|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:45 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ضياع صخب المدينة يُدخلُ الكآبةَ إلى النفس، والزحامُ يسدّ المنافذ... ترك القرية ليتعرّف إلى المدينة الكبيرة. حاول أن ينقل البراءة والفطرة والنبلَ إلى مجتمعٍ جديدٍ سمع عنه حكايات غريبة... لكنه اصطدم في الشوارع العريضة المزدحمة بالقسوة، اصطدم بكل ما هو ملوّث. حتى بدت القيم التي أتى بها من تحت ظلال الزيتون والتين، محلّ شكٍ في نفسه. وتحوّلت المدينة إلى عجوزٍ شمطاء قاهرة!. استوقفه شرطي: -من أين أنتَ؟ -من بلاد السنابل. -هاتِ الهويّة! -ومن منّا ينتبه إلى أنه ينبغي أن يحمل هويته، كما يحمل ظلّه؟!. ومن منّا بحاجةٍ إلى بطاقةٍ شخصيةٍ ليثبت إنسانيته وآدميته؟!!. بحث عن الهوية في جيوبه... قفزتْ إلى ذهنه مقولةٌ استمدّها من نظرات الشرطي مفادها: "أنتَ مهدّدٌ بالاعتقال!!". طال بحثه عن الهوية، من دون جدوى. تبرّم الشرطي: -هات الهويّة!. ماذا بوسعه أن يفعل، وسط هذا الصخب والغربة، والهويةُ التي كانت بحوزته قد افتقدها في اللحظة التي يحتاج إليها؟!. -أين الهوية؟! -ضاعت. ردّدَ الشرطي ساخراً: -ضاعت؟!. تمتم الريفي مسحوقاً وهو يرى الشرطي يمسك بتلابيبه: -عفواً... ليست هي التي ضاعت، ولكني أنا الذي ضاع!!. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |