|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 04:14 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
التربية والتعليم: إذا كان التعليم، يعني تمكين الفرد من القدرة على القراءة والكتابة، ليستطيع متابعة اكتساب المعارف والعلوم، واستيعاب ما أنجزه المفكرون والعلماء في مختلف المجالات والميادين العملية والنظرية.. وكل ما له علاقة باكتشافات العقل.. وتجارب البشرية. فإن التربية تعني بناء الشخصية الإنسانية، وتهذيب السلوك، وترقية الذوق، وتقويم الضمير، وتنمية الروح الاجتماعية وتقوية الإدراك والذكاء، وبعث نوازع العمل، والإنتاج والإبداع، وتشجيع الميول إلى اعتناق الهوايات الجميلة، والمفيدة.. وحب كل ما هو حق، وعدل، وخير... ومن الملاحظ على مسيرة التعليم في الجزائر، أنها كانت قليلة الاهتمام بالجانب التربوي، في أغلب مناهجها، وبرامجها، ومراحل تدرجها من الابتدائي إلى الجامعي...! أما حدائق ورياض الأطفال-دون السادسة- فقد كانت شبه معدومة في القرى والأرياف... وقليلة في المدن الكبرى، وليست متوفرة على كل الشروط اللازمة، خاصة في كفاءات المربيات، ووسائل العناية المطلوبة... ومن هنا، كانت عملية التعليم، التي تكثفت ونشطت منذ بداية الاستقلال.. وتمخضت عن مئات الآلاف، بل الملايين من حاملي الشهادات.. كانت ضئيلة المردود النوعي ضعيفة النتائج العملية... بسبب خلوها من عنصر التربية، النفسية، والسلوكية، والوطنية، وإهمالها لترسيخ القيم الحضارية والجمالية، التي تشكل القاعة الصلبة في تنشئة الأجيال، وبناء شخصيتهم. وفي رأيي -يعود سبب هذا الاهمال في الجانب التربوي إلى عوامل كثيرة، منها: 1- حقاً.. أن السلطة -ومنذ مطلع الاستقلال- قد أعطت لمسألة التعليم أهمية قصوى، وأنفقت من أجله القسط الأكبر من ميزانية الدولة السنوية... إلا أن جزءاً كبيراً من تلك النفقات، كان يصرف في دفع أجور مئات الآلاف من الأساتذة والمعلمين والمستخدمين.. وفي بناء المنشآت وتجهيزها، وفي بعض الخدمات الأخرى... أما ما ينفق مباشرة من أجل توفير المناخ التربوي ووسائل التوعية التربوية.. والإيضاح، وأحكام المراقبة، والتنسيق والرعاية بين المدرسة والأسرة والشارع، والعناية بالحدائق والرحلات، والزيارات الهادفة المنظمة وتوطيد العلاقات بين التلاميذ، والمعلمين، ومسيري المدرسة بوسائل النشر، والأنشطة الثقافية المتنوعة... كل هذه الدعائم والمحفزات التربوية، كانت إمكاناتها المادية والثقافية محدودة ولا تلبي حاجات التلاميذ والطلاب... مع العلم بأن السلطة كانت تشعر، بأنها تقدم في سبيل التعليم، أضخم المبالغ المالية.. وهو شعور صادق... ولكن كان ينقصه شيء من التدقيق، والمقارنة ومتابعة النتائج النهائية، المتوخاة من التربية والتعليم...! 2- هناك مسألة أخرى، وهي عدم الاستقرار وعدم التخصص، بالنسبة للمشرفين على تسيير شؤون التربية والتعليم. لقد كان المسؤولون عن وزارة التربية والتعليم أكثر تخصصاً والتصاقاً واهتماماً بالقضايا السياسية، بدل القضايا التربوية، وعلم النفس، والعلوم الإنسانية الأخرى.. هذه الثغرات الهامة في التكوين العلمي للمسؤولين أدت إلى شبه غياب تام، للمنهج التربوي المتواصل، والواضح دون أن ينتبه إلى ذلك المسؤولون المباشرون من أصحاب عدم الاختصاص...!؟ وكانت هناك مسألة أخرى وهي عدم استقرار مسؤولي التربية والتعليم في مناصبهم لمدة زمنية كافية...!؟ 2- هناك مواد تعليمية، ذات علاقة أساسية وفعالة بالتربية وخاصة بالتربية الوطنية وهي مواد: التاريخ، والجغرافيا، والرياضة البدنية، والموسيقا والغناء والأناشيد الوطنية، والرسم، والأشغال اليدوية... مثل هذه الأساسيات التربوية كانت أما مفقودة نهائياً في المدرسة، أو موجودة بصورة ضئيلة واختيارية، أو ممنوعة بعد ذلك مثل ما حدث لمادتي التاريخ والجغرافيا، عندما ألغيتا تماماً... ثم أعيد لهما الاعتبار بعد ذلك.. هذا التقصير في العناية بالمواد السابقة، كان له أبلغ الأثر في إضعاف مادة التربية وحرمان التلاميذ من الإرتواء من مناهلها...! 4- كان المشرفون على مصالح التعليم، منذ انطلاقاته الأولى يسعون إلى "جزأرة" المدرسة الجزائرية، أي جعل كل إطاراتها جزائرية، والاستغناء عن كل المساعدات الخارجية.. وهو -في رأيي- سعي منطقي، وضروري... إلا أن شدة الحماس، والتسرع في تكوين المعلمين والمكونين "بكسر الواو" -ضمن تربصات، ودورات تدريبية قصيرة المدى، قد أدى إلى وجود، وترشيح بعض الإطارات الضعيفة القاصرة، والمفتقرة للحصيلة البيداغوجية والثقافية اللازمة، مما جعلها غير قادرة على التحكم والسيطرة أثناء أداء مهمتها.. ومما أضاع الثقة بينها وبين التلاميذ، وأدى بهم إلى فقدان الارتباط والانضباط بينهم وبين أغلب معلميهم، ثم حدا بهم بعد ذلك إلى نوع من الانفصام خارج أقسام الدراسة، ثم ضياع نوازع الهيبة والاحترام على مستوى الشارع بين المعلمين والتلاميذ...! 5- عملية استعانة الجزائر، في العشرية الأولى للاستقلال بالآلاف من المعلمين المتعاونين الأشقاء العرب، الذين وفدوا إلى الجزائر من كل الأقطار العربية تقريباً إما عن طريقة التعاقد الحكومي المنظم، أو التعاقد الحر... هذه العملية الضرورية، كان ينقصها الكثير من التنظيم والتدقيق والتحقيق... ومما يذكر أن أغلب المتعاونين لم يكونوا خاضعين لعملية الانتقاء بالاختبار، والاطلاع الكافي، كما كانت تفعل /مثلاً/ بعض دول الخليج العربي، من خلال انتدابها للمعلمين المتعاونين معها، من بعض الأقطار العربية، خاصة في عقد الستينيات. فالجهة الجزائرية المعنية بإيفاد وجلب المتعاونين المعلمين، لم تكن تدقق كثيراً في كفاءات وخبرات وأخلاق، وسوابق، والأوضاع العائلية والاجتماعية للمتعاقدين معها.. ولم تكن تراعي فيهم مقدرتهم على التلاؤم مع ظروف المجتمع الجزائري، وأوضاعه الجديدة، واستعدادهم لتحمل بعض المصاعب التي يمكن أن تحدث، كمشاكل السكن، والنقل، والإقامة، واختلاف أنواع الأكل، واللهجات المحلية، والعلاقات بصفة عامة. أما المتعاقدون الأحرار فقد كانوا في عداد المغامرين، وقد تمكن كثير منهم من الحصول على مناصب في سلك التعليم، نظراً لاحتياجات البلاد في تلك الفترات. ومع الأسف -ورغم وجود عدد /لا بأس به/ من المعلمين العرب الأكفاء، ممن أدوا رسالتهم التعليمية في الجزائر، على أكمل وجه- فقد كانت هناك فئة انتهازية مادية معروفة.. أثارت الكثير من شائعات التقصير في أداء المهمة، وفي المس المؤذي بمسيرة التربية والتعليم بل وحتى بالمسار الأخلاقي للمجتمع..!؟ هنا.. ربما ترتفع أصوات بعض المعلمين، الذين أدوا مهامهم بأمانة وصدق، في سلك التعليم في الجزائر، وأصابهم بعض الأذى الاجتماعي أو الإداري...!؟ وهنا -أيضاً- أقول لهم: إن كل التصرفات الاجتماعية كانت ناتجة، إما عن ردود فعل لتصرفات سيئة من طرف بعض المتعاونين المخطئين... أو عن نية مبيتة وحقد، لكل ما هو عربي، بقصد التفرقة والانفصال...! وأما عن طريق بعض الإداريين "الفرنكوفيليين" ممن كانوا يسعون بجميع الوسائل لتنفير العرب من الجزائر، أو تنفير الجزائريين من كل العرب... ولا مانع هنا من أن أسجل، بأنني عندما عدت لى الجزائر من سورية سنة 1965 وأنا أحمل شهادة دار المعلمين... وليسانس في التربية وعلم النفس والفلسفة من جامعة دمشق، وخبرة أربع سنوات عملية في التعليم.. عندما عدت إلى بلدي، وكانت في أشد الحاجة إلى الأساتذة والمعلمين.. تقدمت بطلب للانخراط في سلك التدريس إلى الجهة المعنية.. وانتظرت شهرين كاملين من بداية السنة الدراسية، ثم أخبرت بأن ملف طلبي قد ضاع، فجددت ملفاً آخر.. وبعد لأي تم تعييني في ثانوية تبعد عن العاصمة عشرة كيلومترات، ولم أكن أمتلك لا سكناً ولا وسيلة للمواصلات... فرفضت قبول الوظيفة.. وقوبل رفضي بكل ارتياح..! وبعد سنين علمت أن كل تلك التصرفات المضادة، والعراقيل المصطنعة كانت من طرف بعض الإداريين الموتورين التافهين من أعداء المثقفين باللغة العربية!؟ 6- أما المتعاونون الأجانب، وجلهم من فرنسا، فإن الحديث عنهم لا يتطلب استفاضة في الشرح، لأن مهمتهم كانت معروفة وواضحة ومحددة.. وهي خدمة اللغة الفرنسية، ونشرها على حساب اللغة العربية ومحاربتها... وملء أذهان الطلاب بكل ما يعزز مكانة الثقافة الفرنسية في نفوسهم، ويوطد دعائم الإعجاب بها.. والولاء لها.. وقد كانت من بين مهامهم استبعاد أي شيء تكون له علاقة بالتربية الوطنية وبالأخلاق العربية الإسلامية. كان بعضهم، يجبر الطلاب على مطالعة المجلات والجرائد الفرنسية، ومنها صحيفة "لوموند" ثم يسألونها أسبوعياً عما قرأوه فيها بحجة أنماء المعارف والمعلومات...! وكان بعضهم يقيم للطلاب الرحلات، وحفلات الرقص لزرع ما يشاؤون من عادات وأفكار سطحية، وتحريضية.. وقد بلغت الجرأة ببعضهم إلى حد طلب التخفيف والإقلال من مظاهر الاحتفالات بالأعياد الوطنية، كذكرى قيام الثورة في أول نوفمبر، وذكرى عيد الاستقلال في الخامس من شهر جويلييه. ويعملون بجهد لنشر ثقافة النسيان مبررين ذلك، بضرورة العمل على تصفية المشاعر بين أجيال الشعبين، وإلغاء كل ما من شأنه أن يذكر بالجرائم والمكائد، والأحقاد القديمة... في زعمهم..!؟ وهكذا.. لم تكن مادة التربية في التعليم، شبه غائبة فقط، بل كانت محاربة بكل ما هو مشوه، ومنفر، ونقيض،.. وبذلك فتح الباب أمام الكثير من الآفات، والعقد الاجتماعية والنفسية لتنتشر بين الطلاب، مما أدى أيضاً إلى ضعف فاعلية التعليم، وضآلة مردوده، إلا بين من رحم ربك من الناجين!؟. كم هي مأساة بحجم هزائم الجنون -أن يصبح الإنسان- رغم تأكده من براءته- يشعر بالخجل من نفسه ومن قومه، إلى درجة الإحساس القاتل بالمهانة والضآلة أمام أي إنسان آخر، لا علاقة له بنسبه..! وكم هي كارثية، حالة تسرب الشك إلى أبسط السمات الدالة على قيمة إنسانية الإنسان والمتوفرة بشكل عادي ومجاني لدى كل أبناء هذا العصر، فنتساءل بحيرة: هل نحن أقل وأضعف من كل الناس..!؟ لماذا كل المجموعات البشرية، التي تربطها مع بعضها البعض أواصر مادية، روحية، ومعنوية، وعلاقات واضحة.. مصالح مشتركة، لغة واحدة، عادات وقيم، وثقافة متشابكة متلاحمة.. أرض وتراث وتاريخ. آلام. وآمال كل المجموعات البشرية.. نجدها متكتلة، متضامنة، متفاهمة -على الأقل في أساسيات الوطن والكيان القومي- ونجدها معتزة بشخصيتها وكرامتها، ومتشبثة بحقوقها ووجودها، مستميتة من أجل فرض هيبتها واحترامها، صامدة ثابتة على مبادئ العهد، والوعد والشرف.. إلا نحن العرب أبناء النصف الأخير من القرن العشرين فقد تحولنا إلى مهزلة عالمية في هذا الزمن الشرير..!!! إن ما يبدو علينا هو أننا نتمتع بالخبرات والتجارب القاسية.. بالمال وكثرة الرجال. بالمواريث الماجدة من جلائل الأعمال والخصال، وملاحم الشهداء والأبطال، وبمئات الجامعات، وملايين المثقفين.. وأننا ندرك كل ملامح ومعطيات وسلبيات هذا العهد، الوحيد القرن..! فلماذا إذن كل هذا التخاذل، والتنازل والانهيار في وعينا العملي -وروابطنا القومية، ووحدتنا العربية، وتضامننا النهوضي المشرف..؟ لماذا نركز في نوايانا وسلوكاتنا على كل ما هو عكس المفروض والمطلوب، نرهف حساسيتنا إلى حد التوتر ضد بعضنا، ونرصد بلذة كل نسبة أو حركة تفرقنا، ونتابع بحماس، كل شائعة تطعن تلاقينا، وقد نتحرش ببعضنا ظلماً وجهلاً فنثير النعرات، ونهدد، ونتوعد، ونسعد لشقائنا.. ونشقى لسعادتنا.. إن لاحت صدفة..!؟. وبالمقابل.. نتراكض، ونتسابق خبباً وهرولة سراً وعلانية، فرادى، وأقطاراً.. في أقصى مغاربنا وأقصى مشارقنا لنقدم أدلة الولاء، وحجج الاستكانة، وبراهين حسن النية المغفلة، لأعدائنا، وجزّارينا والحاقدين علينا، والعاملين بصراحة من أجل تدميرها وإبادتنا، وإزالتنا نهائياً من الحياة..!؟ نمدّ لهم أكفنا المرتعشة الصفراء، بخشوع وخنوع.. نهبهم مشاعر الإجلال، والإكبار، والإعجاب.. نفتح أمامهم أحضان العناق والحب.. ونمنحهم بسخاء ما بقي لدينا من ثقة قاصرة، وطاعة عمياء.. واستسلام رخيص..!؟ إنها لظاهرة غريبة عجيبة، لا أعتقد أن أي عبقري في الفلسفة، أو في علوم الاجتماع والنفس والسياسة ونظريات الحداثة المعاصرة.. يستطيع أن يجد لها تفسيراً منطقياً يتناسب مع السلوك الطبيعي لأي إنسان طبيعي..؟ .. إنها الانتحار الذاتي مع سبق القصد والإصرار..!!؟ ولو حدث.. وعاد إلى حياتنا هذه، بعض أولئك الذين كرسوا أعمارهم لخدمة هذه الأمة، وارتحلوا وهم متيقنون من قرب نهضتها القوية، ووحدتها الشاملة، وتحررها الكامل أمثال: أمين الريحاني، والمازني والعقاد، وابن باديس، ورئيف الخوري، والأرسوزي، وساطع الحصري، وشكيب أرسلان، وكثير غيرهم ممن تركوا لنا مشاعلهم الوهاجة، وفارقونا منذ عهد قريب جداً.. لو عادوا إلينا، وشاهدونا مع هذه التناقضات المصطنعة، وهذا الانحدار المزري، واللا مبرر.. لا أتصور إلا أنهم سينتحرون -كشهداء القدس- كمداً وغيظاً.. ويموتون مرة ثانية، وهم يرددون بخيبة لستم منا.. ولسنا منكم..!!؟ ولو عاد شهداؤنا الذين سقوا هذه الأرض الغالية بدمائهم الزكية الطاهرة.. لو عادوا بأجساهم القانية، لجاهدوا فينا، انتقاماً للشرف العربي الممزق، وما يرين حوله من إهانات، وإهمال، وضياع..! أقولها بصراحة.. لم يبق الآن إلا سورية العربية بقيادتها المخلصة الشجاعة وبشعبها القومي الواعي، هي الوحيدة في هذا الوقت /الليكودي/ التي تواجه بصمود وإصرار -خطر الضربة القاضية على كل العرب.. وأعتقد أن الفرصة الآن هي أكثر من مناسبة، لأن نتخلى عن أنانيتنا المريضة، وفرديتنا الهزيلة، عن إقليميتنا الضيقة، وقطريتنا المزيفة.. عن غرورنا وأخطائنا الفادحة.. وعن مواقفنا الاستسلامية المتخاذلة. ولا أتخيل أن هناك عاقلاً من العرب، ما زال يثق في صدق أو صداقة أمريكا وحلفائها مع العرب، أو في أمان، وسلام اسرائيل معهم.. وليس هناك عاقل أو حتى مجنون، يلدغ من جحر واحد آلاف المرات..!!؟ أم هل نحن مستعدون دائماً للارتماء فوق فخاخ الأعداء القاتلة..!؟ لقد طالت المهزلة المأساة، أكثر من اللازم. فلنتوحد إذاً -ولو لردع الظالمين- ولنتضامن ونتعاون، من أجل البقاء الكريم الشريف.. إنها فرصتنا الأخيرة، ومسؤولية اغتنامها تقع على حكامنا وطلائعنا الواعية، وليس أمامنا سبيل ثالث إما النصر أو الاستشهاد.. أما طريق الاستسلام فهو الموت التافه الملعون..! تشرين 10/ 6/ 1996 |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |