|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:57 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
السلسلة استلم السلسلة من والدتها، فالتصقت به. مشى فمشت إلى جانبه كقطة أليفة. داعبت يده شعرها الناعم الطافح بعطر أعوامها الستة عشر، فتمسحت بزنده الذي قوي في معاركة السنين، ابتسم حالماً بضم قطته الجميلة بين ذراعيه، وابتسمت تحلم بحضن لا حدود لدفئه. إلى حديقة العمر، ولجا معاً وفي بحيرة الشهد استحما، بأزاهير الورد والياسمين تنشفا، وأيامهما تنساب بوداعة. قال لها يوماً: لقد ازداد حجمك يا قطتي الجميلة. قالت له: لقد ضاقت السلسلة في عنقي يا حبيبي. قال لها: غداً سأبدلها لك بسلسلة محلاة بالماس والزمرد. قالت له: بإمكاني الاستغناء عنها فقد كبرت. اتسعت الدهشة في عينيه وقال لها: لقد كبرت، صحيح!! لكنك ستبقين قطتي الصغيرة المدلّلة. طوّقها بسلسلة جديدة رائعة، لم ير الفرحة في عينيها. كثرت محاولاتها لخلعها، كان يلحظها فيزداد قلقاً، مرة شكاها إلى أمها التي نصحتها بعدم خلعها سلسلتها التي تُحسد عليها. ضحكت في سرها ولم تقلع عن محاولاتها. قالت له يوماً: بأنها ما عادت تطيق تلك السلسلة، ورجته بأن يساعدها في خلعها. خلع رداء الحنان.. زمجر.. قام واقفاً قاصداً إخافتها. لا.. لقد سكت بما فيه الكفاية، ولن أسمح بذلك مطلقاً. تراجعت للوراء، انكمشت.. أضاءت عيناها بنور يشع شرراً، وبحركة عنيفة لقطة متوحشة، رمت بالسلسلة أرضاً. قال لها: سوف تندمين. ركضت تقفز صوب الباب.. مشت في الشوارع والحارات.. في الحدائق والأسواق.. أكلت.. شربت.. ضحكت.. عادت إلى أمها التي بكت طويلاً. 5/12/1996 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |