|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:36 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أمّي.. نخلةُ دارتنا يسألنُي أصغرهم أين "العلويةُ" يا أبتِ؟ ... العلويةُ يا ولدي في هذا الليلِ تركضُ صاهلةً في فلواتِ الربِّ تبحثُ عن "عودٍ" يحمينا من غائلةِ الدربِ ويضيفُ "عليٌّ": أتعود إلينا مُثقلةً بالحُبِّ وتغيب كما غاب الأعمامُ فتحلُّ علينا لعناتُ الجدْبِ؟ أين العلويةُ.. يا أبتِ؟! عشرةُ أفواهٍ تُطلقُ زوبعةً في الزمنِ الصعبِ وأنا منكسرٌ يُشَغلني داءُ القلبِ .. صاهلةً تركضُ ياليلُ!! وسرير أنوثتها وشؤون أناقتها ضحكتها وأحاديث الأيامِ المُرّةِ دمعتها ومواسم غربتها وحشتها وجلادتها ودعابات براءتها وعباءتها ونشيجُ نُبوءتها؟ أمي.. أمي.. أمي.. ماذا سأقولُ لهذي الأفواه؟ وإلام أطمئنُ أسئلةَ الزُغبِ وإلامَ .. أُبلغُ أشواقَ الصحبِ وإلامَ أُروّضُ أحزاني بالكذبِ؟ ويلحُّ عليٌّ: أين العلويةُ يا أبتِ؟ من يأخذني معه يا أبتِ كلّ خميسٍ صوب مزاراتِ الأخيار؟ من يحكي قصص السُعلاةِ وأهوال الأسفارِ من يا أبتِ.. من؟ عشرةُ أفواهٍ تأكلني ويطاردني همسُ وإلحاحُ صغاري أمّي نخلةُ دارتنا وظلال البيت لا أجرؤ أن أرْثيها فهي ملاذ محبتنا وبريق طفولتنا وزفير الصوتِ أمّي... جبلٌ من همٍّ يتشامخُ في ذاكرةِ الصبرِ فدعوا "العلويةَ" تمرقُ هائمةً وأعينوها بجلالِ الصمتِ أمّي .. (يرحمُها اللهُ) باغتها الموتُ أمّي.. بثباتِ الروحِ الظمأى لبستْ بُردَ الموتِ؟!! *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |