|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:44 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
شــــيطان الماء أخبره أرجوك، أنني أقصده إلى هنا. أنتظره منذ عدة أيام كل مساء. رغم تلك المسافة البعيدة والمتعبة التي أقطعها لأراه تحت غول البرد وأزيز القذائف وانفجاراتها، ألا تشعر بتأرجح الكازينو كأنها باخرة تروم الانطلاق. الأشياء كلها تفقد ثيابها. انظر هناك إلى أشجار النخيل كيف تنحني هاماتها من هول الرياح العاصفة، وهذا العويل، النواح المتصل الذي تطلقه الحبال التي توثق الكازينو إلى الرصيف. تلك الحبال الثقيلة التي تقاوم عنف الموج واحتكاك الخشب المبلل، ألا تخشي تقطعها وانزلاق الكازينو إلى متاهات المياه. نعم. أرى أنها ستنطلق. لابد أن يكنسها الموج وجنون الرياح بغفلة، إنها تحلم بالرحيل أيضاً، ولكن يبدو أنك اعتدت تقلبات الموج وزمجرة الرياح. هل قطعت البحار وغبت طويلاً مرة؟ إننا الآن على سطح سفينة مكبلة ستنفلت في لحظة في هذا العصف. نعم. ربما تنطلق بنا. ألا تهتز أوصالك من البرد. ترى ماالذي ستفعله حين يداهمك القصف في هذا المكان العائم في الماء؟ ولكن ليس من بد، أننا جميعاً تدربنا على معايشته منذ أعوام، وليس غريباً هذا الوجوم الليلي الذي تخترقه الانفجارات ومشاعل التنوير في ماوراء النخيل. والآن سأنتظر كما هو شأني في كل مرة أمام الشط. قرب جدار الزجاج الذي يبدو وكأنه منبثق من قاع الماء يلطمه كل برهة موج صاخب بلون الغرين الأحمر، فيتناثر رذاذ يزيد من عتمة الزجاج ويراودني في وجه رجل سيقبل مثل غيمة هاربة من خلف الزجاج، ترى ألا ينبئني الشط بأمره؟ الشط الذي يملك أسرار الظلام والحيوان والغرقى... من هنا يتاح لي أن أراه كيف سينبح من جوف الماء! أو حين يتسكع في الشطآن المظلمة أو وهو يتخبط مابين عروق النخيل الناتئة في الماء... هل أخبرته أنني أنتظره في هذا المكان كل ليلة، لماذا تحدق في وجهي؟ لعلك تنشد ملاقاته أنت معي أيضاً، لاتخف لابد أن يأتي مضمخاً برائحة الوحل أو يقفز من فوق الموج من هنا خلف الزجاج، هل قلت له أني أقف أمام الشط أنتظر وأتعذب من البحث ولا أعود إلى بيتي إلا مع الفجر؟.. لاتحدق بي هكذا، كيف تريدني أن أنسى وجهه السمكي المنعقد بعينيّ وقد أعاد لي الحياة يوم سقطت ممزقاً بالرصاص وكنت أحتضر في حمأة أرض مشتعلة بالنار دون أن يسمعني أحد حين اندفعت ذراعاه القويتان لترميا جسدي المهشم فوق ظهره وينطلق بي بعيداً من زخات الرصاص، وأنا أتفرس فيه بذعر أخرس وبغفلة سحبت كفي المستندة فوق كتفه فصعقني الذهول حين رفعتها أمام وجهي. إذ كانت ملوثة بدم أسود، حسبته لأول وهلة دمي، غير أني رأيت بقعة داكنة تنزف تحت كتفه اليسرى. رباه، لقد كان جريحاً هو أيضاً وعبثاً رحت أتملص من بين ذراعيه الحديديتين. لم أكن قد رأيته قبل ذلك كما أنه لم يتح لي أن أنطق بشيء ونحن نغادر المستشفى بعد أن لبثنا أياماً معاً. إنما تركني واقفاً بمكاني وغادرني بصمت. أوشكت أن أناديه، لكنني تذكرت أنني لم أعرف اسمه فألقيت كلمات مرتبكة وراءه وبقيت واجماً ومثقلاً لا أجرؤ على أي تفكير وقد شعرت أنني فقدته، مثلما عذبني ترددي في أن ألحقه وألقي بنفسي عليه، هكذا ترك الحيرة تدق برأسي كطبول السفن، ماذا تقول، إنه نوخذة يعتصره ألم الحنين إلى المرافئ. أنت تعرف أن عشق البحر يورث جنوناً مخيفاً... وهاهو صاحبنا قد توسد قيعان الشط وأدغال المياه وهو يضرب في مجاهيل الضفاف البعيدة ويلتهم الأسماك والأفاعي.. إيه يارجل لطالما أوصوني أن أتجنبك وتناقلوا بأنني ممسوس وخطير أفسدني شيطان الماء، هل أصدقهم؟! لقد أشاعوا أنك تغرق السفن وتقلب الزوارق وتختطف التائهين!... لكنك في المستشفى كنت تتشنج كأي آدمي من الألم كل ليلة، وكذلك حين تفتح فمك بقوة وتصرخ كمن يريد أن يبتلع جرعات من الهواء وأنت تهتف أنقذوني ها أنا أغرق. ثم وأنت تتخبط بذعر كمن يصارع موجاً عاتياً ووجهك يحمل تقطبية كما لو أنه مملوء بالوحل وماتنفك تصرخ أين حطام السفينة يجب أن تعثروا على الغرقى مؤدياً حركات السباحة فوق الفراش حتى أضحى تنفسك سريعاً ومتقطعاً كما لو أنك تصارع الموج حقاً قبل أن يستسلم جسدك كشيء طافٍ فوقه بعد أن نازعت الألم ببسالة نوخذة خبر البحر والمجاهيل والأخطار. وإلا فأي غرقى وأي حطام ياشيطان الماء... أيها الغريب، لكني بعد ذلك كنت ألتقيه هنا وفي هذا المكان دونما موعد سيكون هنا بعد دقائق. فهذا المكان هو ملاذه على اليابسة! أنت تعلم أي شيطان هو، إنه يزداد شغفاً واستسلاماً لمثل هذا الجو العاصف. نعم ستنتظر، وسيقبل من الشط تحف به هالات غموضه. مرة قال لي أن في الماء خلاصي. من أنت؟ قلت له وأرعبني بنظراته السمكية اللامعة كأحد كواسر الشط. بل صرت أشاهده مرات عدة في كل يوم فأهرع إليه مأخوذاً وكان يثب أمامي وجه غريب مندهش. فأتراجع خجلاً. كما أنني أتذكر عندما كان يرقد إلى جانبي جريحاً. لم أكن أستطيع أن أحدثه بشيء يخصه. كان لساني يتلعثم وتحاصرني حالة شاقة محيرة وأنا أتطلع إلى ملامحه التي تشبه السمك! إذ ذاك كنت أزدرد فضولي عنوة وتتسرب إلى ذهني أصداء كلماتهم فأوشك على تصديقها. التي تفيد أن هذا القرش يحيا مع السلاحف والأسماك في كهوف ومغائر المياه. من منا لم يرهم. كيف تلتهب وجوههم من الخوف وينفرون لرؤيته ويبسملون لطرد شروره! يقولون كيف لم تأخذه الشظايا المتطايرة عند اشتداد القصف وهو يتسربل بشبحه بين الشطآن في ظلام الليالي الباردة. بل كان يقلقهم ويثير مخاوفهم عندما يخرج من ظلمة الشط كلما اعولت الرياح، وأنّت المياه، وازداد القصف والخراب فيتأملونه خائفين ويقولون أية نبوءات جاء يحملها لنا هذا المخلوق. كما نقل آخرون أنهم شاهدوا شبحه شاخصاً في الخلاء المائي ليلاً وهو يصرخ بالتياع ويضرب رأسه بقبضتيه ناحياً في هوس مخيف... لكنني حسبت ذات مرة أنني بلغت غايتي حينما ذهبت وراءه خلسة حيث قطعنا أزقة وأزقة ثم وقفت عند أحد الأبواب العتيقة إذ كان قد سبقني في الدخول. طرقت مرة وثانية. لم يرد. غير أنني لمحته فجأة يخطو بتمهل عند عطفة الزقاق. دهشت من أين خرج. فتتبعته متلصصاً مسافة طويلة حتى استدار ناحية الرصيف حذاء النهر، ودون أن يلتفت إليّ توقف، ولبرهة طرق سمعي صوته يخاطبني... أيها السائر خلفي، ماذا تريد؟ إني ذاهب إلى مكاني! صعقني ماسمعت، قلت. إذن يقصد الشط. بينما راح يغادرني بخطوات بطيئة هابطاً إلى الشط. وقفت أتأمل مشيته مأخوذاً وصدى كلماته يرن بأذني. لم ألبث حتى خطوت قليلاً وكنت له خلف المتاريس وكان قد غشيني الذهول إذ تراءى لي بمشيته مثل سمكة قرش تجري على ذنبها الزعنفي قبل أن تلفه عتمة المياه. بعدها قفلت عائداً إلى هذا المكان، جلست أنظر إلى الظلام خلل جدار الزجاج وقد تهيأ لي أنه سيقترب ويلصق وجهه وراء الزجاج ضاحكاً فوجمت لهذا الخاطر بشيء من الخوف. إلا أنني على الرغم من كل ذلك كنت ألتقيه هنا، وغالباً ماأجده في الأيام العاصفة! إنها جوه الملائم كما تعلم... لاتضحك هكذا إنني لاأستطيع أن أفهم كل هذا... هاهي أعصابي أخذت بالاهتزاز.. لا أعلم هل أصابني شيء كما أشاروا.... أم سيطر عليّ وهمه... ترى من هو؟ ماحقيقته؟ ولماذا أتبعه طائعاً؟ ومن أطلق عليه اسم شيطان الماء؟ ثم ألا تلاحظ هامته العملاقة واتساع صدره وطول ذراعيه.. إن كل شيء فيه غير اعتيادي، حتى ضحكته المدوية المقلقة! ذات مرة عثرت على صورة له وهو يعالج ذراع بحار مصاب وسط البحر. إنه نوخذة كما قلت. نوخذة امتلك الامتياز. لايقيده شيء، ويعرف الأخطار... من منا نزل البحر ولدغته الأعشاب اللاصقة؟ واخترقت سمعه دوامات الأعماق وأصوات القروش والأفاعي، إنه قرش عنيد. ها... لاتتململ لعلني ثرثرت طويلاً... حسن... لا أريد سوى أن تنظر إلى وجهه الذي يكسوه زغب الطحالب. لقد انتشلني هذا الشيطان من الموت.. هل أبلغته بوجودي وبحثي عنه كل يوم؟ إنني أتجمد من البرد لأجله. أرجوك قل له. إنني في حاجة للقائه. والآن أتظن أنه هناك قرب الساحل؟ لماذا ترسل إليّ مثل هذه النظرات. لعلك تقول أنه يسخر منك. ربما، ماكان لي أن أحدثك بهذا لولا قلقي من أن يكون مختبئاً في الماء يترصدنا ضاحكاً، هنا قرب الزجاج. نعم. إنني أحدثك وعيناي تبحثان كل هذا الوقت في عتمة المياه القريبة إلى الكازينو!. لعلي أحمق لكنه الشيطان الذي يدفعني نحو الطريق.. أنت تفهم يا أخي... أنت تفهم، إن هذا لي ليس كل شيء، سأخبرك... ذات مرة جلس في هذا المكان. مضى يحدق في نقطة مجهولة في المدى المائي... وفيما هو ساهم أخرج من جيب معطفه أسماكاً حية مازالت تضرب رؤوسها وتحرك زعانفها وديداناً شعرية برؤوس كروية! وسرطانات حمراً، وسلاحف صغيرة بعيون لامعة وحفنة حشرات متنافرة ألقى بها على الطاولة ثم شرع فجأة بالتهامها بشراهة عجيبة حتى سال عصيرها فوق لحيته الطويلة السوداء! زعق رجل كان يجلس على مقربة منا... ياإلهي هذا جنون. إنه وحش حقاً وعاد في اليوم التالي مهتاجاً، أمسك بكفي وقادني خارج المكان، خطونا بصمت تجاه الشط ثم لبثنا نرقب حركة أحياء الماء. قلت ستمطر قال وهل هناك أحلى من المطر، ومضى يتمدد على الرمل. وشغلت لحظات بإخفاء رأسي من سيول المطر الذي شرع بالسقوط ثم التفت إليه لأكلمه فلم أجده!.... لحقت به بعد دقائق رميت ثيابي على الرمل. ونزلت إلى الشط. كان هدير القذائف يرتج له الكون، التماعات بيض تشق العتمة، وأشكال مضيئة تمتزج خاطفة أمام بصري عقب انطلاقها خلف البساتين. فأنكمش داخل جسمي تحت الماء. لم يكن يبرز سوى رأسي الذي شرع يدور فوق الموج مفتشاً سطح المياه المعتمة. وكان يأخذني الحنق والاهتياج كلما رأيت قنينة شبه ملأى. وأجساماً صغيرة تطفو خلال انحدارات الموج فينطلق عنان مخيلتي وأنا أتمثل رأس صاحبي طافياً أو نابعاً من طي الموج مثل كل الأشياء التي مرت أمامي وخطر لذهني بعد أن أتعبني الانتظار أهمية انتقالي صوب بقعة أشد عتمة تتيح لي مراقبته دون أن يراني. يقيناً إنه مختبئ تحت الماء لمراقبتي. آه لو اقترب ذاك الوهج الأصفر البعيد لاطلاقة التنوير. من هنا لتكشف كل شيء. إن مايعيقني حقاً هو الظلام. ها إنني أندفع بعيداً. عليّ أن أغوص ما أمكنني في بقعة ضائعة من غلالة الظلمة لتضليله. لبثت طويلاً تحت الماء ثم عجزت عن استنشاق الهواء، فاشرأب رأسي مجدداً فوق الماء متفرساً في الظلمة ومصغياً لأيما حركة. كان رأسي يدور في كل اتجاه حتى شلني ألم حاد نبت في رقبتي، فخبطت الماء غاضباً وانطلق فمي بالصراخ، أخرج بحق السماء أيها الصديق. دعني أكلمك، وإلا ستلتقطك شباكي ضحكت من غبائي، بينما كنت معلقاً أفكر بما يمكن القيام به، ولوهلة أحسست بشيء يمسك بقدمي ويسحبني إلى الوراء، أو لعله ثقل استند إلى قدمي فاستدرت مهتاجاً على الفور وهزني الخوف أيريد أن يخطفني إلى القاع؟ لبثت أدور حول نفسي ضارباً الماء بكل اتجاه... كان قلبي يدق بعنف وأخذ جسدي يتلوى منتفضاً وهو يقترب من القاع، اصطدمت بالصخور، وألفيت كفي تمسك بالحصى اللزج وبديدان صغيرة وطحالب ظللت أترنح، إنه هو. رأيته ينزلق مع الموج، وكان له ذنب سمكي لامع! ولعلها زعانفه هي التي كانت تحدث موجاً عالياً اخترق سمعي ودفعني إلى مقربة من السطح! نعم. إنه هناك، لايمكن أن تكون أدغال المياه والأشنات هي التي تعلقت بساقي، أو خداع التيارات... تقوس جسدي مرة أخرى وأنا أتفرس في تيارات المياه وبمرور الوقت. بدأت أشعر أنه يخدعني ويعبث بي... هذا الاخطبوط المخاتل ولم يكن أحد غيره من خطف مع الموج ومس ساقي، صحيح أن قلقي صار يتردد مع أنفاسي إثر ذلك، إنني لست خائفاً، ولكن لماذا، ترى هل تبدلت وبدأت تسيطر عليّ حكاياتهم. لقد أفسدني هذا الشيطان، وبدأ ذهني يستعيد أقوالهم عندما أشاعوا أنه يرحل بعيداً صوب أعماق الخليج والبرازخ البعيدة. هناك حيث يقطع الطرق أمام السفن. يختطفها ويأخذها إلى اتجاه مضلل، وكان النواخذة يحذرونه. إنهم يعرفونه منذ زمن بعيد... كما حكى آخرون بأنه أحد الأولياء الصالحين. لديه قدرات خارقة على شفاء المرضى. إلا أن الناس تخافه وتنفر منه. ترى هل عليّ أن أصدق؟.. إنني عرفته قريباً، رأيته مارداً رهيباً وهو يحملني فوق ظهره مسافة طويلة ملتهبة بالنار في الوقت الذي كان جرحه ينزف أيضاً. ولكن لايهمنا الآن كل هذا. إنما علينا أن نرقبه ونتوقع خروجه من بين الموج بأية لحظة، لابد أن يأتي. أنا لا أزعم. ولكنها العاصفة التي ستلفظه هنا! ألم أقل لك.. مثلما حدست خروجه ذاك المساء الذي أحدثك عنه إذ كان الليل قد أطبق على الأشياء وليس هناك سوى أصوات مثرثرة. هسهسة مياه. وضوضاء، اندفاعات موج مفاجئة ولهاث وموج معاكس لحيوات مبهمة تغطس أو تسبح وشياطين تتواثب وانفجارات بعيدة. يارب كيف تطارد الشياطين، هل أتابع أثره، إنه هناك. لعلك لاتصدقني، أعرف أن الأمر ليس بهذا اليسر، ولكنها العاصفة، إنني هكذا ألتقيه وأفترق عنه... لماذا تضحك؟ أنت تدرك مثلي كل ذلك ولكنك صامت، لماذا لاتفكر معي، لماذا لم تخبره عني أنني أحتاج لقاءه؟ ولكن متى تتفتت حبال سفينتنا الكازينو وننطلق سريعاً للبحث عنه، أتظن أنه رحل فعلاً صوب مياه الخليج كما أشاعوا، أم رقد في مغائر سفينة ضائعة؟ أم عمل على تضليلنا بتأخره؟ ها... ها انظر يا أخي. انظر هناك ماوراء الزجاج؟! ماهذه السمكة الكبيرة المندفعة صوبنا؟ إنها تومئ إلينا، ولكن يا إلهي. ألا ترى إنه صاحبنا نفسه! نعم هو بالذات، هاهو ينادينا، أتسمع؟ ألم أقل لك أنه آت أرأيت كيف كان يبحث، والآن أعطني زجاجة أخيرة... أسرع أرجوك... لاتلوح بيدك معترضاً. انتبه إلى صراخه هاهي عيناه اللامعتان تبرقان خلف الزجاج. ولكن لايهم.. لايهم.. إنني في عجلة من أمري... ها أنا ذاهب. ينبغي أن ألحق به قبل أن يتوارى. 1992 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |