|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 04:04 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
و ـ
الهيكل التنظيمي لحكاية ((الملك النعمان وابنه شركان)):
هذه
الحكاية، هي واحدة من الحكايات الطويلة في ألف ليلة وليلة (انظرشكل ـ 7 ـ )، حيث
تمتد من منتصف الليلة ((59)) لتنتهي في الليلة "المخطط
التنظيمي لحكاية عمر النعمان".. ((لحكاية
الإطار)) لكنها زائدة عن حاجتها بسبب إنها قد وردت مكررة لما قيل في القسم الأول،
هناك مجموعة من الحكايات التي انتظمت فيه، وهي: 1
ـ حكاية عمر النعمان مع ((ابريزة)) واغتصابه لها وهروبها مع عبدها الذي حاول أن
يغتصبها هو الآخر أثناء ولادتها لابنها ((رومزان)) وهي في طريق هروبها فيقتلها
ويهرب.. لنلتقي به آخر الحكاية وهو يقص لنا هذه الأحداث.. 2
ـ حكاية عمر النعمان وأولاده ((ضوء المكان)) و((نزهة الزمان)) من زوجته ((صفية))..
وفيها نتعرف على قصة سبي صفية على لسان ((أبريزة)) وهي تحكيها إلى ((شركان))..
وكذلك نتعرف علىخروج أولاده إلى الحج دون علمه. 3
ـ حكاية عمر النعمان مع ابنه
((شركان)) الذي يطلب الابتعاد عن المملكة، وفيها ترد حكاية زواج ((شركان))
من أخته ((نزهة الزمان)) ومن ثم طلاقهما.. ليتزوجها الحاجب بعد ولادة ابنتها ((قضى
فكان)). 4
ـ حكاية خروج ((ضوء المكان)) و((نزهة الزمان)) وافتراقهما.. حيث تنقسم هذه الحكاية
إلى قسمين يتابع القاص الشعبي في القسم الأول منها أحداث ضياع ((ضوء المكان)) حتى
وصوله إلى مملكة أبيه.. فيما يتابع القسم الثاني الأحداث التي مرت بها ((نزهة
الزمان)) حتى وصولها إلى مملكة أبيها. 5
ـ حكاية النعمان مع ((ذات الدواهي)) وجواريها، ومن ثم مقتله على يديها بعد أن دست
له السم. أما
القسم الثاني من حكاية ((الإطار)) فيبدأ بتنصيب ((ضوء المكان))، ملكاً بعد موت
أبيه، ويشتمل هذا القسم على الحكايات التالية: 1
ـ حكاية المعركة بين جيش المسلمين وجيش الروم ومقتل ((شركان)). 2
ـ آ
ـ حكاية ((تاج الملوك)) وهي من الحكايات التضمينية التي يرويها الوزير ((دندان))
إلى الملك ((ضوء المكان)) للتسلية. ب
ـ حكاية ((عزيز وعزيزة) وهي من حكايات ((خارج السياق)) حيث ترد عرضاً داخل حكاية
((تاج الملوك)). أما
القسم الثالث، وبعد موت ((ضوء المكان)) يصبح ابنه ((كان ماكان)) ملكاً… ويشتمل
هذا القسم على الحكايات التالية: 1
ـ حكاية ((كان ما كان)) مع زوج عمته الملك ((ساسان))، وكذلك طرده من المملكة. 2
ـ حكاية ((كان ماكان)) مع ابنة عمته ((قضى فكان)) وحبهما المتبادل. 3
ـ التقاء الجميع، حيث نسمع حكاية ((رومزان)) ملك الروم ابن عمر النعمان من زوجته ((ابريزة))
والتي ترويها الجارية التي رافقت ((ابريزة)) عند هروبها ومقتلها على يد العبد. 4
ـ حكاية الرجل الحشاش، وهي من الحكايات التضمينية.. وترويها الجارية ((باكون))
للملك ((كان ماكان)) للتسلية. أما
القسم الرابع والأخير.. حيث يلتقي الجميع، ويلقي القبض على الأعرابي والحمال الذي
حمل ((ضوء المكان)) وهو مريض لإرساله إلى المستشفى، والعبد ((غضبان)) الذي قتل
((ابريزة)). ويحتوي
هذا القسم مجموعة من الحكايات التي تدخل ضمن سياق أحداث حكاية ((الإطار)) لكنها
زائدة عليها لما فيها من تكرار لأحداث سابقة، وهذه الحكايات هي: ـ 1
ـ حكاية الحمال مع ضوء المكان. 2
ـ حكاية العبد ((غضبان)) وقتله للأميرة ((ابريزة)). 3
ـ أ / حكاية الأعرابي قاطع الطريق مع ((نزهة الزمان)). ب
/ حكايته مع أحد الفرسان وقتله. من
خلال دراسة الهيكل التنظيمي لهذه الحكاية الطويلة، نرى : ـ 1
ـ قدرة القاص الشعبي على توزيع الأحداث توزيعاً فنياً دون ضياع السياق العام لكل حدث رغم تحوله من حدث
لآخر وهذه الميزة لا تنفرد بها هذه الحكاية، وإنما نجدها في أغلب حكايات الليالي. 2
ـ إن القاص الشعبي لم يترك بعض الشخوص ليأكلها النسيان، بل إنه كان يسحبها مرة
أخرى إلى داخل الحكاية لنتعرف على مصائرها، رغم أنها لا تعتبر من شخوص الحكاية
الأساسية وإنما هي شخصيات ثانوية مثل الحمال والعبد وقاطع الطريق. 3
ـ من الممكن الاستغناء عن الحكايات ((التضمينية)) التي احتوتها حكاية ((الإطار))،
مثل حكاية ((تاج الملوك)) وحكاية ((الرجل الحشاش))، خاصة وأنها جاءت للتسلية ليس
إلا. ذلك لأن السياق العام للأحداث وكذلك البناء الفني لحكاية ((الإطار)) لا يتحمل
أحداثاً من خارج السياق العام.. حيث أثقلته الحوادث الرئيسية وما فيها من وصف… مما
جعل السامع والقارئ ينسى لليلة أو أكثر أحداث الحكاية الرئيسية لما لطولها من أثر
في ذلك. *** الخلاصـــة
بعد
هذه الرحلة ((الهيكلية)) الفنية في بعض حكايات الليالي، كنماذج، لما احتوته
الليالي من حكايات.. يمكننا استخلاص النتائج التالية: 1
ـ إن القاص الشعبي قد أدخل أكثر من حكاية ضمن السياق العام للحكاية الأصل
((الإطار)). 2 ـ
هناك تكرار زائد، وبصيغ جاهزة ((كليشيه)) لبعض الأحداث، كالوصف مثلاً. 3
ـ إعادة أكثر من حكاية، وقصها بصيغ مختلفة. 4
ـ تكرار لبعض الجزئيات ((ألموتيفات)) في أغلب الحكايات. 5
ـ تطوير بعض أجزاء الحكايات لتكوين حكاية مستقلة بعد إجراء التحويرات عليها
((الأماكن، الأشخاص….))الخ. أو بالعكس، حيث يقوم القاص الشعبي بتقليص بعض الحكايات
الطويلة لتناسب حكايات أخرى، يدخلها ضمن سياقها العام. 6
ـ اتباع أسلوب فني في متابعة الأحداث وقطعها بين الفينة والأخرى، حيث يستعمل
دائماً جملة ((أما ماكان من ….)) كجملة ربط بين الأحداث. (*)
نشرت هذه الدراسة في العدد الخاص عن ألف ليلة وليلة من مجلة التراث الشعبي ـ العدد
الفصلي الأول ـ شتاء 1989/ بغداد/ العراق. |