|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:48 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
غروب -لماذا؟. وانهمر من عينيه شلال عتاب -لماذا؟. -هي الأقدار. جرجرت قدمي وابتعدت وكنت أحس نظراته تخترق ظهري وكنت أمنع نفسي من الالتفات. كانت السماء مشتعلة بالحمرة والبحر غابة أضواء والشاطئ يعج بالحياة. متباطئة أسير وتنسحب الألوان من الكون وتصمت الأصوات. شهدنا الشاطئ والغروب، عرفتنا النوارس والأصداف، رسمت خطانا الرمال... أنصتنا للموج نسمع حكاياته وأصغى إلينا يستمع الحكايات. نعب الجمال... نتشرب سحر الحياة. يا الله ماأحلى سهول العمر حينما تخضر ويمتلئ القلب بالأمان. يقول لي: -وماذا بعد الحب؟. أقول: -هو الابتداء وهو الانتهاء. يقول: -كل سير لابد له من الوصول. أقول: -........ منطقان متعارضان يتحاوران... ننسى النقاش وننعم بما أسميناه "اقتناص الزمن الهارب". تمر الأيام.. ما أغدر الأيام. يقول لي بنزق: -كفانا فرقة وضياعاً، لو أحببتني بصدق لرضيت بالارتباط. أقول: -لك في القلب كل الحب... ولكن... يقول: -في الحب لانقول لكن، في الحب لانبحث عن الكمال. وأنظر إليه فيتراءى لي عالم يموج بالأفراح. لاشيء يعدل أن تلتقي الروح بالروح، أن تجد النفس اكتمالها عند إنسان. أقول: -أمهلني. ويكاد يزهر الانتظار. منذ أسبوع رحلت صديقتي وتركت طفليها الصغيرين. اليوم زرتهما فسارعت إلي الصغيرة تجلس في حضني وجاء أخوها إلي، رفع سماعة الهاتف وقال لي: -أرجوك. اطلبي لي الجنة أريد أن أقول لماما أن تعود. رفعت الصغيرة إلي أجمل عينين، حدقت في سماوين زرقاوين رائعتين غامتا وراء الدموع. جاءني صوتها مرتعشاً: -اشتقت إليها كثيراً، قولي لها أن تعود. نظرت إليهما رأيت في عينيهما دمعاً وحزناً وعجزاً. تذكرت طفليك الصغيرين فرأيت في عيونهما حزناً... ثم توهج الاتهام. يا صديقي: حزانى نقبل الأقدار لأننا عاجزون عن دفعها فهل ننزل بالآخرين أقسى الأقدار؟!. وداعاً. ستغفر لي خروجي من حياتك، ولكن لن أغفر لنفسي أن أسرق الفرح من عيون الصغار. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |