أصداء دراسات أدبية نقدية - أ.د.عناد غزوان ـ جامعة بغداد

من منشورات اتحاد الكتّاب العرب دمشق - 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 04:23 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

-4-

تؤلف الواح الملحمة وهي اثنا عشر لوحا أو إذا شئنا فصلا وربما مشهدا ملحميا معينا، النص الأدبي أو الشعري لهذه الملحمة. وقراءة هذا النص الملحمي من الداخل هي إضاءة فنية لأحداثة المختلفة وأبعاده النفسية وانعكاساته الاجتماعية والفلسفية كما تظهر على لسان شخوصه وحواره وطريقة سرده ووحدته الزمكانية واستثماره الخلاق للأساطير والخوارق.‏

1- يبدأ المشهد الأول (اللوح الأول) بظهور كلكامش "الذي عرف جميع الأشياء وأبصر أسرارها وكشف خفاياها، أمام بناء سور (أوروك) وفي معبد (عشتار) الربة الطاهرة. في هذا المشهد يبدو الزمن مظهراً من مظاهر الحياة الاجتماعية وفيه صورة أو مجموعة صور -للظلم والمعاناة- بعد خبرة طويلة في معرفة الأشياء واكتساب الحكمة من تجارب الإنسان جزئيات الحياة:‏

هو الذي رأى كل شيء فغنى بذكره يا بلادي‏

وهو الذي عرف جميع الأشياء وأفاد من غيرها‏

وهو الحكيم العارف بكل شيء‏

لقد أبصر الأسرار - وكشف عن الخفايا المكتومة‏

وجاء بأنباء ما قبل الطوفان‏

لقد سلك طرقاً بعيدة متقلباً ما بين التعب والراحة‏

ولعل في التعبير الفني الرائع:‏

"ننقش في نصب من الحجر كل ما عاناه وخبره"‏

بكل ما يحمل من روعة في صورته الشعرية، أروع دلالة للمعاناة.. وفي هذا المشهد تصوير رائع لرمز الملحمة أو بطلها كلكامش:‏

.. وستجد كم "عانى كلكامش" من العناء والنصب‏

وفاق جميع الحكام، إنه ذو الهيئة البهية السامية‏

إنه البطل، سليل أوروك، والثور النطاح‏

إنه المقدم في الطليعة‏

وهو كذلك في الخلف ليحمي إخوته وأقرانه‏

إنه المظلة العظمى، حامي (أتباعه) من الرجال‏

إنه موجة طوفان عاتية تحطم حتى جدران الحجر‏

.. كلكامش المكتمل في الجلالة والألوهية‏

إنه هو الذي فتح مجازات الجبال‏

وحفر الآبار في مجازات الجبال‏

وعبر البحر المحيط، إلى حيث مطلع الشمس..‏

كلكامش هنا هو (رمز الحضارة) وفي هذا المشهد أو الفصل يبرز رمز الصراع الآخر (أنكيدو) وهو (رمز البداوة) والعفوية التي لا تعرف القيود. يولد (أنكيدو) صنواً للتعادلية الاجتماعية بمفهوم الزمن:‏

.. فاخلقي الآن غريما له‏

وليكن مضاهيا له في قوة اللب والعزم‏

وليكونا في صراع مستديم، لتنال "أوروك" الراحة والسلام فيخلق الغريم):‏

.. يكسو جسمه الشعر الكث‏

وشعر رأسه كشعر المرأة‏

.. لا يعرف الناس ولا البلاد‏

... ومع الظباء يأكل العشب‏

ويتدافع مع الوحش عند مساقي الماء‏

ويسير قلبه مع الحيوان عند موارد الماء‏

2- المشهد الثاني (اللوح الثاني): يبدأ الصراع بين الخير الفطري أو العفوية أو البداوة الحرة النقية والعهر أو الشر أو التحدي، حيث ينقاد (أنكيدو) ويبدأ الصراع بين قيم قديمة موروثة بسلوك معين إلى قيم جديدة طارئة في لقائه (كلكامش) الأسطورة ويتم اللقاء مع (أوروك) وهنا يأخذ الزمن أو الزمان بعداً درامياً حيث تتأزم الأحداث وتتصارع الأفعال الفردية والجمعية فيما بينها.‏

سار أنكيدوا إلى الأمام وخلفه البغي‏

ولما دخل أوروك ذات الأسواق الواسعة‏

تجمع الناس حوله وقالوا عنه:‏

إنه مثيل كلكامش في البنية‏

ولكنه أقصر قامة وأقوى عظما‏

إنه أقوى من في البلاد، وذو بأس شديد‏

لقد رضع لبن حيوان البر في البادية‏

وفي "أوروك" لن تنقطع قعقعة السلاح‏

فرح الأبطال وهللوا قائلين:‏

لقد ظهر بطل ند وكفؤ للبطل الجميل‏

.. واقترب كلكامش ليتصل بالآلهة مساء‏

وقف أنكيدو في الدرب يسد الطريق بوجهه‏

... تلاقيا في موضع سوق البلاد‏

سد (أنكيدو) الباب بقدميه‏

ومنع كلكامش من الدخول‏

أمسك أحدهما بالآخر وهما متمرسان (بالصراع)‏

وتصارعا وخارا خوار ثورين وحشيين‏

حطما عمود الباب وارتج الجدار‏

وحينما أثنى كلكامش ركبته وقدمه ثابتة في الأرض (ليرفع أنكيدو)‏

واستدار ليمضي‏

هدأت سورة غضبه‏

كلمه (أنكيدو) وقال له:‏

"إنك الرجل الأوحد، أنت الذي ولدتك أمك"‏

ولدتك أمك "ننسونا"، البقرة الوحشية المقدسة‏

ورفع "انليل" رأسك عالياً على الناس‏

وقدر إليك الملوكية على البشر"‏

3- المشهد الثالث (اللوح الثالث): ينتهي فيه الصراع بين بطلي الملحمة: كلكامش وأنكيدو إلى لقاء حميم وصداقة عميقة الأبعاد والجذور، تتجاوز حدود الذات و"الأنا" إلى مستوى الفكر و"النحن‏

" إنه اللقاء بين الحضارة والبداوة.. اللقاء الطبيعي لدحر عدو‏

مشترك لهذين الرمزين، ألا وهو (خمبابا) الوحش الذي يقيم في غابة الأرز:‏

.. قبل أحدهما الآخر وعقدا أواصر الود ما بينهما‏

... ملأ الأسى قلب "أنكيدو" واغرورقت عيناه بالدموع‏

وأطلق الحسرات والآهات‏

فواساه كلكامش وكلمه قائلاً:‏

"لماذا اغرورقت عيناك بالدموع يا صديقي؟‏

ولم ملأ الأسى لبك وصرت تصعد الزفرات؟"‏

فتح "أنكيدو" فاه وقال لكلكامش:‏

"يا صديقي أشعر بالعبرات تخنقني‏

لقد تراخى ساعداي‏

واستحالت قوتي وهنا‏

فخاطب كلكامش "أنكيدو" وقال له:‏

"يسكن في الغابة "خمبابا" الرهيب‏

فلنقتلنه كلانا أنا وأنت‏

لكي نزيل الشر من البلاد..‏

4- المشهد الرابع (اللوح الرابع): يدخل الزمن مرحلة المعاناة والمأساة بعد جهد جهيد للوصول إلى مصدر الشر للقضاء عليه، الوصول إلى (بوابة غابة الأرز) مفتاح الخلود والسبيل إليه وتحقيق الغاية.‏

5- المشهد الخامس (اللوح الخامس): يبدو الزمن في هذا المشهد ذا بعد مادي، حسي يتجلى في التأمل والتفكير لقهر عدو الزمن - الخلود. ولكن هذا المشهد غني باللاشعور والأحلام. وهنا يتغلغل مفهوم الزمن بمعناه الأدبي الملحمي في أعماق اللاشعور أو اللاوعي كما يقال بلغة التحليل النفساني المعاصر.‏

6- المشهد السادس (اللوح السادس): الزمن - الخلود ينتصر، البطل يحقق الحلم. اللاشعور يصير شعوراً أو اللاوعي يبلغ مرحلة الوعي حيث يعود كلكامش منتصراً إلى "أوروك" فتقع في حبه (عشتار التي هامت به هياماً شديداً وعرضت عليه الزواج منها وصارت تمنيه.. فيهجرها.. وفي هذا المشهد تتجسد الذاتية في أعلى صورها عند هذا البطل ولكنها لن تصل إلى حد العشق الذاتي أو النرجسية - المرضية.‏

... غسل (كلكامش) شعره الطويل وصقل سلاحه‏

وأرسل جدايل شعره على كتفيه‏

وخلع لباسه الوسخ واكتسى حللا لطيفة‏

ارتدى حلة مزركشة وربطها بزنار‏

ولما أن لبس كلكامش تاجه‏

رفعت "عشتار" الجليلة عينيها‏

ورمقت جمال كلكامش (فنادته)‏

"تعال يا كلكامش وكن حبيبي الذي اخترت‏

امنحني ثمرتك (بذرتك) اتمتع بها‏

ستكون أنت زوجي وأكون زوجك‏

سأعد لك مركبة من حجر اللازورد والذهب‏

عجلاتها من الذهب وقرونها من البرونز‏

وستربط لجرها "شياطين الصاعقة" بدلاً من البغال الضخمة‏

وفي بيتنا ستجد شذى الأرز يعبق فيه إذا ما دخلته،‏

إذا ما دخلت بيتنا‏

فستقبل قدميك العتبة، والدكة‏

سينحني خضوعاً لك الملوك والحكام والأمراء‏

وسيقدمون لك الأتاوة من نتاج الجبل والسهل.."‏

... ففتح كلكامش فاه وأجاب عشتار الجليلة:‏

".. أي خير سأناله لو أخذتك (زوجة)؟‏

أنت! ما أنت إلا الموقد الذي تخمد ناره في البرد‏

أنت كالباب الخلفي لا يصد ريحاً ولا عاصفة‏

أنت قصر يتحطم في داخله الأبطال‏

أنت فيل يمزق رحله‏

أنت قبر يلوث من يحمله‏

أنت قربة تبلل حاملها‏

أنت حجر مرمر ينهار جداره.."‏

7- المشهد السابع (اللوح السابع) حوار بين (انكيدو) وكلكامش. حيث يبدأ الزمان بمعناه التأملي يذوي بمرض (أنكيدو) وعندئذ تبدأ المعاناة من طرف واحد. معاناة كلكامش البطل الوحيد في وجود صامت يوحي بالفناء والعدمية. فحلم (أنكيدو) بانتهاء رحلة عمره. أثارت في نفس كلكامش دوافع القلق من واقعه والخوف من مصيره بعد الموت الذي يعد في واقع الأمر حالة تغير في الحياة وليس معناه انتهاء الحياة وفناءها أو ميلاد العدم:‏

.. أقام كلكامش حفل فرح في قصره‏

وعندما نام "أنكيدو" رأى حلماً‏

فنهض انكيدو وقص رؤياه على صاحبه‏

"يا صاحبي أي حلم عجيب رأيت الليلة الماضية‏

(رأيت) أن "آنو" و"انليل" و"إيا" وشمش السماوي‏

قد اجتمعوا يتشاورون وقال آنو لانليل:‏

"لأنهما قتلا الثور السماوي وقتلا خمبابا‏

فينبغي أن يموت ذلك الذي اقتطع أشجار الأرز من الجبال‏

ولكن انليل أجابه قائلاً: إن انكيدو هو الذي‏

سيموت. ولكن كلكامش لن يموت‏

رقد "انكيدو" مريضاً أمام كلكامش‏

وأخذت الدموع تنهمر من عينيه‏

فقال له كلكامش: يا أخي العزيز علام يبرؤنني من دونك‏

وأردف يقول: هل سيتحتم علي أن أرقب أرواح الموتى وأجلس عند باب الأرواح؟‏

وهل سيكتب علي أن لا أرى صاحبي العزيز بعيني؟‏

...‏

رفع أنكيدو عينيه وخاطب الباب كما لو كان إنساناً مع أن باب خشب الغابة لا يفهم ولا يعقل:‏

...‏

فتح كلكامش فاه وقال لأنكيدو:‏

"حباك انليل بقلب واسع‏

ومنحك الحكمة ولكنك تقول قولا شططا.‏

علام يا صاحبي نطقت بهذه الأقوال الغريبة؟‏

كانت رؤياك رؤيا عجيبة ولكنها مخيفة‏

وما أكثر الرؤى العجيبة!‏

يسلط الآلهة على الأحياء الأحزان‏

وتسلط الرؤى على الباقين من الأحياء الأحزان‏

سأنام وأتضرع إلى الآلهة‏

8- المشهد الثامن (اللوح الثامن): يموت (أنكيدو).. يشرخ مفهوم الزمن بمعناه الحضاري، ويبدأ الزمان يدخل مرحلة الحزن واللوعة والأسى، أي الإخفاق في الوصول إلى الخلود أو الإحباط الذي يصاحب كل صراع إنساني في حياة أبطال الملاحم:‏

..." يا صاحبي لقد حلّت بي اللعنة‏

فلن أموت ميتة رجل سقط في ميدان الوغى‏

كنت أخشى القتال (ولكنني ساموت ذليلاً حتف أنفي)‏

من يسقط في القتال يا صديقي فإنه مبارك‏

.. عندما نورت أولى خيوط الفجر قال كلكامش لصديقه:‏

"يا أنكيدو" إن أمك ظبية وأبوك حمار وحش‏

وعسى ألا يبخل البوح عليك مساء بها،‏

وليندبك شيوخ أوروك ذات الأسوار‏

... وليبكك الفرات الطاهر الذي كنا نسقي منه‏

لينح عليك محاربو "أوروك" المحصنة‏

ليبكك من عظم اسمك في أريدو‏

.. من أجل "أنكيدو" خلي وصاحبي.. أبكي‏

وأنوح نواح الثكلى‏

إنه الفأس التي في جنبي وقوة ساعدي‏

والخنجر الذي في حزامي والمجن الذي يدرأ عني‏

وفرحتي وبهجتي وكسوة عيدي‏

لقد ظهر شيطان رجيم وسرقه مني‏

يا خلي وأخي الأصغر..‏

9- المشهد التاسع (اللوح التاسع): الذهول والأسى والإحباط في حياة كلكامش بعد موت رفيقه وصاحبه الأمين في رحلة العذاب والتحدي، أنكيدو.. أي أن الزمن الأدبي في هذا المشهد ما زال مشحونا، كما يقال، بالذهول النفسي وخيبة الأمل التي قد تقترب من السوداوية في بعض الحيان من أجل أنكيدو، خله وصديقه.‏

بكى كلكامش بكاءا مراً‏

وهام على وجهه في الصحارى (وصار يناجي نفسه)‏

إذا ما مت أفلا يكون مصيري مثل أنكيدو؟‏

لقد حل الحزن والأسى بجسمي‏

خفت من الموت، وها أنا أهيم في البوادي.."‏

10- المشهد العاشر (اللوح العاشر): الاقتناع بالأمر الواقع والعودة إليه حيث يتعذر تحقيق الخلود وهذا يعني ارتداد الزمن أمام تحدٍ أزلي لا يقهر:‏

.. قال "اوتو -نبشتم" لكلكامش:‏

"إن الموت قاس لا يرحم‏

هل بنينا بيتا يقوم إلى الأبد؟‏

وهل ختمنا عقدا يدوم إلى الأبد؟‏

وهل يقتسم الإخوة ميراثهم ليبقى إلى آخر الدهر؟‏

وهل تبقى البغضاء في الأرض إلى الأبد؟‏

وهل يرتفع النهر ويأتي بالفيضان على الدوام؟‏

... ولكن الموت لم يكشفوا عن يومه"‏

11- المشهد الحادي عشر (اللوح الحادي عشر):‏

تجسيد لقصة الطوفان والاهتداء الموهوم إلى نبتة الشباب أو نبتة الخلود.. الأمل بدأ يتحقق ولكنه سرعان ما يذوي ويتلاشى حين يفقد كلكامش سر الخلود.. تتجدد المأساة أن هذا المشهد يعني انتهاء الصراع والهبوط إلى أرض الواقع بعد أن كانت تلك المشاهد صورا لما فوق الواقع.‏

.. لقد جئت يا كلكامش إلى هنا وقاسيت التعب‏

فما عساني أن أعطيك حتى تعود إلى بلادك؟‏

سأفتح لك، يا كلكامش، سراً خفياً‏

أجل! سأكشف لك عن سر من أسرار الآلهة!‏

يوجد نبات مثل الشوك ينبت في المياه‏

وشوكه يخز يديك كما يفعل الورد‏

فإذا ما حصلت يداك على هذا النبات وجدت الحياة (الجديدة)‏

وما أن سمع كلكامش هذا القول‏

حتى فتح المجرى الذي أوصله إلى المياه العميقة‏

وربط بقدميه أحجاراً ثقيلة‏

ونزل إلى أعماق المياه حيث أبصر النبات‏

فأخذ النبات الذي يخز يديه‏

وقطع الأحجار الثقيلة من قدميه‏

فخرج من عمق البحر إلى الشاطئ‏

ثم قال كلكامش ل "أور - شنابي" الملاح:‏

"يا أور- شنابي"، إن هذا النبات عجيب‏

يستطيع المرء أن يعيد به نشاط الحياة‏

وسيكون اسمه "يعود الشيخ إلى صباه كالشباب"‏

لأحملنه معي إلى "اوروك" المحصنة‏

واشرك معي (الناس) ليأكلوا منه‏

وأنا سآكله (في آخر أيامي) حتى يعود شبابي‏

.. وأبصر كلكامش بئراً باردة الماء‏

فورد (نزل) فيها ليغتسل في مائها‏

فشمت الحية شذى (نفس) النبات‏

فتسللت واختطفت النبات‏

ثم نزعت عنها جلدها‏

وعند ذاك جلس كلكامش وأخذ يبكي‏

حتى جرت دموعه على وجنتيه.."‏

12- المشهد الثاني عشر (اللوح الثاني عشر):‏

في هذا المشهد حوار عن الحياة ما بعد الموت بين (أنكيدو) الغائب و(كلكامش) الحاضر، الخائب يدخل الزمان عالم الغيبيات حيث تستجيب الآلهة والأرباب إلى رجاء كلكامش للقاء صديقه ورفيق رحلة صراعه الأبدي.. فتلتقي الروحان حيث يتحول الزمان إلى بعد روحي -أخروي، قد يوحي بانتهاء الأزمة في الواقع بالإخفاق، لينتحر الزمان بتأوهات كلكامش وإلقائه بنفسه في التراب، ويسدل الستار عن هذا الصراع في أروع تأزم وتوتر نفسيين:‏

".. أخبرني يا صديقي عن أحوال العالم الأسفل الذي رأيت فأجابه صديقه:‏

لن أقص عليك أخبار العالم الأسفل يا صديقي‏

وإذا كان لا بد من إخبارك فعليك أن تجلس وتبكي‏

فأجابه كلكامش: سأجلس وأبكي"‏

...‏

"إن جسمي الذي كنت تلمسه يوم كان قلبك تغمره الأفراح‏

يلتهمه الدود الآن كما لو كان لباسا خلقا"‏

فصرخ كلكامش يا ويلتاه وتمرغ في التراب‏

صرخ كلكامش ورمى نفسه في التراب وخاطب شبح أنكيدو."‏

الهوامش ومصادر البحث ومراجعه حسب ورودها:‏

1-فن الشعر الملحمي ومظاهره عند العرب، أحمد أبو حاقة، منشورات دار الشرق الجديد، ط1، بيروت 1960، ص13: نقلاً عن: لانسون، تأريخ الأدب الفرنسي، ص27‏

2-ملحمة كلكامش، ترجمها عن الأكدية وعلق عليها: الدكتور سامي سعيد الأحمد، دار الجليل/ بيروت، ودار التربية/ بغداد 1984- ص14‏

3-ملحمة كلكامش وقصص أخرى عن كلكامش والطوفان، طه باقر ط4، دار الرشيد، وزارة الثقافة والإعلام، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1980، ص55-56 و: ملحمة كلكامش، الدكتور فاضل عبد الواحد علي، عالم الفكر، المجلد 16، العدد الأول، وزارة الإعلام، الكويت، 1985- ص35-46.‏

4-إلياذة هوميروس، معربة نظما وعليها شرح تأريخي أدبي، سليمان البستاني، الجزء الأول، دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت ص 47. و: خصائص التشكيل الفني في إلياذة هوميروس، حلمي عبد الواحد خضرة، عالم الفكر، م/ 16، العدد الأول، وزارة الإعلام الكويت، 1985- ص47-68.‏

5-فن الشعر الملحمي ومظاهره عند العرب، ص34-35.‏

6-الزمن والشعر في الأدب الروماني، سورين الكساندرسكو، ترجمة: سامي محمد، الأديب المعاصر، م/3- العدد 4، بغداد، ص167.‏

7-مفهوم الزمن عند الطفل، سيد محمد غنيم، عالم الفكر، م /8، العدد الثاني، وزارة الإعلام، الكويت، 1977- ص373-374.‏

8-الزمن في المذهب الوجودي عند مارتن هيدجر، عبد الرحمن بدوي محمود، ص491-514 في عالم الفكر، م /8ع/ 2 وزارة الإعلام، الكويت، 1997- وانظر: الزمن والتأريخ، محمد الخماسي، ص13-23 في مجلة الحياة الثقافية، العدد 57 وزارة الثقافة والإعلام، تونس، 1990 والزمن التراجيدي في الرواية المعاصرة، سعد عبد العزيز، القاهرة، 1970، ص جـ، د، و. والزمان الوجودي، الدكتور عبد الرحمن بدوي، ط2، القاهرة، 1955، ص20-21 والزمان في الفكر الديني والفلسفي القديم، الدكتور حسام الدين الألوسي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط1-1980 ص40-41.‏

9-الزمن التراجيدي في الرواية المعاصرة، ص35.‏

10-نفسه، ص15‏

11-الزمن في الأدب، هانز ميرهوف، ترجمة الدكتور أسعد رزوق، مراجعة العوضي الوكيل، القاهرة، 1972، ص7.‏

12-نفسه، ص10.‏

13-نفسه، ص74.‏

14-إلياذة هوميروس، جـ 1، ص20.‏

15-الزمن في الأدب، ص82‏

16-الزمن في الأدب، ص90.‏

17-ملحمة كلكامش، الدكتور سامي سعيد الأحمد، ص14.‏

18-مفهوم الزمن بين الأساطير والمأثورات الشعبية، دراسة أنثولوجية، صفوت كمال، ص517، عالم الفكر، م/ 8، العدد الثاني، وزارة الإعلام، الكويت، 1977.‏

19-نفسه، ص519.‏

20-ملحمة كلكامش، الدكتور فاضل عبد الواحد علي، ص36.‏

21-نفسه، ص36.‏

22-هذه المعلومات مأخوذة بتصرف من: الأستاذ طه باقر، ملحمة كلكامش، ط 4، دار الرشيد، وزارة الثقافة والإعلام، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1980، ص51-52-54-55-56-57. ومن الدكتور فاضل عبد الواحد علي، ملحمة كلكامش، عالم الفكر، م /16، العدد الأول، 1985، ص35-36.‏

إن المقاطع المقتبسة من ملحمة كلكامش في هذا البحث هي من ترجمة الأستاذ طه باقر كما وردت في الملحمة ط4/ سنة 1980.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244