|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:45 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الجزّار ألقى ابنته أرضاً. داس على رقبتها ثم بدأ يفتل شاربيه قال لابنه الشاب: -هذه البنت يجب أن تتطهّر(1) أمسكْ بها جيداً، والحقا بي. لم يفهم أحدٌ شيئاً من عبارته! انطلق الموكب. سار الجزار، والضحية تُجرّ خلفه! كانت نظرات الأخ تحمل كثيراً من العتاب والأسى. إنه يحبّ أخته كثيراً. ولا يرى أنها ارتكبت ما يستحق العقوبة. -ما ذنبها إذا كان ابن الجيران قد أحبها؟! يمشي مع أخته خلف أبيه. ينفذ الأوامر بحذافيرها. أخته تنقاد له طائعةً خائفةً من دون أدنى مقاومة أو اعتراض. تنقاد مثل باقي النعاج إلى المسلخ مع أنها ترى الساطور والسكين بعينيها. كانت خطوات الشاب ثقيلةً. تجرّأ وهمس في أذن أخته خلسةً: -هل أنتِ خائفة؟ .-... -اعذريني. أنا لا أجرؤ على مخالفة أوامره. مرّ الموكب بالمسلخ . كانت توقّعات الشاب وأخته، أن الأب، سيذبحها ذبح الشاة، لكنه تجاوز المكان.... تنفس الشاب الصعداء عندما تأكد أنه تجاوز مرحلة الذبح. وابتسم. همس في أذن أخته: -ماذا قالت لك صديقتي؟ -.. -أنا أحسّ وأشعر بما تعانين. لا تخافي. أتمنى لو يذبحني - أنا- ويعفو عنك!. -... "الشاب عاشق ولكنه في منأى عن قانون الجزارين". عندما دخل الموكب شارعاً عريضاً. توقّف الأب، لحظةً، وأشار إليهما أن يدخلا معه داراً عربية في الزاوية. -أرجوكِ أخبريني بما قالت لك صديقتي. -.. دخلا الدار العربية. شاهدا لوحةً تشير إلى غرفة ختان الأطفال استقبلتهم ممرضة بثياب بيض. قال الجزار آمراً: -اجري عملية ختانٍ لهذه الملعونة. طهّريها جيداً، ولا تأخذْكِ بها رأفة! (1) أصدرت المحكمة العليا في مصر حكماً يمنع ختان الإناث بتاريخ 28/12/1997 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |