|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 03:36 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
هذه الدّراسات تعاينُ هذه الدراسات تسعة نصوص روائية ينتمي كتّابها إلى أقطار عربيّة مختلفة، وإلى أجيال أدبيّة متعدّدة، وإلى تجارب إبداعية متفاوتة على أكثر من مستوى. وباستثناء نصّ روائي واحد، هو "المغمورون" للدكتور عبد السلام العجيلي، الصادر سنة 1979، فإنّ النصوص الثمانية الباقية نصوص صادرة في العقد الأخير من القرن العشرين، وهي، في مجموعها، نصوص دالّة على تحوّلات الجنس الروائي العربي، وعلى القابليّات الكثيرة التي يتمتّع بها الأدب العربي لتمثّلِ إنجازات الآخر من جهة، وكفاءته في إبداع خصوصيّة روائية عربيّة من جهة ثانية. وبعيداً عن تلك الثنائية الهشّة التي "تجنّس" الإبداع، فإنَّ أربعة ممّا يشكّل مصادر هذه الدراسات تثمّن المكانة التي أخذت المرأة العربية تحوزها في حقل الكتابة الروائية، وتتأبّى على الأطروحة القائلة بأنّ للأدب الذي تبدعه المرأة، بعامّة، هواجسه وشواغله الخاصّة. *** وإذا كانت ثمة وظائف متعدّدة للأدب: المتعة، والتعليم، والمنفعة، والتطهير، والتحويل، والتعويض، والتوازن، والتنوير، والقوّة، و....، وإذا كانت ثمة اختلاف لهذه الوظائف بين مجتمع وآخر، ومنظومة فكرية وأخرى، فإنّ وظيفته الأساسية هي تحرير الإنسان من أغلال الواقع وما يتناسل فيه من أسئلة جارحة، ومريرة. ولأنّ هذا التحرّر لا يتحقّق بمعزل عن الوعي بأنّ الأدب، والفنّ بعامّة، لا يساعد الإنسان "على تحمّل هذا الواقع فحسب، بل يزيده تصميماً على جعله أكثر إنسانيّة وأكثر جدارة بالجنس البشري"(1) ، فإنّ هذا الوعي لا يتحقّق بدوره، إنْ لم تكن ثمّة نصوص إبداعيّة قادرة على "الارتقاء" بالقارئ من أرض الحكاية فيها إلى فضاءات الفنّ، وإنْ لم تقوَ على دفعه، خلال فعاليّة القراءة وبعدها، إلى التفكير بآليّات اشتغالها الجمالي، بالقدر الذي تثير لديه مايطلق عليه "برتولد بريخت": "رعشة الفهم"، فهم الواقع حوله من جهة، والرغبة في تغييره من جهة ثانية. *** ضمن هذا الوعي بالوظيفة الأولى للنصّ الأدبيّ تُسائل هذه الدراسات كيفيّات الأداء الجمالي لمصادرها الروائية التسعة أكثر ممّا تسائل خطاباتها وأطروحاتها، فهي تنطلق، جميعاً، من المقولة النقديّة التي ترى أنّ أهميّة النصّ الإبداعيّ لا تكمن فيما يقوله هذا النصّ، بل في كيفيّة أو كيفيّات أدائه لهذا القول. أي فيما يحقّق مفهوم "الأدبيَّة"، التي عدَّتها السرديّات المعاصرة الفيصل بين انتماء النصّ إلى حقل الحكاية وانتمائه إلى حقل الفنّ. غير أنّ ذلك لا يعني أنّ ما تنتجه هذه الدراسات من قراءة محايثة للنصوص، تنتج، في الوقت نفسه، قطيعة مع ماهو خارج نصّي، فالعالَمْ الروائي، أو "الواقع الروائي هو إعادة إنتاج لمعطيات الواقع الخارجي وخبراته الجمّة المعاشة بالمنطق الخاصّ للخطاب الروائي".(2) *** وبعد، فإنّ هذه الدراسات تنطلق من أن الممارسة النقدية مغامرة ثانية في حقل مغامرة أولى هي الممارسة الإبداعية، أي بوصفها نصاً ثانياً على نصّ أول. وهي، بهذا المعنى، لا تدّعي استيفاءها لمجمل الخصائص المضمونيّة والجمالية المميّزة للنصوص التي تشكّل مصادرها، كما لا تدّعي امتلاكها، وحدها، للحقيقة النقدية. ليس لأنّ هذه النصوص، كغيرها أيضاً من الإبداع الروائي العربيّ، تُتيح أكثر من قراءة، وعبر أكثر من منهج نقديّ، بل لأنه من الزعم تماماً القول بكفاءة أيّة فعالية نقدية في درس مكّونات النصّ كلّها، وفي دراسة كيفيّات تجلّيها وآليّات عملها داخل هذا النصّ. *** (1) - فيشر، إرنست. "ضرورة الفنّ". ص (56) . (2) - العالم، محمود أمين..."الرواية العربية بين الواقع والإيديولوجيا".ص(14) . |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |