رائحة التفاح - د. نجمان ياسين

قصص - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

مـــاريــا

بعد أن انتهينا من ترتيب شحن جثة طبيب عراقي سيء الحظ. نام فلم يستيقظ، أحسست بكآبة العمارات الشاهقة في كلاسكو التي كانت تغرق في دخان كثيف تنفثه المصانع المبثوثة داخل المدينة، وإذ نظرت إلى صاحبي وجدت وجهه ضائعاً في تأمل عميق يوحي بالخوف وتوقع حدوث أشياء قاسية. صلبة. قلت بنبرة جاهدت أن أجعلها محايدة: والآن وقد انتهينا من موت إنسان، علينا أن نبحث عن ملاذات تنتشلنا من هذه الغابة الشائكة.‏

قال صاحبي: هل تعتقد أن ثمة ما ينسينا رعب الذي حدث؟‏

قلت: لنحاول.‏

كانت المدينة في المساء تغتسل في ألوان براقة، والصبايا غزلان نافرة يطاردها الصيادون. وقد اكتست الشوارع برذاذ خفيف أطلقته السماء الرمادية القاتمة.‏

أرشدونا إلى مرقص يقع في الطابق الخامس من عمارة داكنة، وعندما حاول صاحبي أن يعود اعترضت وقلت:‏

-أعرف جيداً هذه المدن، فهي مدن تبدو مقفلة ولا تمنح نفسها للغريب بسهولة، صحيح أنها قبيحة المظهر، ميتة الملامح، ولكن رونقها يكمن في الداخل فهناك تكون الألوان والظلال والعالم القريب من السحر الندي، وهناك تتفتح لك وتدعوك لمخاصرتها والبدء في الرقصة الأولى:‏

عقب ببرود: سنرى.‏

غادرنا المصعد لندخل المرقص ولشد ما كانت دهشتنا، فالمرقص واسع وفسيح تغمره الأضواء المتداخلة الخاطفة والموسيقى الهادئة. وفي الوسط منه كانت امرأة وحيدة ترقص برشاقة تجعل تكورات جسدها وأشياءها الثقيلة ترتعش بحسية قاتلة.‏

قال صاحبي: يبدو أن النحس يطاردنا هذا المساء.‏

راقبت المرقص الخاوي إلا من المرأة الوحيدة وعمال الحانة وعجبت من كثرة المقاعد والكراسي الفارغة فقلت:‏

-ويبدو ذلك واضحاً.‏

توجهنا إلى بار المرقص فاستقبلنا رجل عجوز ذو ملامح وديعة تمثلت في عينيه المنهكتين الزرقاوين وشفتيه اللتين كان لهما لون دم نقي قائلاً:‏

-لشد ما أكون سعيداً حين يأتي الضيوف مبكرين، إن هذا يتيح لي فرصة الحديث معهم؟‏

طلبنا كأسين من الجعة.‏

قال صاحبي: إذن فقد أتينا مبكرين!‏

سألت الرجل العجوز: متى يأتي الآخرون؟‏

ضحك العجوز: ربما بعد أن تحتسي كأسين من الجعة.‏

ضحكنا وبدأنا نشرب بتلذذ ثم استدرنا لنرقب المرأة التي كانت ترقص بضراوة بفعل ازدياد حدة الموسيقى، وفجأة اندفع صاحبي إليها وبدأ الرقص معها وأحسست تجاوبها عندما بدأت تتحدث معه وهما يرقصان بحيوية ولا أعرف لم فكرت بأنهما حزينان حزناً ثقيلاً.‏

بدأ المرقص في احتضان الرواد الذين يتقاطرون، وعندما انهمروا كالمطر الغزير اتخذت كرسياً في زاوية منه، وبدأت أرقب تلك الأجساد المستغيثة من نداءات الوحوش في الأعماق، تلك النداءات التي تتجسد في التصاق رجل بامرأة، أو قبلة تقتلع صبوات القلب وتبث حريق الدم في الشفتين، النداءات التي تبرز في جنون الرقص، في ضحكة حادة وحركة غضة أو نظرة مكتنزة بالرغبة.‏

في الجوار مني، جلس رجل بهي الطلعة، فارع الطول، وقريباً منه كانت تجلس امرأة قدرت أنها لم تبلغ الأربعين بعد، امرأة حمراء الشعر يضج وجهها بنمش محبب وتتدفق نار عاتية من عينيها المركبتين من لون أخضر تشوبه زرقة لطيفة.‏

جاء صاحبي ومعه المرأة التي كانت ترقص وحيدة.‏

تعارفنا بسرعة، قالت أن حبيبها قد أودع السجن لستة أشهر لأنه سرق قطعة ملابس داخلية من مخزن!‏

كان الأمر أشبه بنكتة بالنسبة لنا، لكنها كانت جدية وهي تقول بأنها تحبه رغم ولعه بالسرقة، أوضحت لنا أنه لم يكن لصاً ولكنه مصاب بمرض السرقة وأنها وحيدة وحزينة ولكنها لا تملك إلا أن تعيش لحظاتها بانتظار مغادرته السجن.‏

تجاذبنا أطراف الحديث وحاولنا أن نستل أحزانها فأدركت ذلك وقالت:‏

-لا تكدرا ليلتكما بسببي، من فضلكما تمتعا قدر ما تستطيعان فالمرء لا يعرف ما يخبئه له الغد.‏

أنهضها صاحبي فلبت دعوته، وأصبحا كتلتي لهب في قلب المرقص.‏

سألني الرجل الذي يجالس المرأة ذات الشعر الأحمر:‏

-أنتم عرب، أليس كذلك؟‏

قلت: أجل، نحن عرب.‏

قال: عرفت ذلك من لغتكم، كنت أعمل في السعودية في حفر آبار النفط، اسمي ساني.‏

قلت: واسمي سعيد.‏

قدم لي المرأة: ماريا.‏

صافحتها فواصل الحديث معها: معنى اسمه الرجل السعيد.‏

سألت بود تشوبه مرارة: هل أنت سعيد؟‏

أجبت: أحاول أن أكون سعيداً في عصر يستبيح بهجة المرء.‏

قالت: كلنا نحاول أن نبحث عن سعادة ضائعة.‏

لذت بصمت متعمد.‏

قال ساني: نحن نحتفل بمناسبة سعيدة، فماريا اليوم قد حصلت على الطلاق من محكمة العاصمة في ادنبرة.‏

احتلت صاعقة جسدي.‏

قالت ماريا: ساني صديقي ونحن نحب بعضنا، اليوم فقط تخلصت من العذاب الذي أورثني إياه زوجي.‏

غادرت دائرة المفاجأة فقلت: سأحتفل معكما. ماذا تشربان؟‏

قال ساني: ويسكي بالليمون.‏

وقالت ماريا: مارتيني.‏

ضرب الشراب رؤوسنا، جاء صاحبي لوحده وأعلمني أنه سيأخذ المرأة التي معه إلى الفندق وذهبا بعد أن لوحت لي بيدها مودعة وهي تقف قرب مدخل المرقص.‏

قالت ماريا: أعمل في صحيفة نسوية، أحرر زاوية مشاكل القارئات العاطفية.‏

كان يجب أن أكذب عليها ولا أخبرها بأنني موظف في سفارة فقلت:‏

-أنا الآخر محرر فني في مجلة عربية تصدر في لندن.‏

سألت: أنت ترتاد المسارح كثيراً إذن؟!‏

أجبت بنوع من المباهاة: بالتأكيد.‏

قالت: يقولون أن مسرحية أماديوس تلاقي نجاحاً مذهلاً هناك.‏

قلت: لقد شاهدتها وكتبت عنها مقالة صغيرة.‏

شهقت دهشة وقالت: صحيح؟ حدثني عنها فأنا أعشق موزارت.‏

تململ ساني في جلسته وأبصرت عدم راحة في عينيه فقلت:‏

-الحديث عنها يطول وربما لن يكون مريحاً.‏

قالت: أحب أن تحدثني فموزارت قد أخذ عقلي.‏

قلت: باختصار، تتحدث المسرحية عن روح الطفل عند المبدع وتحطيمه للأطر الجامدة وتخطيه لمعطيات عصره وتبرز محنته مع الطبقة الارستقراطية ومع من هم دونه موهبة.‏

قالت: أعرف أن البلاط الذي أولع بنمط من الموسيقى الكلاسيكية لم يرحب بموسيقى موزارت الفرحة الراقصة، وأعرف أن ساليري قد وقف ضد موزارت وحطم حياته.‏

قلت: أنت تعرفين موزارت حقاً.‏

ابتسمت بألفة وقالت: أعرف عنه بعض الأمور.‏

واصلت رغم إحساسي بأن ساني لم يعد مرتاحاً: المهم أن ساليري بعد أن دفع موزارت إلى الموت اكتشف فيما بعد أن موته قد منحه حيوات عديدة فلجأ إلى الانتحار تكفيراً عن ذنبه.‏

قالت: كان ساليري قد اكتشف أن من المستحيل قتل المبدع.‏

قلت بحزن: اكتشف ذلك متأخراً.‏

قال ساني: لنشرب في صحة موزارت.‏

رفعنا كؤوسنا نظرت إلى ماريا، نظرت إليّ، كانت الموسيقى تتسلل بمهارة إلى نفوسنا، قلت:‏

-هل أستطيع أن أدعو السيدة الجميلة إلى الرقص؟‏

نهضت ماريا ووجهها قنديل ضوء متوهج.. وكان وجه ساني قد شحب.‏

أصبحنا في قلب المرقص، ومع أنني كنت أتمنى أن تكف الموسيقى عن صخبها العنيف وتتحول إلى موسيقى بطيئة كي يتاح لي أن أحتضن ماريا وأقربها من قلبي المشتعل علها تطفئ التنور الذي في أعماقه. إلا أن ذلك لم يحدث فواصلنا رقصنا السريع وعدنا بعد أن سبحنا في عرق جسدينا.‏

قال ساني بعدوانية: قل لي يا هذا لماذا يتعطش العربي إلى المرأة؟‏

لاحظت استياء في عيني ماريا فقلت:‏

-ربما لأن الرجل الشرقي جائع نفسياً إلى المرأة، أعني أنه يختلف عنكم في كونكم تبدؤون الاختلاط بالجنس الآخر منذ الطفولة، أنتم تعرفون الأنثى في كل المراحل الدراسية وتختلطون بها، ومن هنا فهي تبدو حالة إنسانية طبيعية، أما نحن فلا نختلط بالجنس الآخر في الجامعة وهذا الأمر متاح لفئة محدودة وعليه فإن الرجل العربي يظل يعاني من الرغبة في معرفة المرأة لإشباع حاجة نفسية وقد يلتقي بامرأة في مرحلة متأخرة فيتوهم أنها فتاة حلمه الأزلي وما أن يمتلكها حتى يبدأ البحث عن الأنثى لأن أعماقه عطشى نفسياً إلى معرفة المرأة.‏

ضحكت ماريا ومدت يدها إلى شعري، عبثت أصابعها فيه وقالت:‏

-تفسير منطقي.‏

قال ساني: لكن هذا لا ينفي ركضكم وراء النساء،‏

قلت بجفاف: ليس لدي ما أضيف.‏

قالت ماريا مؤنبة: ساني، لنحتفل هذا المساء.‏

قال ساني: عذركما، سأعود بعد لحظة.‏

ونهض.‏

قالت ماريا: سامحه فهو عصبي ويحبني، الأحمق تخيل أنني قد أحببتك.‏

شعرت بلطمة مؤذية فأكملت:‏

-لقد تركت زوجي من أجله، إنه طيب ويعبدني.‏

قلت: ليس كثيراً أن يهوى امرأة ناضجة مثلك.‏

قالت ضاحكة وشيء من عتاب في صوتها: هل تريد أن تثبت وجهة نظره في العربي وركضه وراء النساء؟!‏

قلت: إن ذلك لا يسوؤني.‏

ران الصمت شعرت ثقله حين بدت ماريا مرتبكة، قلقة.‏

فجأة قالت: تأخر ساني.‏

قلت: سيعود، هل نرقص؟‏

قالت: كلا، أخشى أن يكون قد غادر المكان.‏

قلت: هذا لا يمكن.‏

قالت: أنا أيضاً أعتقد أنه لن يفعل ذلك ويحرجني.‏

لم أفهم ما عنت فقلت: هل أذهب فأتفقده؟‏

قالت: بل سأتفقده أنا.‏

عادت ماريا بعد لحظات أكثر ارتباكاً وقلقاً وقالت:‏

-النذل غادر المرقص وتركني وحدي.‏

وانهارت على المقعد لتنخرط في نشيج قوي جعل أشياء جسدها المحملة بالثمار اليانعة القطاف ترتجف.‏

قلت: ماريا، يمكن أن تغادري المكان وتلحقي به.‏

قالت وهي تحاول أن تضبط أعصابها: تلك هي المشكلة، ماذا أقول لك؟ لقد تركني في مأزق، جاء بي بسيارته وتركني لوحدي.‏

قلت: ما من مشكلة في الأمر كما أرى.‏

قالت: ساني يعرف أنه أحرجني، أنا أسكن في منطقة ارشاير في ضواحي كلاسكو، والآن لا توجد باصات أو قطارات، المشكلة أن طفلتي يجب أن تذهبا إلى المدرسة في الصباح وعليّ أن أدبر أمرهما، ولكن كيف أذهب إلى هناك ولا أمتلك نقوداً أدفعها أجرة تكسي الآن؟‏

سألت: كم يكلف ثمن الذهاب بالتاكسي إلى هناك؟‏

قالت: عشر جنيهات تقريباً.‏

أخرجت من محفظة النقود ورقة من فئة عشر جنيهات وقلت لها:‏

-تستطيعين الذهاب إلى طفلتيك.‏

نظرت إلي بذعر وسألت: أنت جاد؟ لا أعتقد أن بإمكاني أن أرد النقود إليك في وقت قريب.‏

وضعت في حقيبتها النقود بينما كانت ملامحها تشي بالخجل وبعذاب أنثى جرحت من قبل الرجل الذي أحبت.‏

قالت: هل تطلب لي شراباً؟ سأذهب بعد أن أشرب قليلاً.‏

عدت بقدح مارتيني وبجعة لي فارتشفت شرابها بحماس.‏

سألت: هل تشعرين بجوع؟‏

قالت: أجل.‏

قلت: أحب الطعام الإيطالي، وأنا غريب فهل ترشديني إلى محل يقدمه لنا؟ ضحكت فشعرت براحة.‏

ونهضنا.‏

في الطريق كانت الشوارع تلتمع مثل فراشات تحت دوائر الضوء والمطر. بغتة قالت ماريا: خذني إلى الفندق الذي تنزل فيه، أستطيع أن أكتفي بسندويش فالوقت متأخر الآن.‏

بعد أن تناولنا شرائح لحم خفيفة واحتسينا قدحي مارتيني أصبحنا في غرفتي.‏

قالت ماريا: لن أنام معك!‏

قلت: وطعم الإهانة في فمي: لن أجبرك على شيء أبداً.‏

قالت: سأتصل هاتفياً بساني.‏

قلت: لا تفعلي.‏

قالت: لابد أن أكلمه فقد أهانني.‏

اتصلت بساني وبمجرد أن سمع صوتها أقفل الهاتف في وجهها فانخرطت في بكاء غاضب وقالت:‏

-كان يجب أن آخذ برأيك، سأخبر أمه بما فعل.‏

احتفظت بالصمت ولم أعلق بشيء.‏

قالت ماريا: سآخذ حماماً.‏

بقيت أصغي لقطرات الماء تساقط على جسدها وأغرق في خيالات حسية حارة.‏

خرجت ماريا من الحمام وقد لفت نصفها الأسفل بمنديل قطني، وكان نصفها الأعلى نافراً، مشرعاً كالرمح يخترق لحمي ويغور فيه بلا رحمة.‏

قالت ماريا: أريدك.‏

توترت أعصابي وارتخت مفاصلي ثم عقد لساني.‏

قلت بصعوبة: هل تفعلين ذلك بسببه؟‏

قالت: أنت رجل لطيف وأنا حزينة وأريدك.‏

فتحت ماريا أبواب الجحيم لي وألقتني في سعير كافر لم يترك في جسدي بقعة إلا والتهمها، سعير طيّر النوم من عيني وأبقاني أسير تلك النار التي أكلتني بضراوة.‏

في الصباح الباكر، كان على ماريا أن تذهب.‏

في الصباح قالت لي ماريا: هل تعرف أن ساني أفضل منك؟‏

قلت بعصبية: لم أترك جمرة في أعماقي إلا وأطفأتها في نهرك، وربما كان أفضل مني لأنك تحبينه.‏

قالت: ربما، ولكن لا تنزعج من الصدق.‏

أخذنا سيارة تاكسي إلى محطة القطار، كنا ثلاثة ماريا وصاحبي الذي قلت له:‏

-كيف كانت حبيبة لص الملابس الداخلية.‏

قال بمرارة: تركتني بعد أن حدثتها عن الطبيب البائس الذي كان سيحصل على الدكتوراه قريباً ونام ولم يستيقظ، في البداية ظلت تبكي حبيبها اللص ثم تركتني..‏

قالت ماريا: أعطني جنيهاً.‏

أصبت بخيبة أمل فأعطيتها الجنيه وأنا أفكر بأنها تبتزني فقد أعطيتها في المساء عشر جنيهات.‏

أخرجت من حقيبتها ورقة العشر جنيهات وأعطتني إياها قائلة:‏

-خذها فلن أحتاجها الآن، الجنيه يكفي لأن يوصلني إلى منطقتي فالباصات والقطارات متوفرة في الصباح.‏

أعدت إليها ورقة النقد وقلت: ابتاعي بها حلويات لطفلتيك.‏

صافحتني، صافحت صاحبي غادرت السيارة باتجاه أحد الباصات.‏

في لندن تلقيت منها نداء قالت فيه مداعبة:‏

-هل أنت سعيد يا سعيد؟‏

قلت: أحاول أن أكون سعيداً، ماذا عن ساني؟‏

قالت: سأكتب لك رسالة عما حدث.‏

جاءتني رسالة منها تقول:‏

"اعتذر ساني عما حصل وأنا الآن معه أعد له طعاماً شهياً وبالمناسبة أنا طباخة ماهرة.‏

أتذكر الظروف المعقدة والغريبة التي التقينا فيها وأقول لك لقد أحببتك، أليس من حق المرأة أن تحب رجلين في وقت واحد؟ لدي الكثير من الأشياء علي أن أقولها لك، وسأعمل على أن أزورك في لندن، هل تستقبلني أم أنك غاضب حتى الآن لأنني قلت بأن ساني أفضل منك في الفراش؟ إذ أردت أن تتصل بي فرقم هاتفي... لك قبلات ماريا".‏

بعد ذلك لم أتصل بماريا، ولم تتصل ماريا بي.‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244