|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:45 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
إعجاب كان حالماً. منقطعاً عن كل ما حوله، على الرغم من أن مقصف الجامعة في نهاية العام كخلية النحل. سأله زميله: -أين تحلّق؟! استمر تطوافه عبر عالم بعيدٍ، لكنه جميلٌ ساحر! -لا بدّ أنك عاشق.. أخيراً وقعت في الحب يا عزيزي. أما قلتُ لك منذ السنة الأولى إنك لن تتخرج، وتعود إلى قريتك قبل أن تقع في شبكة إحداهن. -هل ترى ذلك؟ -وهل يمكن مقاومة الحب؟! تنفس بعمق ثم همس: -إنها رائعة رقيقة. شفافة عذبة.. استمع إليه صاحبه حتى النهاية. علم أن التي تعلّق بها ليست في الجامعة. يرصدها من كرسيه في المقهى الذي أدمن ارتياده.. أَسَرَتْهُ باتزانها.. بالكتاب الذي تحمله بيدها. سحرته ببراءة وجهها الذي لم يعرف طلاءً أو صباغاً.. -هل التقيتما؟! -استغفر الله! -آمل ألا تكون متوهماً! نهض منتصباً. شدّة من يده. اصطحبه عنوةً إلى المقهى. جعله يترقّب معه مرور النسمة. الوردة الطبيعية. العصفورة الوادعة. البراءة التي بتنا نفتقر إليها. أطلّت من بعيدٍ. اشرأب بعنقه. قفز قلبه خلف ضلوعه. وضع يده فوق يد زميله: -انظر. انظر. كم هي عذبة! أليست أسطورةً شرقيةً رائعةً في زمنٍ باهت المعالم؟! تابعها بنظراته. اعترته حالةٌ من الوجد الصوفي. انتشى.. -ما رأيك؟!.. أليست البراءة بعينها؟!! -هل تنوي خطبتها؟! رمقة بنظرات مستغربة. رآه ينهض من دون اكتراث. -إلى أين؟!.. لم نشرب القهوة بعد! -إذا كنت تنوي خطبتها، فابعث إلى أهلك، ثم أعلمني بالخبر. نظر إليه ببلاهة. استغرب عبارته.. أمسك يده. استمهله لشرب القهوة. لكنه سمعه يعتذر: -سألحق بليلى، فقد حان موعد الغداء. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |