|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 04:48 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
-الفصل الثالث: - الإدارة البريطانية في العراق. * وعود بريطانية للعرب. * منشور الجنرال مود. في 11 آذار 1917 دخلت القوات البريطانية المحتلة بغداد بقيادة الجنرال ستانلي مود، الذي أذاع لأهالي بغداد بياناً في 19 آذار 1917. أطلق عليه "منشور الجنرال مود" حددّ فيه مهام الاحتلال البريطاني للعراق وأهدافه، ومستقبل البلاد. ولأهميته نورد بعض الفقرات التي تضمنها البيان المذكور: "... لقد ارتبط قومكم بإيالات جلالة ملكي المعظم بعروة المصالح الوثقى. فقد تعاطى تجار بغداد وتجار بريطانيا العظمى بعضهم مع بعض مدة مئة سنة. متبادلين المنفعة والصداقة، أما الألمانيون والأتراك الذين نهبوكم. أنتم وذويكم. فإنهم اتخذوا بغداد مدة عشرين سنة مركز قوة يهجمون منه على نفوذ البريطانيين وحلفائهم في بلاد إيران. والأمصار العربية. فعلى ذلك لم تتمالك الحكومة البريطانية من البقاء ضاربة الصفح عما يحدث في وطنكم حاضراً ومستقبلاً. إذ أنه قياماً بواجب مصلحة الشعوب البريطانية وشعوب حلفائها لا تستطيع الحكومة البريطانية المجازفة في وقوع ما عمله الأتراك والجرمان ببغداد أثناء الحرب مرة ثانية. ولكنكم يا أهالي بغداد. يا من حِرفكم التجارية وتأمينكم من الظلم والغزو. أمر يستوجب أدق اهتمام الحكومة البريطانية هي تكليفكم نظامات أجنبية. فأمنية الحكومة البريطانية هي أن تحقق ما تطمح إليه نفوس فلاسفتكم. وكتابكم مرة أخرى. ولسوف يسعد أهالي بغداد حالهم. ويتمتعون بالغنى المادي والمالي بفضل نظامات توافق قوانينهم المقدسة. وأطماحهم القومية والفكرية. لقد طرد العرب من الحجاز الأتراك والجرمان الذين بَغّوا عليهم. وقد نادوا بعظمة الشريف حسين ملكاً عليهم وعظمته يحكم بالاستقلال والحرية. وهو متحالف مع الأمم التي تحارب دولتي تركية وجرمانية. وهذه هي حقيقة حال أشراف العرب. وأمراء نجد والكويت. وعسير كثيرون هم أشراف العرب الذين راحوا ضحية في سبيل الحرية على أيدي أولئك الحكام الغرباء الأتراك الذين ظلموهم. إن التصميم لهو تصميم بريطانية، تصميم الدول العظمى المتحالفة معها. على أن لا يذهب ما قاساه هؤلاء الأعراب الشرفاء هباءً منثوراً. إن المأمول لهو مأمول بريطانية العظمى والأمنية أمنيتها، بل هما مأمول وأمنية الأمم المتحالفة معها. أن تسمو الأمة العربية مرة أخرى، عظمة وصيتاً، وأن تسعى كتلة واحدة وراء هذه الغاية بالاتحاد والوئام...."(1) من خلال ما ورد في المنشور الذي جاء باسم ملك بريطانيا. بأن بريطانيا ستعمل على تحقيق أماني الأمة العربية في الاستقلال والحرية. وإنها لن تضيع النضال العربي ضد الاستبداد التركي هباءً منثورا،ً وسوف تساند مطالبهم. وأشار المنشور إلى انتفاضة الشريف حسين وإلى مناداة أهل الحجاز به ملكاً، دون أن يشير أن الشريف حسين نودي به ملكاً على العرب. ونرى أن المنشور تضمن أن تدعم بريطانيا أماني العرب بالعيش في كتلة واحدة. وبالاتحاد داخل كيان واحد مستقل. أما عن أهالي بغداد فقد دعا المنشور "فبناء عليه أنني مأمور بدعوتكم بواسطة أشرافكم والمتقدمين فيكم سناً، وممثليكم إلى الاشتراك في إدارة مصالحكم الملكية لمعاضدة ممثلي بريطانية السياسيين المرافقين للجيش كي تنظموا مع ذوي قرباكم شمالاً وجنوباً، وشرقاً وغرباً. في تحقيق أطماحكم القومية.". ولم يتضمن إقامة دولة عربية في العراق ولا تشكيل حكومة فيها من الأهالي. - تعهدات مكماهون لاستقلال العرب. من يطالع تعهدات السيرهنري مكماهون إلى الشريف حسين يرى المواربة والخداع والتضليل، فهو يعطي العموميات التي تغازل الأماني العربية في الاستقلال وتكوين الدولة العربية الموحدة. فتقدم طروحات تتضمن أماني بريطانيا في الاستقلال والمملكة العربية. ثم تختلف على شكلها وحدودها وأقاليمها. فتقول المذكرة الأولى للسيرهنري مكماهون نائب الملك في القاهرة ".... رغبتنا في استقلال بلاد العرب وسكانها مع استصوابنا للخلافة العربية عند إعلانها. وإنا نصرح هنا مرة أخرى أن جلالة ملك بريطانية العظمى يرحب باسترداد الخلافة إلى يد عربي صميم من فروع تلك الدوحة النبوية المباركة. وأما من خصوص مسألة الحدود والتخوم. فالمفاوضة فيها تظهر إنها سابقة لأوانها......"(2) كانت هذه الرسالة قد كتبت في 30 آب 1915. وفي مذكرته المؤرخة في 24 تشرين الأول 1915 يوضح بصراحة إخراج عدد من الأقاليم العربية من الدولة العربية الموعودة للشريف حسين. فهو يقول فيها التالي: "إن ولايتي مرسين واسكندرونه، وأجزاء من بلاد الشام الواقعة في الجهة الغربية لولايات دمشق الشام وحمص وحماه وحلب، لا يمكن أن يقال عنها عربية محضة. وعليه يجب أن تستثنى من الحدود المطلوبة. ومع هذا التعديل وبدون تعرض للمعاهدات المعقودة بيننا وبين بعض رؤساء العرب نحن نقبل تلك الحدود. وأما من خصوص الأقاليم التي تضمها تلك الحدود حيث بريطانيا العظمى مطلقة التصرف بدون أن تمس مصالح حليفتها فرنسا. فإني مفوض من قبل حكومة بريطانيا العظمى أن أقدم المواثيق الآتية وأجيب على كتابكم بما يأتي: 1. إنه مع مراعاة التعديلات المذكورة أعلاه فبريطانيا العظمى مستعدة بأن تعترف باستقلال العرب وتؤيد ذلك الاستقلال في جميع الأقاليم الداخلة في الحدود التي يطلبها دولة شريف مكة. 2. أما من خصوص ولايتي بغداد والبصرة فإن العرب تعترف أن مركز ومصالح بريطانيا العظمى الموحدة هناك تستلزم اتخاذ تدابير "إدارية مخصوصة لوقاية هذه الأقاليم من الاعتداء الأجنبي. وزيادة خير سكانها وحماية مصالحنا الاقتصادية المتبادلة.(3) ومن خلال قراءة الحدود السياسية التي رسمتها مذكرة السيرهنري. فقد أخرجت من المملكة العربية الموعودة سورية الداخلية والعراق، وأيضاً دول الخليج العربية ونجد وعدن واليمن. فلم يبق من المملكة العربية سوى الحجاز بما فيها عسير وهذا ما سنلاحظه في سياسة بريطانيا والتي نفذت واقعياً في عام 1920. ورغم إلحاح الشريف حسين لضم هذه الولايات إلى مملكته العربية. والتي تضمنتها رسالته إلى السير مكماهون في 5 تشرين الثاني عام 1915. إلا أن مكماهون بقي على الثوابت وإن حاول تلطيف اللهجة، وحاول أن يضع الأمر بضبابية واضحة حين قال في رسالته الجوابية لهذا الإلحاح في 13 كانون الأول 1915".. قولكم إن العرب مستعدون أن يحترموا ويعترفوا بجميع معاهداتنا مع رؤوس العرب الآخرين. يعلم منه طبعاً أن هذا لا يشمل جميع البلاد الداخلة في حدود المملكة العربية لأن حكومة بريطانيا لا تستطيع أن تنقض اتفاقات قد أُبرمت بينها وبين أولئك الرؤساء أما بشأن ولايتي حلب وبيروت، فحكومة بريطانيا العظمى قد فهمت كل ما ذكرتم بشأنها، ودونت ذلك عندها بعناية تامة، ولكن لما كانت مصالح حليفتها فرنسا داخلة فيهما فالمسألة تحتاج إلى نظر دقيق وسليم بهذا الشأن مرة أخرى في الوقت المناسب. إن حكومة بريطانيا العظمى كما سبقت فأخبرتكم مستعدة لأن تعطي كل الضمانات والمساعدات التي في وسعها إلى المملكة العربية ولكن مصالحها في ولاية بغداد تتطلب إدارة وديّة ثابتة كما رسمتم. على أن صيانة هذه المصالح كما يجب، تستلزم نظراً أدق وأتم مما تسمح به الحالة الحاضرة والسرعة التي تجري بها المفاوضات.."(4) ـ التصريح الإنجليزي للسوريين السبعة كما أن وزارة الخارجية البريطانية ردت على مذكرة تقدم بها سبعة زعماء سوريين مقيمين في القاهرة حول مستقبل البلاد العربية بعد انتهاء الحرب. أجابت الوزارة البريطانية في 16 حزيران 1918 بما يلي: 1. إن حكومة جلالة الملك ترغب في أن تكون عامة الشعوب التي تتكلم اللغة العربية منقذة من السلطة التركية. وأن تعيش فيما بعد وعليها الحكومة التي ترغب فيها. 2. إن بعض البلاد العربية إما كانت تتمتع باستقلالها التام منذ مدة، أوجعلت عليه الآن. وهو استقلال اعترفت به إنكلترا اعترافاً تاماً. وهذا يكون شأنها أيضاً مع البلاد التي تحصل على استقلالها من الآن وحتى نهاية الحرب. 3. إن سائر البلاد العربية هي الآن إما خاضعة للترك، أو تحتلها جيوش الحلفاء. فحكومة جلالة الملك تأمل ولها الثقة، أن شعوب هذه البلاد تحصل أيضاً على حريتها واستقلالها. وأن يتخذ بشأنها عند انتهاء الحرب قرار يتفق عليه"(5) . - التصريح الإنجليزي الفرنسي. - وهو تعهد آخر من قبل الدولتين عن مستقبل سورية والعراق وفلسطين صدر بصورة بلاغ رسمي عن مركز القيادة العامة البريطانية لقوات الحملة المصرية بتاريخ 7 تشرين الثاني 1918. أي بعد طرد الأتراك من سورية والعراق وجاء فيه "إن السبب الذي من أجله حاربت فرنسا وإنكلترا في الشرق تلك الحرب التي أهاجتها مطامح الألمان. إنما هو لتحرير الشعوب التي رزحت أجيالاً طوالاً تحت مظالم الترك تحريراً تاماً نهائياً. وإقامة حكومات وإدارات وطنية تستمد سلطتها من اختيار الأهالي الوطنيين لها اختياراً حراً. ولقد أجمعت فرنسا وإنكلترا على أن تؤيدا ذلك بأن تشجعا وتعينا على إقامة هذه الحكومات والإدارات الوطنية في سورية والعراق المنطقتين اللتين أتم الحلفاء تحريرهما."(6) - إضافة إلى كل ما تقدم فإن الحاكم الملكي العام البريطاني في العراق السيرارنولدتالبوت ولسن تعهد في خطاب ألقاه في البصرة في 1 كانون الثاني 1919 أكد على إقامة حكومة وطنية. حيث قال "وثقوا أيها السادة بأن ستشكل حكومة جديدة. ومحاكم أيضاً في بلادكم."(7) . - السياسة البريطانية بعد التعهدات والعراق. أوردت النصوص السابقة من التعهدات البريطانية للعرب قبل الثورة العربية، وأثناء مواجهاتها للترك وبعد انتصارها. لأن معظم المطالب للقوى الوطنية والقومية في كل من سورية والعراق، كانت تضغط على الإدارة البريطانية وعلى فيصل لتنفيذ ما تعهدت به بريطانيا. إلا أن التعهدات كانت شيئاً. والممارسات المناقضة لها شيء آخر. والوعد الذي نفذته بأمانة بريطانيا، كان وعد بلفور بإقامة الكيان الصهيوني على حساب شعب وأرض فلسطين. بعد الحرب برز داخل السياسة البريطانية الرسمية اتجاهان متباينان. حول مستقبل العراق، ومطالب القوى القومية العراقية بتنفيذ التعهدات البريطانية. وتمثل هذا التباين بين المكتبين البريطانيين المتواجدين في القاهرة ودلهي. واللذان يرسمان السياسة البريطانية في المنطقة. - مكتب القاهرة "الإفريقي". أطلق عليه المؤرخون عدة أسماء المكتب العربي، ومكتب القاهرة، والمكتب الأفريقي، وهو المكتب الذي كان يديره الجنرال كلاتيون وضم مجموعة من الضباط الإنكليز العاملين في دائرة الاستخبارات البريطانية أمثال لورنس ويونغ وغيرهم. ولعب هذا المكتب دوراً هاماً في التأثير على الحكومة البريطانية بمساندة الحركة القومية العربية الداعية لاستقلال العرب. ورأى المكتب في أسرة الشريف حسين وأبناؤه الحليف القادر على لمّ شمل القوميين العرب تحت قيادتهم، ومحاربة الأتراك بالتحالف مع بريطانيا في الحرب. وقف المكتب بضباطه الذين اشتهروا بمناصرة فيصل سواء أكان حاكماً في سورية أو في العراق وساندوا مطالبه دون أي تعارض مع مصالح بريطانيا. - مكتب دلهي وعمل وفق سياسة وزارة الهند، ونائب ملك بريطانيا في دلهي التي رفضت التوجهات القومية العربية، واعتبرتها خطراً على المصالح البريطانية، ورفضت مساندة الثورة العربية بقيادة الشريف حسين، وكان المكتب يطالب بمساندة عبد العزيز آل سعود، ويناصره في تولي مقاليد الحكم في شبه الجزيرة العربية ضداً بالشريف حسين. ولعب الجنرال كوكس والكولونيل ولسن دوراً هاماً في توجهات المكتب المضادة للعرب وأمانيهم القومية. تباينت سياسة المكتبين حول مستقبل العراق السياسي، واختلفا إلى حدّ الصراع في إدارة السياسة البريطانية في المنطقة، إلاّ أن الباحث يرى أن الصراع لم يكن من أجل مصلحة العراق القومية، بل في كيفية تحقيق المصالح البريطانية دون إلحاق الضرر بها. فمكتب القاهرة رأى بحل المسألة العراقية من خلال حكومة عربية برئاسة ملك من أبناء الشريف حسين وعودة الضباط العراقيين وخاصة الموالين للسياسة البريطانية كنوري السعيد وجعفر العسكري. وأن يتم الأمر في ظل الانتداب البريطاني غير المباشر. أما مكتب الهند الذي كان العراق تحت إدارته ويمثله ولسن كحاكم عام بريطاني، رأى أن مصلحة بريطانيا أن يبقى العراق محمية بريطانية، يحكم من قبل إدارة بريطانية مباشرة بإشراف وزارة الهند بحجة حماية مصالح بريطانيا في الخليج والهند وإيران. مدعياً أن العرب في العراق غير مؤهلين لإدارة شؤونهم وتشكيل حكومة لعدم أهليتهم العلمية والإدارية. ورفض عودة الضباط العراقيين من سورية لأنهم يحملون أفكاراً قومية عربية واستقلالية. ورأى فيهم خطورة على سياسة المكتب حتى وإن كانوا مقربين وموالين لبريطانيا. ـ سياسة ولسن وآثارها كان ارنولد ولسن على رأس العاملين في مكتب الهند الرافضين لحركة القومية العربية التحررية. وقف منذ بداية تسلمه لمنصب الحاكم العام السياسي البريطاني في العراق ضد العرب وطموحاتهم، ونظر نظرة دوّنية إلى العرب المسلمين في العراق، واعتبرهم غير مؤهلين حتى لأدنى الوظائف الإدارية. فكيف يشكلون حكومة تدير شؤون بلادهم؟ وقد أوضح هذا الرأي للورد كرزن في 26 نيسان 1920 في برقية أرسلها له جاء فيها ".. إن البلاد هي بالنسبة لذلك الآن تكاد تخلو من العناصر المحلية التي تمتلك خبرة إدارية سابقة ذات قيمة.. وتعاني الإدارة الحالية أعظم الصعوبات في إيجاد المحمديين الصالحيين لإشغال حتى أوطى الوظائف الإدارية."(8) لهذا سعى ومن قبله برسي كوكس أن يحل البريطانيون في معظم المناصب الإدارية العليا. ثم يأتي في المرتبة الثانية للوظائف الإدارية العليا والمهمة، الهنود الذين جلبهم الإنكليز معهم. وفي الوظائف الدّونية للعراقيين وحسب تصنيفاتهم الدينية. وبقراءة سريعة لإحصاء للإدارة المدنية في العراق جرى في آب 1920، يرى القارئ الظلم الذي حاق بالعرب المسلمين نتيجة نظرة الاحتقار الحاقدة لهم من قبل ارنولد ولسن ومن ورائه مكتب دلهي. وكان كالتالي: ـ المناصب المهمة ـ يقوم بها /507/ من البريطانيين. و /7/ هنود. و/20/ عربياً. بحيث لا تتجاوز نسبة العرب الذين يتولونها 3.5% من مجموع المناصب المهمة. ـ المناصب غير المهمة نجد /515/ بريطانيا. و/2209/ من الهنود. و/8546/ عربياً. ويقصد العربي دون النظر إلى انتمائه الديني (9) فالإدارة البريطانية فرقت بين العرب على أساس مذهبي وديني وطائفي، لزرع الفتنة والشقاق فيما بينهم..، مستخدمة الوظيفة والحاجة المادية لتحقيق أهدافها في شق صفوف العرب، فقد عنيت ما بين عام 1916 إلى عام 1918 من المستخدمين في الإدارة في بغداد /282/ مستخدماً منهم /17/ مسلماً عربياً.(10) على الرغم من الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل في العراق آنذاك، وخاصة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم بعد خروج الأتراك وانتهاء الإدارة العثمانية، وما تركته من جيش من العاملين من العراقيين. إضافة إلى ما خلفته الحرب على الأوضاع المعيشية لقطاع كبير من الطبقة الفلاحية والعمالية وفقراء المدن. رغم هذا الوضع الاجتماعي والمادي المتردي للعراقيين، عملت الإدارة البريطانية على استقدام أعداد كبيرة من الهنود للعمل في العراق. والاستغناء عن أعمال العراقيين، مما أورث حقداً على الهنود والبريطانيين معاً. فقد كان "عدد الهنود المستخدمين في العراق في كانون الأول 1920 يبلغ /53000/ هندي منهم /24000/ هندي يعمل في دائرة العمل. و /10000/ في النقليات النهرية. وحوالي /19000/ في السكك الحديدية... إضافة إلى أن جيش الاحتلال البريطاني يتألف بكامله من البريطانيين والهنود، ولم يكن يضم في صفوفه أي عربي سواء أكان جندياً أو ضابطاً."(11) وأضاف هذا العامل بدوره نقمة داخلية لسياسة أرنولد ولسن في العراق، وسبباً آخر في تفجير الثورة ضد هذه السياسة. (1) عبد الرزاق الحسني- الثورة العراقية الكبرى- مصدر سابق ص15-16. (2) جورج انطونيوس-يقظة العرب- مصدر سابق ص548- 549. (3) المصدر السابق ص556- 557. (4) المصدر السابق ص564 (5) عبد الرزاق الحسني- الثورة العراقية الكبرى- ص17. (6) جورج أنطونيوس- يقظة العرب- مصدر سابق ص590. (7) جريدة العرب البغدادية- تاريخ 3 كانون الثاني 1919. (8) F.O- 371- 5226- 4811- 26 April 1920- No 511. (9) وميض جمال عمر نظمي- الجذور السياسية. مصدر سابق 204-205. (10) المصدر السابق ص207. (11) المصدر السابق ص205. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |