|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:46 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مـوعــد جلس خلف مكتبه. أرهقه العمل. أحسّ بحاجةٍ إلى الراحة والترفيه عن النفس. قطعتْ عليه (السكرتيرة) خلوته. ذكّرته بانتهاء الدوام. نظر إليها ملياً... وداعتها تثيره، غضّ طرفه. أَذِنَ لها بالانصراف. تابعها بنظراته... "لو لم تكوني ابنة صديقي لكان لي معك شأنٌ آخر!"... تذكّر أحد القوّادين المحترفين في المدينة.. اتصل به: "أريد امرأةً.... لا. لا أريدها عاهرة... أريدها خاصة. متميزةً. لا تعمل في أمكنةٍ عامةٍ... لا. لا. سئمت من المبتذلات.... يا صاحبي. بصراحةٍ. بتُّ أخاف من الإيدز!.... أفضّلها سيدةَ بيتٍ.... حسناً. هل أطمئن؟!.. ماذا تقول؟!.. امرأةٌ لم أرَ مثلها؟!... نظيفة ولطيفة وبارعة؟!... لا يهمّ الثمن... مهما كان المبلغ سأدفع!.. سأكون قبل العاشرة في شقتي الخاصة..." لم يذهب إلى المنزل. تناول غداءه في المطعم. اتصل بزوجته. -كيف حال الحلوة؟.... تشتاقين إلي!...... لا. لقد تغدّيتُ... لن أتمكّن الليلة من المبيت في البيت.... سأقابل ضيفةً أجنبية... سأعقد معها صفقةً تجاريةً كبيرةً!.... قد تكون صفقة العمر.... أجل. صفقةً قد تغيّر مستقبل حياتنا... طبعاً حياتنا أنا وأنتِ... إلى اللقاء.... تبادلا القُبَلَ عبر الهاتف. قصد صالون الحلاقة. تزيّنَ. رشقَ نفسه بالعطر. نظر إلى ساعته. لا يزال أمامه متسعٌ من الوقت. انطلق بسيارته عبر شوارع المدينة المزدحمة. دخل حانة أبي نواس. عبّ حتى الثمالة!. اتجه إلى شقّته السرية. وجد القوّاد بشاربيه الكثّين ينتظر وحيداً عند الباب... استفسر عنها بنظراته: - لم يحن الوقت بعد. أمامنا ربع ساعة، وتكون العصفورةُ داخل الشبكة. - سأنتف ريشها إذا كانت جميلة!. -جميلة ولطيفة ورائعة!. قلت لك يا سيدي إنها سيدة بيت، ولا تتعامل إلاّ مع الشخصيات الهامّة في البلد.... -حسناً. سأنتظر بلهفةٍ. لقد أَثَرْتَني! -وأنا سأنتظرها عند مدخل البناية. وصلت السيارة الخاصة. فتح لها الباب. همس في أذنها: "إنه من كبار التجّار!... كنز... كنز ومفتاحه بين يديك!!!.." كان الرجل في غرفته يستعجل الدقائق الثقيلة... الشوق يجتاح كيانه.. تعصف به الرغبة لاكتشاف أسرار جسدٍ أنثوي جديد لامرأةٍ متميّزة.... سمع وقع خطوات على الدرج. أرهف السمع.. اقتربت الخطوات. استعدّ لاستقبالها. ... نقرات خفيفة على الباب. التقط أنفاسه. مدّ يده. فتح الباب. شاهد القوّاد ينتحي جانباً، ثم يطالعه وجه زوجته العروس، تستعدّ لليلةٍ حمراء!. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |