|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:54 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
محطات صغيرة 1- بير عميق أم عبود توشوش جارتها..تزم شفتيها.. تلوح برأسها تشاركها الجارة اهتمامها. - ما قلته لك من أسرار العائلة. - سرك في بير عميق يا جارة قالت لها أم ابراهيم. بير مقفول وتمضي.. ولم يسمع بالسر العظيم غير الصغار والكبار وجميع المارة.. بير عميق. 2-حمودة حمودة يملأ البيت.. رائع وهو يبكي رائع وهو يبتسم.. متألق وهو يمد يده ليقطف النجوم.. أصبح أحلى لعبة بين يدي أمه وجدته ووالده.. في سهرة صيف لمح القمر.. ابتسم له.. رد له الابتسامة مد يده الصغيرة، وبسرعة مشى الجميع يعرفون وجهته نحو القمر.. وعندما وصل حافة السطح الصغير وقفت أمه في وجهه.. رفعته بين يديها.. أراد أن يتخلص منها ليمضي في طريقه.. احتضنته خوف السقوط.. بكى بشدة.. 3-الحرب العالمية اشتعلت الحرب العالمية فوق بيدر قريتنا. أولاد الحارة الغربية في طرف، وأولاد الحارة الشرقية في الطرف المقابل. صيحات التشجيع والإدانة تعلو.. مجلس الأمن الدولي يجتمع، يناقش الوضع.. ولا زالت الجلسة مستمرة.. 4-النجار بإلحاح أراد أن توضح لـه أمه تجربة تثبت تبخر الماء وانتقاله من الحالة السائلة إلى الغازية هي أمية لا تتقن القراءة والكتابة، أرادته أن ينتظر عودة والده ليشرح له التجربة.. الصغير عنيد ولا يمكن إقناعه.. بإصرارٍ يريد أن يعرف كيف يتحول الماء من صلب إلى سائل إلى بخار.. أجابته أمه بكل بساطة -يتبخر الماء كراتب والدك أول الشهر يا حبيبي. 5- ديما والمرآة ديما وحدها.. زهرة تمشي ببطء تدندن أغنية.. تتكسر اللآلئ.. أجمل موسيقا في الكون.. تتقدم نحو مرآة الخزانة.. أبصرت صورتها.. بدهشة نظرت إلى نفسها بصورة ملاك ولا أروع.. مدت يدها لتمسك الزهرات على فستان الطفلة المقابلة.. كانت الطفلة المقابلة تقلدها في جميع حركاتها تمد يدها مثلها تماماً لشعرها.. لفستانها تمد يدها لربطة الشعر. تضحك لها.. ترد لها الضحكة.. تقلدها في كل شيء.. وقتاً طويلاً أمضته ديما مقابل المرآة.. بسعادة كانت تحدث الطفلة المقابلة، فقد وجدت طفلة مثلها تحدثها تلعب معها تجلب لها لعبها الصغيرة، وتقابلها الأخرى بنفس اللعب.. كانت تحييها وترد لها التحية، بل وتحكي لها كل الحكايات الجميلة التي سمعتها من جدتها أم علي.. فجأة تدخل أمها.. تسمع الحوار الرائع تعرف القصة. تضمها تقبلها وهي تقول: هذه صورتك يا ديمة فرحت ديمة ظهرت حبات اللؤلؤ من أسنانها وهي تضحك نظرت نحو الصورة.. خاطبتها: -أنا ديمة، وأنت ديمة.. ابتسمت لها الصورة.. -أنا شاطرة وأنت شاطرة أصابع من نور مدتها ديمة نحو المرآة وهي تسلّم: "حَبَا"(1) . 6-في المشفى أم علي في المشفى.. قالوا لها: مشفى الدولة علاجه مجاني.. وبعد تردد تدخل أم علي البناء الكبير.. تراقب الممرات وهي ملأى بالأطباء والممرضات كالحمام الأبيض.. تنتظر.. تريد صورة شعاعية.. معها إحالة من الدكتور، وتنتظر في المشفى أكثر من انتظارها في المستوصف قالوا لها: الجهاز معطل.. عدة مرات تعود وتشاهد أولاد المدن والجواب واضح: -الجهاز.. معطل.. وبعد محاولات عديدة تعود أم علي إلى بيتها.. والشافي الله.. 7-في الموقف راقبها من طرف خفي.. كان ينظر إليها ولا يريدها أن تراه.. في الموقف أكثر من إنسان هو وهي كلاهما يراقب الآخر.. هكذا خيّل له وهو يختلس النظر إليها.. السيارة تقترب.. ليتها تجلس قربي قال في نفسه.. ثيابها شفافة.. عيون تجرح لا مهرب منها.. فضاء كهربائي لا يستطيع أن يمسه.. في نفسه خوف من الاحتراق.. تجلس إلى جانبه.. يفكر كيف يبدأ الحديث يخالف قلبه.. يشيح بوجهه.. يدرس المشكلة كيف يبدأ، بل من أين يبدأ؟ أكثر من فكرة اشتعلت في رأسه.. وبعد أن استقرت الفكرة، واقتربت ساعة الصفر.. كاد يصيح بأعلى صوته: وجدتها.. وجدتها.. فجأة توقفت أفكاره حين أشارت للسائق بالتوقف. تسمرت عيناه وكل جوارحه.. المرأة تفتح باب السيارة وتمضي. (1) حَبَا: تعني مرحباً بلغة ديمة |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |