|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:37 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
احتمــــالات
-1-
حين لا أملك إلا أن أقذفك بهذا القلب الذي تدوسه حوافر العنقاء من كل جانب حتى يقفز من صدري كالقطط المسعورة دعني... أصرخ "أصرخ باسمك" من أعماقي المسكونة بالضجر وأجير عيوني من صورتك الوهمية التي تغزو ذاكرتي بلا استئذان وأتركني أصفق وسط الحارة... كل مساء وأخضب سحنتك الوثنية بالحناء وأسفك عند قدميك الورد لأبارك فيك جنوني أنا.. أنت.. وأنت.. أنا...! وكلانا مأخوذ بحلمٍ لم ينتهِ.. بعدُ...! -2-
خذني هذه المرة لاضرم النار في جسدي الناحل ولا أهم بشيءٍ لم ينله أبو الطيب المتنبي
فليس عندي إلا بقايا جمجمةٍ سوداء وعظام لا يكسوها اللحم ولكنني رغم أفولي أحلم بالقمر الذي لن يضيءَ شرفتنا الليلة -3-
حين يأكل حاصرتي الملح وترميني أمي في فضلات الشارع وبعد سنين تقذفني في سلة المهملات التي يخلو منها شارعنا القديم أعرف ذلك يا حبيبي لأنني طفل لا أفقه كل الأشياء وقد أكون بعد حين رجلاً معتوهاً وفي يدي برتقالة لا أعرف كيف... أوزعها...! -4-
حين نغادر دائرة الاحتمال كي نسكن في غيبوبتنا الأبدية حيث لا ليلى تندهني في عز النوم ولا شيخ المعرة يقعدني على جريد النحل(1) السامق كي نتجاذب بحرارة بعض أحاديث كآبتنا المعهودة دعني أيها الراكض في حدقاتي وكالسراب الأبيض أتملى في الدوح المليء بالأحجار الكريمة وأقيم أعراسي في بعض زواياك الحبلى بالأسرار العِليّه -5-
حين لم يعد وجهي جميلاً في مرآتك وقمصاني الأنيقة التي تلبسها أختي بعد غيابي لا تليق بحضرتك المغزولة بضلوعي دعني... أكسر مرآتي بالمطر كي لا أنزع عن رأسي كوفية جدي، ذي القلب المدجج بالحزن يا حبيبي... أيها الحجر الموجوع... بحبي..! -6-
للدقائق التي تحزني كالمدية وللمدية التي توزعني على صخور الجبل الملساء أشدو بنشيدي.. ذي الكلمات الوديعة التي يألفها نبضي الهائج... كالبحر وأغرد بتراتيلي السحرية عصفوراً يتنقل ما بين القمة والسفح تعزفني أزهار حديقتنا الحمراء وأنا بعض فراشات مدينتنا الجميلة والجميلة بكل ما يتمناه الطائر الذي لا يتنفس غير الصعداء...! -7-
في هذه البرية عيناي زجاجتان... ولا زئبق في الكوز زجاج لم تلمسه العشيه وقلبي حطب اللحظات العارية المتوهجة بالعشق كأزهار الرمان الأحمر أنا طفل الشعر الكئيب وجسدي زورق من الدخان الأبيض وشطآني عناقيد اللذة ودفوف الريح فمن يهيئ لي مجدافاً يأخذني إلى الضفة الأخرى أنا... أم.. أنت...؟ -8-
دحرجتني ما بين شقوق الباب أنا كرة.... لا... لا أدري هل أهبط من تخوم الأبراج الورقية وأغتسل من براءتي... بماء الجنات السبع كي لا أتطاير كالصدف على حبات الرمل فصديقي ذو العينين الرقيقتين... كثيراً، والذي يبدو طيعاً كالمغزل يلقي في عباءتي بعض حجارات تقطر من ماء سذاجته كي يغرقني بلطافته الرائعة جداً ولكني... آهٍ لم أغرف من بحر سذاجته"هذه" إلا نخلة"عرقوب" فآهٍ من نخلة عرقوب التي لن تأتيني وأنا أنتظر العمر يا صديقي ولا أدري إن هذا العمر بطيئاً يتدحرج على أعتاب السلم -9-
"إذا تمنت نفسك بقاء الأبد فلا تسكن إلى أحد" التوحيدي -10-
سأمتطي فرسي فرسي الضارب في لجج الريح" وأقيده... يا صديقي بغبار اللعنة (1)
إشارة إلى زهد أبي العلاء. |