قميص النار- شكر الصالحي

شعر من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:36 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

شظايا أخرى

"1"‏

مُذْ حطَّ غرابُ السيدِ‏

-ابن أبينا- هابيلَ‏

فوقَ ندوبِ الأرضِ‏

والقطةُ موغلةٌ في السطْوِ‏

تلهو.. بقميصٍ من ورقِ الستينِ،‏

وحبّات التفّاحِ،‏

إلاّ أنتِ فمازلتِ‏

تلك "الحواءَ" الغادرة المغدورهْ‏

وأنا...‏

- آدمُكِ-‏

مازلتُ المأكولَ المذمومَ‏

تقضمني في لحظاتِ الصحوِ‏

جثثٌ‏

منخورهْ‏

"2"‏

مُذْ رقد "السيدُ" في المستشفى‏

قُدّتْ أحلامُ صبايَ،‏

من كلِّ جهاتِ الإثمِ‏

ونما ... ليلُ الهمِّ‏

حتى صارت هذي الأمارة بالسوءِ‏

مأوىً‏

للهمسِ‏

وللجمرِ‏

وتبدّى في أشلاءِ البيتِ‏

ماعونُ الصبرِ‏

آهٍ. . آهٍ. . آهٍ‏

ما أطول خيط العمرِ!؟‏

"3"‏

مُذْ عرفت روحي المخبولةُ‏

نُعمى‏

ضجّ بريدُ الدمع‏

وتطاير في أرجاءَ الكونِ‏

صُداح الجُرحِ‏

فتشظّتْ ...‏

أنّاتُ مساءاتِ الصمتِ‏

وتناسل في جبِّ غياباتي‏

شلاّلُ الموتِ‏

يا هذي الموهومةَ‏

لا... تكترثي‏

و... دَعي أسراري طازجةً‏

يكسوها ثوبُ البوحِ‏

"4"‏

مُذْ سرقتْ تلك الأفعى‏

عشبةَ عمري‏

نبتَ الشَعْرُ الأبيضُ‏

في رأسِ ابن العلويةِ‏

واحوّلت عيناهُ‏

بحثاً‏

عن‏

عُمْرٍ‏

آخرْ‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244