|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:46 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
حلال على الشاطر قفز الصغير فرحاً وهو يحمل (جلاءه) المدرسي، حتى إذا ما صار أمام أبيه، ماتت الفرحة في عينيه، وهو يراه منصرفاً عنه. منهمكاً في عدّ النقود. صعدّه بنظراتٍ حانقة! شعر بفراغٍ كبير!! -ماذا لو خطف هذه النقود، واشترى بها ألعاباً مسلية؟.. تنفس الصعداء! نظر إلى الثريا الكبيرة، تمنى أن يتعلّق بها ويصنع منها أرجوحةً!. ردّد نظراته بين النقود، ووجه أبيه. تذكّر أنه سأله ذات يوم: -أما تتعب من السفر؟! -الحياة فرصة، لا تسنح إلاّ مرةً في العمر. وحينما سأله عن كيفية الحصول على هذه الثروة. قال: -أدبّر رأسي. حمل (الجلاء) وذهب إلى أمه. وجدها في غرفة النوم أمام المرأة، تداعب عينيها بالألوان. تركها عائداً إلى أبيه. تذكّر حوارها مع صديقتها يوم الأحد، وهما ترشفان القهوة، حين سألتها الصديقة: -كيف تطيقين الحياة وحيدة، والزوج مشغول عنك بأسفاره؟! آنئذٍ شاهد ابتسامتها العريضة تلتمع، وتقول وهي تغمز بعينها: -أدبّر رأسي. رفع الأب رأسه عن كومة النقود، واصطنع ابتسامةً تجارية: -هل نجحت؟ -أجل. -ما ترتيبك؟ -الأول. -رائع! رائع. كيف صرتَ الأول، وأنت.... -دبّرتُ رأسيْ. عندئذٍ تنحنح الأب فخوراً، ومد يده وربّت على كتف الصغير، قائلاً: -حلال على الشاطر!. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |