|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:46 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
اللصّ وضعتْ الهاتف بجانبها على السرير، وأخذت تسكره بعبارات الغزل، وتسفح أشواقها، وحين أثارها. قالت: -أنت لص! -لماذا؟ -لأنك سرقتَ قلبي! دخل زوجها. أرسلت إلى المتحدّث قبلةً سريعةً عبر السماعة. قالت لزوجها: -لا تخلع معطفك. سنتغدّى خارج المنزل. لم تسمع منه مرةً واحدةً اعتراضاً.. ركبت إلى جانبه في السيارة. سألته عن حصيلة أرباح اليوم. -لا بأس. -هل بلغت المليون؟ -أنتِ طمّاعة. -لأني أحبك. -قلت لك ألف مرة. لا تغازليني في أثناء قيادة السيارة. تجيد تخديره بكلماتها المعسولة. تعرف أماكن ضعفه.. في مطعم الفندق، تعمّدت أن تجلس في اتجاه معاكس للشرفة. أرسلت نظراتها من فوق كتفه. ابتسمت ترفع يدها محييّةً بإشارة خاطفة. . تختلس النظر إلى زوجها الذي انهمك في تناول الطعام.. لم تذق سوى لقمةٍ صغيرة.. نظراتها مشغولة.. نهضت بأناةٍ. اتجهت إلى المغسلة. التقته. التهمته بنظراتها. تغلغلت إلى مسامات جلده.. ما أجمل ربطة عنقه. عادت بها الذاكرة إلى ما قبل الزواج. تذكرت لقاءاتهما في نادي التمثيل. في الإذاعة. خلف كواليس المسرح. تتركه وتعود إلى زوجها. يهتف: -لا تتأخري. لهفتي إليك لا توصف! -لحظات انتظرني. -متى.؟ -عندما يشبع. -ومتى يشبع هذا الثور؟! عادت إلى زوجها. لا يزال يزدرد طعامه بشراهة. يقول لها: -لم تأكلي! تتضاحك: -أخشى أن يبرز بطني. والممثل يجب أن يحافظ على رشاقته. انتهى من طعامه. مسح جانبي فمه كقطٍ بليد. هزّ بطنه بيديه.. قالت: -ما رأيك في قضاء الليلة هنا.؟ ظهرت علامات الدهشة على ملامحه. ردّد كالببغاء: -نقضي الليلة هنا؟! تُمعن النظر.. كيف حقّق هذا الفيل كل هذه النجاحات الكبيرة في حياته السياسية والتجارية؟!.. كيف؟؟! وسمات الغباء تشبك خيوطها على وجهه؟؟! تململ متبّرماً قال: -ولكني سأراجع حساباتي. -دع المراجعة للغد. -وهل نترك المنزل خالياً، والدنيا ما لها أمان؟! تضاحكت. أعادتها الذاكرة إلى بداية معرفتها به، حين اختطفها من المسرح، وسرق كل آمالها وخبّأها في خزانة مجوهراته.. أردف: -إذا كنتِ تفضلين قضاء الليلة هنا، فليكن ذلك. شكرَته، وتساءلت بخبث: -ألا تطلب شيئاً مني الليلة؟ تململ في جلسته.. ذكرّتها نظراته الزائفة بليلتهما الأخيرة، وبرودته، وانهزامه: -إذن هل ستسمح لي بالمبيت هنا ليلةً واحدةً؟ -ما دامت هذه رغبتك. - رغبتي أن تكون معي.. زاغت نظراته من جديد نهض. مودعاً. قالت: -لا تنسَ أن تقفل الباب جيداً . الدنيا مالها أمان! -سأكون يقظاً. لا تهتميّ شيّعته بنظراتها حتى توارت سيارته عن ناظريها. تنفست بعمق.. عندما همّتْ بالاستدارة، وجدته بجانبها. صعدّته بنظرات والهة. كأنها تراه أول مرة. سارت معه. دخلت غرفته، أغلقا الباب. ... في الليل كان زوجها يحكم إغلاق الباب، ثم يعود ليفتح خزانة المجوهرات، فتنفلت من بين أصابعه زمردةٌ كريمة. في اللحظة نفسها كانت يد رجل آخر تفلت أزرار قميص مزّهر. وعندما تحركت أصابع زوجها تتلمس المجوهرات النادرة، كانت يد الرجل تمرّ بلمساتها السحرية على صدرٍ من الأبنوس اللدن. وحين راود النعاس جفني الزوج بعد أن انتهى من مراجعة حساباته، كانت هناك حفلة مثيرة، وما إن وضع رأسه على الوسادة وحيداً، حتى كان هناك الجسدان تمتزج أنفاس صاحبيهما من دون هوادة. وحين تفقد الزوج المسدس تحت رأسه، انتابه شعور بالأمان والقوة ثم تمتم بثقة: "لن يجرؤ لصٌّ على الاعتداء على حرماتي!!" |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |