|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:54 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
اللغز وحيداً تمضي في دروب معتمة ومتاهات شائكة، بعيدة تبدو النهاية، ولا حدود للمصيبة.. المجهول غامض بقدر ما هو مخيف وأنت تتابع أخبار العالم هذه الأيام، وقائمة الهزائم لصالح اللون الأسود لا تبشر بخير. وتقدر أن تبدأ طقوساً جديدة تفتح النوافذ بحثاً عن بقعة ضوء وتصفعك العواصف الهوجاء وصاعقة لسان حالها يقول: -"الزمْ حدود الأدب".. ما مر النهار في هذه الأرض.. جحيم بلا تخوم يحيط بهذا العالم والأهوال لازالت تكشر وتعربد في سماء فسيحة بلا نجوم... يشترك الجميع ضدك. كلهم يحيكون المؤامرة.. تمد يدك إلى جيبك تبحث عن نقود.. آه لو أنك تملك ثمن زجاجة خمر لتهرب إلى السكر. تسكر.. لماذا؟! وأنت بدون خمر في حالة سكر دائمة. قلْ كما قال أحد المجانين: أنتم تشربون الخمر لتصبحوا مثلي وأنا أشرب لأصبح مثل من؟! إنه سؤال وجيه.. تضحك وشر البلية ما يضحك.. ها هوذا دفترك.. تهرب إليه لتسكب أوجاعك على صفحاته البيضاء.. ستكتب شيئاً مهماً.. هه.. هكذا تظن وتهرب الأفكار يا سيدي بكل تأكيد.. لا قصة ولا قصيدة.. ولا من يقرأ.. حسناً يفعلون وأي شيء تكتبه أنت يستحق القراءة؟! * وحدها الأنثى. وبينك وبينها تخوم من الوحشة والعزلة جدران سميكة لا يمكن اختراقها.. خوف وقطيعة فمن يبدأ المبادرة؟.. ثمة شواطئ مجهولة تحمل معها شيئاً ما.. لا تقترب.. قالوا: "الماء جلاّب للخير جلاّب للشر".. وحوش قادمة من خلف البحر.. جيوش زاحفة من أسماك القرش.. الجراد ورمال الصحراء أرحم من هؤلاء، وأنت أيها البحر لم تحمل لنا غير الهلاك والأعداء والدمار.. ابتعدوا أيها الأنذال.. الشاطئ لنا.. لا أريد أن يتدنس.. ابتعدوا.. وفجأة تظهر أمامك.. جنية من جنيات البحر.. انظرْ كم هي رائعة؟! جدائل شعر من نار حملت معها الشمس لتسبح في هذا الشاطئ الجميل.. نهدان نافران رجراجان.. جسم غض شهي.. ابتسامة وأية ابتسامة؟! أسنان من لؤلؤ.. ثغر رائع ولا أجمل.. يا لها من أنثى رائعة؟!.. تبتسم.. إنها تبتسم لك أنت ولأول مرة تبتسم لك أنثى.. نعم هي تبتسم لك وحدك إذ لا يوجد أحد غيرك على هذا الشاطئ.. طارت كل كوابيس العالم.. انهزمت جيوش الظلام.. بدأت مواسم الفرح.. وتشتعل عشقاً بلا حدود.. ليشرق أحلى فجر في حياتك.. طلعت الشمس عندما ابتسمت أنت واجم في مدى عينيها الساحرتين بلا حراك.. الجمال الزائد يصدم إذا جاء بشكل مفاجئ.. نظراتها تشجعك اقتربْ وافعل ما تشاء.. أي شيء تشاء وتخاف إن اقتربت منها أن تهرب وتغوص في الأعماق.. لا تريد منها شيئاً سوى أن تبقى أمامك، وتنظر إليها فقط.. علاقة الجسد بالجسد علاقة مدنسة لا تهواها بكل تأكيد.. كما أن العلاقة الجسدية لا تليق بهذا الملاك.. هذه الأنثى تختلف عن كل ملكات الكون ليتها تبقى فقط.. يا إلهي.. إنها تنظر إليك، بل وتكلمك بيدها صحيفة من صحف الصباح.. تقلبها.. تفتح على صفحة الكلمات المتقاطعة.. وتدعوك لحل الألغاز.. المرأة الملاك تنظر نحوك تكلمك وهي تشير إلى الصحيفة. -انظرْ 1+2 أفقي ماذا يعني؟ تتلعثم وأنت تفكر بالجواب ويأتي جوابك رائعاً كما تراه.. -حب -3-4-5-6 عمودي ماذا يعني؟ -حرية. تبتسم لك تتشجع وتسألها: -من أنت؟ -ها.. ها.. -ما اسمك يا ملاكي؟ -ها.. ها لطيف أنت. -من أي بلاد أنت؟ -مسكين أنت وتحلم.. انظر هل تستطيع أن تسبح وتغوص في الأعماق مثلي؟ وتغيب عن عينيك ترتمي في البحر تركض نحوها وتصيح: -أرجوك لا تذهبي.. عودي إلي ولا من يجيب.. وتتألم من أعماقك لأنك لا تعرف السباحة.. ضربات خفيفة على كتفك.. -أفقْ.. أفقْ ما بك يا أحمد؟ إنها زوجتك.. مصيبة.. لقد سمعت صراخك.. تفرك عينيك في حين تسألك الزوجة: -أين كنت يا أحمد؟ -أنا هنا.. -بل قل معها.. وأنا؟!.. يا لها من امرأة مزعجة وتجيبها: -معك أو معها لا فرق.. اتركيني.. -هي جميلة.. أليس كذلك؟!. يا لحظي التعيس.. آهٍ منكم أيها الرجال. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |