|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 04:30 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
جيميّة
الشعر السوري الحديث
يعدك
فايز خضور ولا يخلف ميعاده! وما موعده سوى الشعر، لأنه كان ويظل من الشعر وإليه..
وإذا جعل بعضهم من الشعر مطيّة، فالشعر قد اتخذ خضور مطية له!! تلك كانت بداياته
من أوائل الستينات وحتى الثمانينات وحتى تاريخه. وكنا في دراسة سابقة قد تتبعنا
مجموع أعماله الأولى الصادرة في مجلد واحد عام 1987 عن دار الأدهم الدمشقية، وقد
نشرت هذه الدراسة في مجلة "المعرفة" السورية عام 1997، عدد 403/ نيسان،
وسوف نحاول في دراستنا الحالية ملاحقة الخط الشعري الخضوري في دواوينه اللاحقة: -نذير
الأرجوان، 1989، دار الفكر البيروتية. -ستائر
الأيام الرجيمة، 1991، دار فكر البيروتية. -حصار
الجهات العشر، 1993، دار فكر البيروتية. -قداس
الهلاك، 1995، دار فكر البيروتية. على
أننا سوف نجعل مدخلنا إلى هذه الأعمال الأخيرة تحليلاً تفصيلياً لقصيدة محدّدة اقتطعناها
عنوة من "حصار الجهات العشر". وذاك
أنها تجلّت لنا وكأنها "النموذج" الأمثل للحالة الشعرية الخضورية، ففيها
الخيوط الأولى للوجدان الشعري المكابد حتى لب العظم من رفضه المطلق للواقع؛ وفيها
التحول اللاحق من تلك القصيدة الوجدانية المكتوبة بالسكين إلى النفس الملحمي في
البناء الشعري المتشبث بإصرار بـ.."وعي سوري مزمن"!- المصطلحات ما تزال
غامضة المدلول، لكنها تصير، إن شاء الله، إلى جلاء وتوضيح فيما يلي من سطور!! حسناً
إذن، القصيدة المعنيّة قصيدة عجيبة غريبة، تلبّست فايز خضور في لحظة ضائعة على
التخوم بين الشعور واللاشعور، وهي "الحلم الثاني" في ذلك الديوان الذي
وزّعه الشاعر في مجموعة من ثمانية عشر "حلماً". قصيدتنا إذن هي
"الحلم الثاني" بعنوان الشاعر، مثلما هي أيضاً "جيمية ابن
خضور" بالعنوان الذي رأينا أن تلبسه منذ هذه الدراسة! وليسمح
لنا القارئ بداية بعرض هذه القصيدة بالكامل لتكون في متناول اليد والنظر باستمرار
مع كل فقرة من فِقَرات هذا التحليل الأدبي- طبعاً بعد استسماح القارئ على هذه
الإطالة التي لا مهرب منها-: الحلم
الثاني/ جيميّة ابن خضور
1-لم أكتشفْها 2-هي
قارة مأهولة بغوامض الحنوات: 3-كل
ثنيَّةٍ مرصودةْ 4-لنفير
راعٍ ساحرِ الإيقاع 5-يفتِنُها،
ويمضي في مطاوي الغيم، 6-قبلَ
لُهاث صحوتها: 7-حـ.
ـبـ.. ـيـ.. ـبـ.. ي...!! 8-جبلٌ
رجيمٌ وجهُها 9-اسفنجُها
جلَلٌ على جوعِ البنفسجِ، 10-صولجان
جريمةٍ جهَّارةِ الأجراس 11-فرْجُ
جحيمها لَجْب. 12-لجوجٌ
لُجَّهُ الجمريّ 13-جبارٌ،
جمامٌ الجورْ، جائحُ موجِها.. 14-جَعدٌ
لُجينٌ جُمانها. 15-وجمالُها،
جُرفّ جهيمّ 16-والجناية
جُبُّها المجهولُ: 17سنجَقُ
جُؤذرٍ جِلْفٍ، 18-وجبَّاناتُ
أجيال، 19-من
الجوريّ، والجرذانِ والمرجانِ، 20-جنّاتٌ
جرى "جنانُها" جنبي: 21-تجرّأ واجتنى من جامحِ الخِلجانِ جوهرها.. 22-ومعجَمها
الجنينَ، جرايةْ للتاجِ، 23-جاريةَ… 24-"لمجد
جلالة الوجهاء".. 25-جلجَلني، 26-وجفَّ، 27-جَفَا.. 28-تجنَّى، 29-جالَ، 30-جرجرَني. 31-جمَعتُ
جهودَ جُمجمتي، 32-وأجهزة
الوجودِ، 33-جمحتُ
منجذباً بهجسِ جوَايَ. 34-جاراني
جليُّ الوجدِ 35-جامَلَني، 36-"خجلتُ" 37-تجمهرتْ
أوداجُ أجزائي، 38-مدارجَ
أرجوانٍ جائشِ الرجوى، 39-انفجرتُ
وما انْفرجتُ- 40-هجمتُ، 41-جيَّشْتُ،
الخوالجَ من جديد، 42-جملةً
مجدولةً، 43-لجهاد
أَجرام الجهات جميعها. 44-جُندلتُ. 45-واجهني
جدارُ جَهالتي الحجريّ، 46-والجُندُ
الجناةُ الجاثمون بنجوةِ الجُنْحينِ، 47-أجبَنَ
من جراءِ جزيرةٍ عَجميّةٍ، 48-مجدورةِ
الأجواءِ، 49-جَرباءِ
المجسة، 50-أجفلَتْ
منها الجوارح، 51-والحجيجُ
المدلجون بجبّة الإيلاج، 52-مبتهجين
بالإبلاج، 53-يُنجيهمْ
من الجدَلِ الرَجوليّ المجلبب بالرجا.. 54-"يا
مرتجى الفُجَراءِ" جَهْجهْ. 55-في
هجير مجامعِ المعراجِ 56-جئتُكَ
داجياً، 57-ضجرانَ، 58-لَهْوَ
جَني هياجُ الهَجْرِ، 59-هدَّجَ
جوفَ حنجرتي… 60-فجابهني
جليلٌ جابرُ الأجسادِ، 61-جرَّدني، 62-من
الوجعِ الجنونيّ، اجتباني، 63-من
جرادِ الجنٍسِ، 64-هودجَني، 65-مجالَ
مجرَّةٍ رجراجةِ الفجواتِ، 66-جَمْجَمَ
بي: 67-تجمّلْ
يا حبيبي…!! 68-أبحرتُ
في شَفَقٍ حليبيّ المنارةِ، 69-مُدلهمّ
النفسِ: 70-يكسوني
النوى والعريُ، 71-والعطشُ
المرصَّعُ بالينابيع الشهيّةِ، 72-
والشماتة من عصافير الغيوب…!! 73-هي
"وَحدَها" فيْضي.. 74-وأوقيانوسُها
وقْفٌ لدى شفتيَّ 75-واأسفاهُ…. 76-غاضَ
الحُلْمُ في دَبقِ الأذانِ.. 77-وبعدما
انكشفتْ لباصرتي الرؤى… 78-لم أرتشفْها…!! |