شواطئ الأحلام - اسكندر نعمة

قصص - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:48 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

-زيارة-

" أنت حرٌّ في أن تصدّق أو لاتصدّق... لكن ثق تماماً أنَّ الأمانة وتحمُّلَ المسؤولية هما مبدآيَ الأولُ والأخيرُ في هذه الحياة... مبدأٌ درْجتُ عليه مذْ خطوتُ خطوتي الأولى نحو هذه الوظيفة...‏

....عندما وضعتُ قدمي على الخشبةِ الأولى من السلّم وحتى بلغتُ ما قبلَ الأخيرة بقليل.. ولولا أنكَ صديقي منذ أيام المدرسة، ولولا أنك مثلي تُقدِّرُ معنى المسؤولية وجسامتها، لما أفضيتُ إليك بأسرار قلبي وتطلّعاتي ".‏

كان السيد المدير يبسط مواهبه ويشرح مبادئه لزائره بطلاقة عجيبة تدعو للدهشة، لاسيما أنهما بعد ولوج الزائر مكتب السيد المدير غرقا في بحرٍ عميقٍ من الصمت لفترةٍ ليست قصيرة... وعندما تمادى السيد المدير بمحاضرته القيّمة عن المبادئ والمسوؤلية والأمانة، رسم الزائر على صفحة وجهه عينين زائغتين، وفماً مفتوحاً بعفويّةٍ ساذجة...‏

غرق الزائر في متاهة من الذهول، وطارت به أحلامٌ غريبة، وراح يستعيد سلوكه وأحاسيسه عندما كان يقتربُ من مدخل المؤسسة الرئيس.. استعاد شريط الذكريات الصباحي مغمض العينين.. تردّد كثيراً قبل أن يقرّر التوجه إلى مكتب السيد المدير... ترى هل يجد لديه مايحقق أمنيته؟؟... هل سيستقبله السيد المدير في مكتبه الكبير!؟... هل سيتجاهله معرضاً أم سيتعرف عليه؟؟... ولمَ لا.. ألم يكونا معاً في مدرسة واحدة، وصف واحداً؟!... صحيحٌ أنهما كانا على طرفي نقيض، ولكنّ ذلك قد أصبح في طيّ النسيان، فقد عفا عليه الزمن... حاجاتٌ كثيرةٌ ملحّة، ودوافع شتّى ساقته مُرغماً في الطريق المؤدّية إلى مكتب السيد المدير....‏

في أبهاء المؤسسة الكبيرة تجوّل كالضائع، كان الحذرُ يحدّد خطواته المتريثة... وقف أخيراً أمام بابٍ كتب عليه "مديرية العقود والمبايعات". أسلمه الباب إلى آخر، والآخر إلى الذي يليه.. أمام الباب الأخير تسمّر بأدب... قرأ كلمة "المدير" أكثر من مرة.. أصلح هندامه.. سوّى ياقته.. هذّب شعره المتناثر بأصابعه المتوترة، وعلى سطح الباب الصقيل وقّع طرقاتٍ مهذّبةً قليلة.. كرر الطرقات مراراً.. أتاه من الداخل صوتٌ عميق... فتح الباب محاذراً، ودلف كأنه يغوص في عالم مجهول...‏

شدّه عن متابعة التذكّر صوت السيد المدير متابعاً حديثه:‏

-نعم.. هذا هو مبدئي في الحياة.. وبسبب ذلك وصلت إلى ما أريد... ليست القيمة بالشهادات.. وليس الوصول إلى الكرسي والمنصب الخطير يتم بوساطاتٍ شخصيّة.. لا... إنه الأمانة وتحمّل المسؤولية والإخلاص.. وهنالك مواهب أخرى لابد من توافرها...‏

تلجلجت كلمات السيد المدير الأخيرة، وقد تنبّه إلى صمت زائره المطبق... أخافه هذا الصمت... تنازعته هواجس عدّة، سرحت به إلى محطات بعيدة: "لعلّله!!.... أيعقلُ ذلك؟!.. آهٍ... أيترتب عليّ دائماً أن أثبت للناس مايقلقني...".‏

ازدرد لعاباً جافاً.. تابع ببطء:‏

-كما قلت لك... المنصب الكبير يقتضي الأمانة والإخلاص.‏

خرج الزائر الحائر عن صمته:‏

-نعم.. صحيحٌ قولك.. لكنّ بعض مانقوله ونراه يكذّبه الواقع ويرفضه... كالنابض قفزت الكلمات من بين شفتي السيد المدير:‏

-هذا هو صلب المشكلة.. نحن نتفانى وغيرنا يضعنا موضع الشك.. لو أنّ أحداً يكتب موضوعاً في الإخلاص والمسؤولية.. لو كانت المدارس...‏

ازداد الزائر إغراقاً في صمته وذهوله.. بدا كأنه آلةٌ سريّة مجهولة... تضايق السيد المدير ثانية من صمت زائره.. ضبط أعصابه... شتمه في داخله... "الملعون.. إنه يريد أن يستدرجني... تافه.. لن أفسح له المجال.. آهٍ لتلك الذاكرة... ليس من اللائق أن أسأله عن اسمه، بعد أن استقبلته بالترحاب والعناق لحظة دخوله... إنني أذكره جيداً... كان يقود الاضرابات المدرسيّة، والمظاهرات السياسية، وكنت لا أجرؤ على الإفصاح عن كرهي له آنذاك... لو يخرج عن صمته فأطمئنّ قليلاً. "‏

رنّ جرس الهاتف.. أيقظه.. ردّه عن تداعياته... أصلح جلسته وراء الطاولة.. وبحركات يأكلها التوتر مدّ كفه المتشنجّة إلى سمّاعة الهاتف:‏

-... نعم سيدي... حاضر... أمركم... نعم نعم... كما أمرتم تماماً....‏

كل شيءٍ على مايرام... أرجو ذلك... حفظكم الله من كل سوء... الأمر لكم سيد...ي.‏

بفتورٍ كبير أعاد السماعة إلى مكانها، وظلّت شفتاه مفتوحتين كأنما في حلقه طعمٌ مرٌّ لزج.‏

غرقت الغرفةُ في صمت قريب.. اخترق الزائر جدار الصمت:‏

-أستاذ... يبدو أنني قد زرتكم في وقت غير مناسب، وأنك مشغولٌ جداً.. ترافقت كلمات الزائر الأخيرة بمحاولة للنهوض عن مقعده...‏

-لا... لا... أرجوك... الأمور سهلة جداً... باستطاعتي إدارة كل شيءٍ وأنا قابعٌ في مكاني هنا... أنسيت ماقلت لك... المسؤولية والأمانة يجعلان كل شيءٍ سهلاً... الأمور هنا مضبوطة كالساعة تماماً...‏

ضغط السيد المدير بإصبعه زراً على طرف الطاولة، للتوِّ انفتح باب جانبي وأطلّ منه رجلٌ شاحبٌ طحنته الأيام.. دون أن يلتفت إليه السيد المدير قال كأنه يهمس: "قهوة... قهوة للأستاذ"... ارتد الرجل وأغلق الباب بهدوء جمٌ....‏

نظر السيد المدير إلى زائره... "لو أعرف أيها الوغد الغاية من زيارتك... لو تخرج عن صمتك، فتريحني... آهٍ كلهم هكذا... يتظاهرون بالوطنية والنضال السياسي، ويفرضون آراءهم على الآخرين ويزعجونهم".‏

تجهمت عضلات وجه السيد المدير، وفي اللحظة ذاتها انسابت من ناظريه ابتسامةٌ صخريّة جامدة لاروح فيها... من الباب الذي دخل منه الزائر صدرت عدة طرقاتٍ ناعمة... تلاشت الابتسامة من عيني السيد المدير، وازداد تجهم عضلات وجهه.. انفتح الباب بهدوء، ومن فرجةٍ ضيّقة تسلّل موظف كهل، يحمل بين يديه أوراقاً مكدّسة... انتصب بقامته المكتنزة إلى جانب مكتب السيد المدير، وبلباقة فائقة فتح إضبارةً وأخذ يقلب أوراقها أمام عينيه، في حين كان قلم السيد المدير يتحرّك في الزاوية اليسرى من كل ورقة... وبين كل ورقتين كان الموظف اللبق يهمس شيئاً ما في أذن معلمه... طوى الموظف الإضبارة وانسل من حيث أتى.‏

عادت الابتسامة إلى وجه السيد المدير، ونفث من سيجارته نفساً عميقاً... تابع ثرثرته:‏

-أرأيت... يجب أن تتأكد بنفسك أنّ تحمّل المسؤولية والشعور بالأمانة يحوّلان كل عسير إلى شيءٍ سهل لايتصوّره أحد.‏

ازدرد الزائر آخر رشفة من فنجان القهوة. تحرك في مكانه على الكرسي. قال:‏

-اسمح لي أن أتوجه إليك بسؤال يهمني كثيراً.......‏

قاطعه السيد المدير بنبرة سريعة، وقد بدا له أن ساعة الصفر قد دقّت:‏

-أنا أعرف ماذا تريد أن تسأل. اسمع ياصديقي. كل شيءٍ يتعلق بمبادئ الإنسان المتأصلة في نفسه... وأنا مهما قيل عني... ومهما حاول الآخرون تشويه مواقفي واتهامي، فإني لن أتزحزح عن تعلقي بالمبادئ الإنسانية والأمانة والإخلاص.‏

كاد الزائر ينفجر تحت وطأة المزيد من ثرثرة السيد المدير. لم يعد يتمكن من متابعته. أطرق... تذكّر بمرارة أنه قضى سنة ونيفاً وهو يلوب باحثاً عن عمل، وقد جاء يطرق باب السيد المدير هذا، زميل الأمس البعيد، علّه يجد عنده مخرجاً... لاح له أنه قد أخفق في محاولته. حاصره واقعه المر. أغمض عينيه، استسلم لأحلام هلامية، وقد امتلأ فضاء الغرفة بصمتٍ جليدي. وخز الصمت روح السيد المدير، أخافه من جديد، فتساقطت الكلمات في داخله... "الوغد ابن الوغد... إنه يجيد فن الصمت، وقد ملأ فراغ عقله الولع بالنظريات والجدل السياسي.. إنه لايتكلم ولا يعلّق إلا متأخراً بكلمات قليلة... هكذا كان مذ كنّا طلاباً... آهٍ لو أتذكر اسمه.".‏

استدرك السيد المدير نفسه، وتابع حديثه قائلاً:‏

-عمّ كنا نتحدث؟! نعم. نعم. تصور أنهم اتهموني بأنني عميل لهم. أشار بيده إلى بعيد. أكتب التقارير عن زملائي من مدراء وموظفي المؤسسة. بل تشدقوا بماهو أكثر. قالوا عني إنني أتقاضى الرشوة عن تيسير الأعمال. لعنهم الله. جهلة. حمقى....‏

هبت في خبيئة السيد المدير خواطر زائفة متزاحمة: "وأنت أيها الزائر الفظّ، ألست مثلهم... تكيل لي التهم في نفسك وعليّ مهمة إقناعك... ما أصعبها من مهمة!!..". ولكنني يا صديقي لا آبه للاتهامات المثارة حولي، لأنها باطلة، فأنا لاأتصرف برعونة. ولولا ذلك لكنت قد أبعدت عن منصبي ليأتي بدلاً عني إنسانٌ آخر لايعرف كيف يتحمّل المسؤولية، ولاينفع الوطن والمجتمع بشيء.‏

رنّ جرس الهاتف فأسكت السيد المدير عن متابعة حديثه. قرّب السماعة من أذنه. امتعض. مطّ شفتيه. كبت في نفسه احتقاراً واضحاً. أبعد السماعة وألقى بها على المكتب تاركاً الكلمات المرّة تتساقط من فوّهتها...‏

قال في نفسه: "ينبغي أن أحيط زائري بالحفاوة." ضغط الزرّ الجانبي، والتفت إلى زائره وقال:‏

-يجب أن تشرب القهوة ثانية، فالحديث بيننا طويل. غمر زائره بابتسامة مصنوعة، بينما تقافزت في نبضاته خواطر محيّرة: "لا أظنّ أن هذا يشكّ في نزاهتي... صحيحٌ أنني أعهده منذ الشباب الأول صلباً عنيداً، مؤمناً بأفكارٍ جادّة... ولكن الزمن يغيّر كلّ شيء. وأنا واثقٌ أنّ ماقلته مقنعٌ حقاً... آهٍ ماأصعب أن يكون المرء مضطراً أبداً لتبرئة ساحته أمام بعض الناس... لا... لا... الناس كلهم يتغيرون... غباءٌ أن يفكر هذا الزائر بما كان يفكر فيه أيام المراهقة... كل الناس يفكرون الآن تفكيراً مغايراً... المسكن الجميل... السيارة الحديثة... القطع النادر... كيف يستطيع المرء أن يتطور إن لم يتغير... عجيب أمر هؤلاء، الأوغاد... كلٌّ يريد دولةً على مزاجه... يريدون من الموظف أن يتفانى في خدمتهم وهو فقير معدم، كي يحظى منهم بكلمات الشكر والإطراء... تفاهة."‏

تخلّص السيد المدير من تداعياته المرّة. كان الزائر يحرّك يده دون قصد منه. رسم السيد المدير ابتسامةً بلهاء، ملأت صفحة وجهه. قال لزائره مداعباً:‏

-... لماذا لم تشرب القهوة!؟‏

قال الزائر متضايقاً:‏

-شكراً... أعصابي لاتحتمل المنبهات كثيراً، إنني أرجوك أن.‏

-ماذا؟؟ أعصابك. لا. لا. لاتفكر كثيراً، فالتفكير علّة الأعصاب. من ناحيتي فإنّني أحاول ألاّ أفكر. أنسى كلّ شيء، فأضمن السلامة والأمان لنفسي.‏

قاطعه الزائر محاولاً استدراجه إلى موضوعه بأناة:‏

-... وكيف أنسى؟! ... أينسى الإنسان حاضره. أينسلخ عن ماضيه. ألا تذكر ياسيدي تلك الأيام؟!.‏

سقطت في نفس السيد المدير مخاوف حادّة جلدته بعنفٍ. أغضبه أن يتذكر الماضي. "آه... لماذا تلازمنا الذاكرة... إنه يدعوني للتذكّر... وماذا سأتذكّر؟! ... إنه شيءٌ فظيع... لا... لا... لاحاجة للارتباك، مهما يكن من أمر، فأحدٌ لايعرف مطلقاً أنني وقتئذٍ وشيت به هو ورفاقه وحصل ماحصل".‏

تابع الزائر قائلاً:‏

-يبدو لي أنك تذكرت الآن شيئاً مهماً. أليس كذلك؟‏

-لا... إن ذاكرتي لاتسعفني، فأنا أهتم بالحاضر فقط. أهتم بتحقيق المسؤولية الملقاة على عاتقي. واهتمامي هذا كما رأيت لايتعارض مع إيماني بالله وبالشعارات الرائعة التي يجب أن يتمسك بها الإنسان المخلص دائماً.‏

وخزه مجدداً شعور داخلي: "مايبغي هذا الرجل؟؟ ... ماذا يريد؟؟. متى سيبدو عليه أنه يصدّقني؟. منذ دخل الغرفة ووجهه لاينمّ عن ذلك. لو أعرف أيّ حديث يستهويه!!."...‏

تابع السيد المدير:‏

-إن القيام بأعباء المسؤولية لابدّ أن يطرح جوّ الاتهام. لقد شككوا بأمانتي في لجنة المبايعات. اتهموني باستغلال النفوذ لأغراض شخصية. داسوا على ضمائرهم، وكالوا كلّ التهم الفارغة.‏

إلا أنني تمسكّت برباطة جأشي، بأصالتي. فذهبت تهمهم في مهب الرياح.‏

كان الزائر يتمزّق. رنّ جرس الهاتف فأنقذ الموقف الصعب. تلقّف السيد المدير السماعة، وضعها على أذنه، نهض مندفعاً بقوّة. حنى ظهره. تأدب كثيراً:‏

-نعم... نعم سيدي... عفواً... كما تشاؤون... كما أمرتم... كل شيء جاهز... عفواً عفواً... سيدي.‏

تراخى السيد المدير في معقده وقد استحال وجهه إلى لوحة حجرية غاض منها الدم والحياة. تنحنح الزائر وهو لايدري كيف ينقذ الموقف. كان يجمع شتات نفسه المبعثرة. تنبّه السيد المدير إلى وجوده، وبسرعةٍ رسم على ملامح وجهه ابتسامة مترهلة وببطء أخذ يتابع حديثه:‏

-... أحد أسباب تأخرنا الجمود والحماس الأجوف... زاغت عيناه "آهٍ لو أعرف لماذا أنت هنا أيها التافه... أأطرده وأستريح... لا... لا"‏

أمّا أنا فأعامل الموظفين بالحلم والموضوعية. نجتمع كل أسبوع. نتبادل الابتسامات. أستمع لمطاليبهم. أطمئنهم، ونتصرف بمحبة وثقةٍ كاملة. أليس ذلك تصرفاً لائقاً، إعلم ياصديقي أنّ المرونة أساس النجاح. ماذا يمكن أن يحصل لو أن الناس جميعاً تخلّوا عن المرونة؟!.‏

فتح الباب الجانبي على مهل... تسلّل منه الرجل الكهل يجمع أكواب القهوة الفارغة. سار على رؤوس أصابعه. حدّق بالزائر طويلاً. وكأنه يقول له عليك إنهاء زيارتك. عليك أن تنصرف. اقترب من مكتب السيد المدير. وقف وراء ظهره مجانباً. همس في أذنه اليسرى بضع كلمات، وانسل كما دخل دون ضجيج.‏

تناثرت من بين شفتي السيد المدير قهقهةٌ فجّة، بينما كانت عيناه تلوبان بحثاً عن شيء مجهول. قال دون أن يلتفت إلى زائره:‏

-هذا هو الآذن الرابع عندي. استبدلتهم جميعاً، أتدري لماذا؟. ليس لأنه يجيد صنع القهوة فحسب، لأنه لايرى، ولايسمع، ولايتدخل فيما لا يعنيه. إنه إنسان رائع... و...‏

رن جرس الهاتف. صعق الزائر، غطس في مستنقع خيبته: "تباً لهذا الهاتف ماأكثر رنينه". نظر السيد المدير إلى معصمه. تلمظ وابتسم. كأنّما كان ينتظر هذه المكالمة. رفع السماعة بأناقة. حدج زائره الغامض بنظرة طويلة مستجدية. جمدت الكلمات في حلقه. إلا أن عينيه أخطرتا الزائر الفظ. قالتا له:‏

"أرجوك... هو... إنه هو... المرونة... أسرار العمل... عذراً سنلتقي دائماً... أليس كذلك."‏

وسريعاً كالظل. كان الزائر يتسلّل عبر الباب الذي دلف منه في ساعات الصباح.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244