * *‏

بلا إخوةٍ‏

من رمادِ الورقْ‏

أُطاعنُ مكرَ الأفاعي‏

وأصفعُ خدَّ القلقْ‏

لأمنحَ خوفَ النهاراتِ‏

بعضَ زحامِ الألقْ‏

فقد أتعبتني الليالي‏

الليـ ............ ـا ...... لي‏

وظلت تراودني‏

في السنينِ العجافِ‏

بيوضُ الأَرقْ‏

* * *‏

بلا وجلٍ‏

أمتطي ظهور المنايا‏

وأقتحم الفوّهاتِ المكائدْ‏

ثم أمضي‏

إلى شرفةِ الصولجانِ الحرير‏

أرشُّ على بابها الآيلِ‏

نارَ أسلافنا القادمينْ‏

وأكسرُ تاجَ الخريفِ المُدمّى‏

بشمسِ الشتاءِ الكسير‏

وأبكي‏

- آهِ أبكي -‏

على مضضٍ باذخٍ‏

حتى تبلَّ الشظايا‏

قميصَ الوسائدْ‏

ويأتي المساءُ الأخيرُ‏

بلا مأتمٍ مُشرعٍ‏

وبلا...‏

صولةٍ‏

في دهاءِ الموائدْ‏

* * *‏

بلا أملٍ‏

في انتظار قطار الغياب المُرائي‏

ألملمُ أسمالُ أيامنا الباليه‏

وأمشي‏

في اتجاه الصدى‏

أكفكف صمت السرابِ‏

أُطمئنُ أطرافيَ العاطلهْ‏

أقولُ‏

إلامَ أقشّرُ جذعَ الشبابْ‏

بمجمرتي النائيهْ‏

إلاّمَ تُطاردني جنّة الإرتيابْ‏

وتمتمتي الراسيهْ‏

إلامَ.. ؟‏

إلامَ.. ؟؟‏

إلامَ ....؟؟!‏

... وتنهمرُ المعضلهْ‏

بلا مدنٍ‏

من فحيحِ الظنونْ‏

أحتذي...‏

اسمَ من أطفأت غلّها‏

في سماءِ العيونْ‏

وامتطتْ في دروبِ اللّقُا‏

مئزراً‏

من شجونْ‏

وبلا آيةٍ‏

للرحيل‏

أقمّطُ ختم الجوا ............ زاتِ‏

سمةً‏

للجنونْ‏

بلى .. ..‏

..... هل آلتِ الرحلةُ المبتغاةُ‏

إلى ما يشبه الاحتضار‏

على اصبع القابلهْ‏

أو ...‏

أشعلتنا المراراتُ؟‏

وجرى كلُّ ذاك الذي قدْ جرى‏

بلا هاجسٍ‏

من دوارٍ تعتّقهُ‏

في مدامعنا‏

وخْزةُ الأسئلهْ‏

فنرى‏

ما نرى .. ..!!‏

في لهاثِ المسافاتِ‏

واحتراق السنينِ الصبايا‏

في شظايا الذين‏

- ولا مرةً -‏

يحزنونْ!!‏

هل يخونُ الندى‏

شفةً‏

هلْ‏

يخـ ......... ـونْ!؟‏

* * *‏

بلا معطفٍ‏

من مساءِ الإناثْ‏

أزاولُ فضَّ الرياح‏

وأقعي على شجنِ الارتباك‏

أهدهدُ طفلَ اللهاثْ‏

وأذرفُ صمتَ الكمانِ‏

بحنجرةِ المستريبِ الأخيرِ‏

وفوّهةِ اللحظةِ القادمهْ‏

* * *‏

بلا...‏

سلّم لارتقاءِ الذنوبْ‏

أحطُّ على جسدي‏

مبضعَ الذكرياتْ‏

فأعبرُ أيامها النازفهْ‏

أفكُّ مناقيرها المُغلقاتْ‏

هكذا ...‏

كلما شئتُ أمضي‏

إلى فسحةٍ‏

لا تؤوبْ‏

أدقُّ بمهمازها‏

حجرَ الانتظارِ‏

أرمم أجزاءَها الوارفهْ‏

وأشربُ من عينها‏

خمرةَ الاخضرارِ‏

وتمتمةً‏

خائفهْ‏

* * *‏

بلا أصصٍ‏

من شميمِ الترابْ‏

أزوّجُ أنثى الكلام‏

بفحلِ السكوتْ‏

وأُطلقُ أسماءَ أحفادنا القانطينَ،‏

على مدنِ الاحتمالْ‏

لعلَّ الإله المدوّخَ بين الفراتِ الزلالْ‏

يُباغتُ خوفَ السؤالِ‏

ويكنسُ مشتبكَ الاضطرابْ‏

لعلَّ الأراملَ‏

في عتباتِ الغروبْ‏

يُغازلنَّ:‏

خيطَ المواعيدِ‏

جمرَ البيوتْ‏

لعلَّ ...‏

لعلَّ .....‏

........ وتأخذنا سنةٌ‏

من حروبْ‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244