|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:58 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الفراشــــة السكان في مظلة الزهور، لم يكونوا يحبون اسم بلدتهم هذا. يتمنون لو سُميَّت: "المظلة" أو "الزهور"؛ لا أن يجمعَ الكلمتين مسمىً واحد. والطريف في الأمر أن البلدة ليس فيها زهور إطلاقاً، فهي قمة جبل تتوزعه بدون انتظام أشجار عتيَّات من الصنوبر والزعتر والبُطْم والسنديان؛ وجدها السكان هكذا في زمن لا يُعرَف متى، فتوازعوها ولم يضِفْ أحدٌ منهم شجرة واحدة عليها منذ ذلك الحين. إلا الصبَّار الذي غرس أمام بيته شجرة جوز حدث أن قاومت واستمرت، لم تثمر أبداً. إلا أنها قد صارت من الضخامة حجماً جعلها معلماً من معالم البلدة يُستدل بها فتهدي.. وفي البلدة الكثير الكثير من أسماء الزهور مُطْلَقَة على البنات؛ بل إن جميع بناتها كانت أسماؤهن أسماءَ زهور؛ وإذا أعجز أحد تسميةَ ابنةٍ له باسم زهرة، كان يلجأ إلى إضافة اسم زهرة ما إلى شيء ما، من قبيل: عوسجة الجبل أو وردة البراري أو فلّة الوادي، أو ما إلى ذلك من التراكيب التي تقوم على مزج الزهر بالأرض.. وقليلٌ من الزهور حدث أن سُمِّيَ بها بعض المواليد الصبيان تحبباً أو نَذْراً لأن الحمْل به تم بعد تمنٍّ وانتظار مديدين، ولكنهم إذ يغدون شباباً ورجالاً تصير أسماؤهم بالنسبة للبعض منهم مدعاة خجل. فهل يعقل أن يقول أحدٌ لأحدٍ إن اسمي نرجسٌ أو ليلكٌ مثلاً.؟ لذلك تجدهم يعزفون عن تقديم أنفسهم للآخرين، رغم معرفتهم بأن في هذا شيئاً من عدم اللباقة. ولكن كلاً من السكان كان يتباهى بأن سمَّى ابنته باسم الزهرة الأكثر ندرة وجمالاً. والصبّار الذي طبقت شهرته الآفاق بصيدة للدببة والذئاب وشتى الوحوش في الأحراش الفطرية شتاءً، والحجل والحباري في السهول البعيدة شيئاً ما ربيعاً وصيفاً.. كانت طباعه غير طباع ناس البلدة كلِّهم. فلم يكن يأبه لأي إسم حملته البلدة؛ ولم يكن يأمل البتة أن تلد زوجته "ريحانة" ابنةً قطُّ، لأسباب لديه، وليس فقط لأن الزهور جميعاً قد سميِّ بها وتكررت التسمية مراراً وتكراراً، وليس لكي لا يضطر لإيجاد اسم لا يروق له أو لا يروق للأقارب والجوار، أما وقد وضعتها أنثى فلا حول ولا قوة إلا بالله. جهد الصبّار ليجد لابنته الوليدة اسماً غير مسبوق، فلما عجز، قرر أن يسميها: "الفراشة" لمفهوم خاص لديه عن الدور الذي تؤديه الفراشة في الطبيعة رغم ما في مثل هذه التسمية من خرقٍ واضح للتقاليد، ومن تجاوز قد لا يكون مستحباً.. بل إن العُجْز الأقارب -الأقربين والأبعدين- وجدوا فعلته مدعاةَ تطيُّر، وبعضهم لم يُخفِ تشاؤمه.. فالفراشة هي آكلة الزهور. -2- الصبّار كان معتاداً على مغادرة بيته في الظلام والمشي فيه لساعات ليلية طويلة، ومعتاداً على البرد أيضاً. ولكن الليلة التي وُلِدت فيها "الفراشة" كانت ليلةً شديدة البرودة، والثلج كثيف لم ينقطع منذ الأمس، فكيف لك أن تذهب يا أبا فَراشة، رجائي لك ألا تذهب اليوم، ففي هذا البرد لا حجل ولا درّاجٌ ولا سخَّامٌ أسود.. فإلى أين أنت ماض يا أبا الأولاد؟.. هذا ما قالته ريحانة وقد باشر الاستعداد لرحلة الصيد، بعد أن انفض جمع النسوة اللائي كن متحلقات حول فِراش الولادة، بعد أن طُعِمَنْ من سُفرَة مريم المعتادة واغتظْن من الاسم الذي أطْلِق على المولودة وعبَّرت بعضهن عن ذلك وعن امتعاض كبير.. ولكنه صمَّ الأذنين معاً، ولم يُعِرْ ما قالت ريحانة أي انتباه أو تصدر عنه إجابة تريح قلب المرأة الوَجِل والأبناء الخائفين عليه من شيءٍ ما، المندهشين من إصراره؛ حتى إن زهر الرمان - الإبن البكر- تريث علَّ الأب يخلع نعليه وينام، قبل أن يقول له: إنك لن تستدل على الذئاب في ليلة ظلماء كهذه يا أبي، لا بأس من امتطاء الليل القارس والخوض بالثلوج، وإنما في ليلةٍ بدر كي تسمع العواء فتتبعه وتصوِّب فتصيب. اكتفى الصبَّار بأن حدَّق في وجه ابنه ذي الأعوام السبع عشرة، وامتطى جزمته الجلدية وتقلَّد بندقيَّته العثمنليّة، ثم صفق الباب ومضى كأنه سهم يريد أن يتخلص من قوسه كيفما اتفق. بلى، كان الأب عنيداً عناد الصبار نفسه.. حقاً إن لكل مسمى نصيباً من اسمه. -3- خوَّض الصبَّار في كثافة الثلوج المتراكمة من آخر الهزيع الأول إلى مطلع الفجر، لم يسمع سوى دحرجةٍ لصخرة بين حين وآخر إذا أثقلها الثلج ولم تكن متشبثة التشبُّث الكافي بجذرها، وسوى عواءٍ تسرق صداه الوديان القريبة والبعيدة ولا تعيده، هو عواء الريح الجبلية.. أحسَّ بكلل أخذ يتمشى في قدميه المُجهدتين. لقد كف تَهطالِ الثلج وتدحرجُ الصخور الطِفلة وبدأ عواء الريح بالخفوت.. ها هو ذا النهار قد ركب السحائب التي في الأفق صابغاً إياها بالبرتقال فالليمون فالرمان فبقلوب الجوز البيضاء، إلا سحابةً في الأفق البعيد تأبَّتْ، فظلت مصطبغة بلون البُطْم الداكن تتحدى الشمس الهزيلة وتنذر بسكْب غير محدود من المطر. فكَّر الصبَّار بما سيكون عليه حاله لو استمرت تلك الغيمة في تحديها للنهار وفتحت صنابيرها. سيغدو نقيعاً كلُّه، وسيتسرب الماء إلى ملابسه الداخلية وتمتلئ الجزمة فيصبح أكثر وزناً، فكيف لـه من ثَمَّ أن يعدو ويطارد بكفاءته المعتادة.. لابد من فعلٍ ما يجنبه ذلك، ولا صواب أكثر من اللجوء إلى كهف أو مغارة.. أين أنتَ أيها الكهف وأين أنتِ أيتها المغارة..؟ إن الصبار لا يرى في مدى بصره من تحت شجرة السنديان الجالس في حضن ظلها الحنون الذي يفرش شبه دائرة كاملة وسيعة أقل تَنْدِيَةً، أية فجوة، كي يفترض أنها تتقدم كهفاً أو مغارةً تحسُّباً لتطفل عابث كما عَهِدَ في تَقَدُّمِ أمهات الدرَّاج لأفراخها، والبطة الأكبر لرُهط البطِّ الطائر عندما تستريح في السهول التي تلي هذه الأصقاع، فتُطلِع لها الأرض من قلوبها أحلى الديدان والطحالب الوردية، تلهو بها وتعتاش، حتى ليكاد المرء يقطع بأن بين تلك السهول والبط علاقةَ عشق وايثار من نوع محبب، جميل وغريب. تراوحت في ذهن الصبار، تفاعلت داخله، ثلةٌ من الأفكار كأنها جُنْدٌ مُحتشدٌ يوشك أن ينقض عليه فيقتله.. رفع عينيه إلى أغصان الشجرة. حكَّ رقبته تحت الذقن. دغدغ تفاحة آدم. عاد فمشَّط لحيته الشهباء بأصابعه، ثم هبط بكل كفه إلى البطن. ضغط معدته. أحس بخواء كبير ذكَّره بامتداد دهليز عظيم رآه ذات رحلة من رحلات صيده في بطن جبل، وكانت تعلوه كالأعلام جذوعٌ لا أغصان لها ولا أوراق. صمم أن يأكل من عشب نامٍ زاهٍ بإضاءاتٍ ترسلها من أعاليه حبيباتٌ باقياتٌ من ثلج اضمحل أكثرُه، فصارت مصابيح ممنعةً في الصغر، ومع ذلك فإنَّها تتلألأ. أبقى على كفه اليسرى ممسكة بالبندقية المعلقة بكتفه، لاحظ أن فُوَّهَتها متجهةً إلى الأعلى فأمالها باتجاه الأسفل- فذلك أدعى لحفظها إمَّا همى مطر-، وقبض بجُماع كفه الأيمن على الأرض السكرى بالندى وعشبها، فاقتلع قبضة منه وعلا بها باتجاه فمه. ما كاد يُلقمها الفمَ الجائعَ حتى دوَّى من خلفه عواء ذئب كان ما يزال يمضغ شيئاً يسيل منه بعض الدم.. ألقى ما قبض من العشب واستدار، وأدار بحركة واحدة فوَّهة البندقية باتجاه الذئب الشبع، لكن الذئب هو الآخر استدار في الآن ذاته، وعَدَا فغاب بين الأحراش الداكنة دكَانَةَ الغيمة التي تحدَّت الشمس وأصرت على البقاء بلونها البُطْمي مُهدِدةً بمطر كثير.. فأحس بالاحتقار. وأقسم إنها ذئبة وليست ذئباً. ألا أيتها الذئبة النتنة الجرباء: أيَّ طريدة كنت تلوكين؟. طريدتي أنت فاذهبي حيث شئت، سأنالك قبل أن تهضمي ما افترست. تقدم من الأحراش بهدوء جَرْو وليد. حيث لم يسبق له أن اختبر هذه الأحراش قبلاً. حدق بكثافة الدَغل. لم يلحظ حركة. تقدم أكثر وأكثر. لاح له في العمق مُنْبَسَط وسطح يلمع. مضى إليه. اقترب منه. كانت الدوائر على صفحة الماء تتلو كلَّ واحدة منها واحدةٌ ثانيةٌ، فيستمر الاتساع ويتكرر في توالٍ غير منقطع. تخيَّر حافة من جوانب البحيرة تمكنه من رؤية المشهد كله، واقتعدها. كانت تلك، هي المرة الأولى التي يرى فيها ذئباً لا يهاجم. لِمَ فرَّ الذئب والصبَّار لم يكد أن يلتفت؟ أيعقل أن يكون قد خاف؟ ما الذي في الإنسان يُخيف الذئاب الجبلية؟ ألا إن أمرك عجيبٌ أيتها الوحوش. فجأة طفت على سطح أفكاره مسألة الجوع. حشَّ شيئاً من عشب نديٍّ. همَّ بالتهامه. أبصرَ على الجانب الآخر من الماء عينين حمراوين تنظران ثم تميلان باتجاه الماء، وقد امتد من الوجه الأشعر لسانٌ ورديٌّ أخذ يلعق في اطمئنان وثقة. ارتفع الرأس ثم عاد فانكبَّ على الماء، يلعق ويلعق.. إذ ذاك كان الصبّار قد مضغ ما في فمه، فاتخذ لنفسه وضعية الصياد الواثق. انبطح على العشب والطين، صوب البندقية باتجاه واسط الرأس فوق سطح الماء بين العينين تماماً. أحس بانتشاء الظَفَر المقترب. حبس أنفاسه. تبسَّم. عصر الزناد. أعاد عصر الزناد. تأبَّت البندقية عن الإطلاق. قطّب حاجبيه. لعنَ منْ لعن. كرَّر المحاولة. بقيت الطلقة في حجرتها تغطُّ بسُباتها. حاول أخرى، فانطلقت الرصاصة؛ ألحقها ثانية وثالثة ورابعة.. افتضَّ الدوي عذريّة المكان ولم يفتض الرأس الأشعر. رفع صوته بسباب مألوف وسباب غير مألوف.. نشب بين العيون حوار: حوارٌ غير آبهٍ من جانب وعدوانيٌّ من الجانب الثاني. ظل الذئب ينظر إليه لا مبالياً ويصنع لسانه الوردي دوائر إضافية على سطح الماء، مدة من الوقت.. ثم أدار ظهره ببلادة وهزَّ ذيلاً بطول قامة صبي فحدَّق بعيني الصبّار، ثم مشى متَّئداً كأنه قد صمَّم أمراً في نفسه، دون أن يعير بالاً لتلاحق شتائم الصبّار الذي كان صدره يعلو وينخفض مُستفزاً، ويحس بقهر كبير. إنها المرة الأولى التي يُفلت منه ذئب كامل على مبعدة أمتار، وهو الذي ينال حتى الدوري ولو كان على مسافة مئة أو يزيد. تلفّت حواليْه كمَنْ خشي أن يكون أحدٌ قد رآه. انتابه شعور بالإحباط، وعاوده الإحساس بالاحتقار.. أيعقل أن التصويب لم يكن مُحكماً؟.. أيعقل؟.. أيقن أن الماء شكل عائقاً. لو لم يكن هناك ماءٌ لقفز من مكانه كالوحش على الوحش فأنشب ليس الأظافر فحسب، بل أصابع بأسرها.. تباً للماء وما فعل.. لا. ليس لأحدٍ أن يسبَّ الماء؛ فمن الماء كلُّ شيء حي.. آه لو أن بعض هذه البحيرة فيك يا مظلة الزهور لاستحقيتِ الاسم بجدارة. ولكن، أمن الممكن استنباتُ الزهور من بطون الصخور؟.. بلى، يمكن هذا.. فما على المرء إلا أن يضيف جهداً وفكراً إلى ما هو مُتَاحٌ، فيصبح غير الممكن ممكناً وفي المتناوَل.. لكنكم يا أهل مظلة الزهور تقضون أعماركم جيلاً في إثر جيل ترقبون المطر، فإذا هطل كانت لكم أرزاق تعتاشون بها، وإذا زادت وفرة محاصيل الشجر الذي لم تزرعوا؛ طلَّقتم، أوتزاوجتم زيجات ثانية، أو اعتديتم، أو هبطتم المدينة فأتَحَتْم للعاهرات والقوادين أن يسرقوكم، ثم تعودون لمظلة الزهور تروون الأكاذيب واهمين بأنكم دفعتم ثمن ما استمتعتم، وكأن المُتَعَ -حتى وإن صحَّت- يجب أن تكون المصاري مقابلَها.. أما إذا شحَّ المطر وقلَّت المحاصيل، لم تفعلوا أكثر من أن تصلّوا صلاة الاستسقاء، وتطأطئوا الرؤوس في رواحكم وغدوّكم، متجهمين، أذلاءَ من ذنبٍ غيرِ معروف وغير منظور وغير قابل للغفران في الآن نفسه. حدّثَ الصبّار نفسه هكذا قبل أن يغط بنوم عميق يعتوره شخير كأنه الخوار.. [4] حين صحا، أبصر الظلام يلفه من الجوانب كلها وأوراق الحرش يُسمع لها حفيف يبعث في النفس رهبة ويدعوها إلى الخضوع أو إلى التمرد.. أحس بقدر من الشوق إلى الفراشة. استرجع بكاءها. واسترجع رجاء ريحانه ونصيحة زهر الرمان.. طرد جميع ذلك من مخيلته. صمم أن يقعي في مكمنه يرتقب عودة الذئبة إلى الماء. أقسم ألا يعود إلا وذيلُها معه. لكن النعاس غلبه فعاد إليه. ما كاد يغفو حتى عوى، الصبّار نفسُهُ عوى. في الآن ذاته، غاب كالبرق داخل الدغل الداكن، ذئب مُستثار عَلِقَ بين فكيه الضاريين قبضةُ لحمٍ وعظمٍ. [5] في تلك الآونة من الليل كانت ريحانة وزهر الرمان يتحادثان، بينما الحطب يأكل نفسه مُحْمَرّاً جَمْراً، والفراشةُ تغطّ في نومها المتواصل كأنها لا تريد أن تستمع إلى سفاسف ما يقولون. قال الفتى: أبي لن يعود الليلة. قالت الأم: أبوك لن يعود إلا ومعه دب أو ذئب أو حتى ضبع، في جميع الأحوال سيعود، إنه الآن مجرد مستاء لأن من جاء هو الفراشة وليس الدبور، أبوك يحب الدبابير يا زهر الرمان.. وأنتِ أيضاً تُحبينها، كنتِ كثيراً ما تقولين: الذكر أبقى وأرقى من الأنثى.. قال ذلك زهر الرمان فسكتت ريحانة. مالت إلى الوليدة. حشرت في الفم الصغير ثديَها المكتنز، واستسلمت لنوم لذيذ. غطى النار زهر الرمان.. فَمِنْ عاداتهم الاقتصادُ في الحطب وفي الجمر، كما هم في كل شأن آخر. كان الليل قد هجع بانتظار صباح جديد يوشك أن يفضح كل شيء تدثّر بأي شيء، حين سُمِعَ خارج البيوت المغلقة على أسرارها صوتُ امرئ كأنه أخرسُ يستجير، أو مَنْ لم يكن راغباً ولا قادراً على قول كلمة واحدة تنِمّ عمّن هو. سمعتْ ريحانةُ الصوتَ فيما شفاه البنت الرقيقة ممسكة بتشبث بالصدر الثري حليباً وحياةً. نحَّتِ ابنة اليومين. نشبت. تعثّرتْ. أمسكت بجذع من شجرة الجوز كان انتوى الصبّار أن يقصّه. رفعت مزلاج الخشب المتآكل.. أصبح أكثر من نصف الرجل في الداخل، وأصبحت بندقيته على العتبة أقرب إلى الخارج. همستْ الريحانة: ساعدْني كي لا يفيق الأولاد. قال: احملي البندقية وأمسكيني من الناحية الأخرى، فإن ذئبة أكلت كفي.. وأين ذيلها؟ ألم تَصدْها؟.. أجاب الصبّار: بلى يا ريحانة القلب، وسَكَتْ. توكأ عليها. جر جسده وهو ساكت. تذكّرتْ ريحانة أن الفرّاشَ يأكل الزهور. وللمرة الثالثة أحسّ الصبّار باحتقار للنفس يعتصره اعتصاراً. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |