زقزقة عصافير - محّمد قرانيا

قصص قصيرة جدّاً - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:46 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

استقالة عائشة

-هذه المرأة، يجب أن أهتك سترها. لن أسمح لامرأةٍ في العالم أن تتمنّع عليّ بعد أن اتبعتُ عدّة دوراتٍ في الغرب على اصطياد النساء الشرقيات!.. لقد استبحتُ جسد بهية، وعنيزة، وهاجر، وعرفت كيف أطأ عزّة ولبنى وفوز، وعشرات الجميلات من الحضر والبادية، فكيف تستعصي عليّ (عائشة) وهي ليست سوى امرأة تعمل في دائرتي، وتلبّي طلباتي الإدارية؟!..‏

أعترف أنها امرأةٌ شديدةُ المراس، لم تفلح معها جميع الإغراءات المالية، والضغوط النفسية... وهي بقدْر ماتتمنّع عليّ، تغريني وتثيرني.. لم أفكر في الآونة الأخيرة إلاّ بها من بين جميع النساء المبذولات لي!!!... لا أدري ما الذي يجذبني إليها! وعلى الرغم من أنها امرأة عادية جداً في شكلها، محتشمةٌ وهادئةٌ وقور، فإنني أزداد رغبةً بها!!‏

لاتزال كلماتها ترنّ في أذني، عندما أغريتها منذ يومين:‏

-أرجوك ابتعد عني!‏

وحينما أحكمت حصاري عليها. قالت غير هيّابة:‏

-ابحث عن غيري، أنا امرأةٌ أحمل رسالة!.‏

زادتْ من إثارتي، فتكتْ بأعصابي. أشعر أنها أذلتني.. لم أنمْ في الليلتين السابقتين!.. أرهقني التفكير.. عجزتُ عن الوصول إلى وسيلة أذلّها بها، وأجعلها تركع عاريةً عند قدمي.. لابدّ من زلزلة مبادئها التي لم أقتنع بها في يومٍ من الأيام!.‏

أنا مصممٌ على الوصول إلى جسدها، ولكن بأيّ وسيلة؟!!‏

...‏

بعد أن أمضّني التفكير، لم أصل إلى نتيجة!...‏

فجأةً وقع بصري على جهاز الفاكس.‏

نهضت في الحال. قررت إرسال (فاكس) إلى مدير المؤسسة في نيويورك. أطلب منه مدّ يد العون، في إيجاد وسيلة ترشدني إلى الطريقة التي أتعامل بها مع عائشة.‏

...‏

كتبت الرسالة، وحين اقتربتُ من جهاز الفاكس لإرسالها، وجدت فوقه كتاب استقالة عائشة.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244