الحديقة الأجمل - زهير إبراهيم رسّام

قصص للأطفال - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب دمشق - 2001

Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:33 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

نخلتنا

حيثما أسقطت الريح نخلتنا العجوز التي زرعها أحد أجدادنا، تألمتِ الطفلةُ سؤدد الحلوة وتطلعت بحزن إلى جذعها المنطرح في الحديقة.. إلى سعفاتها التي ستذبل.. إلى عشِّ الحمامة الذي تبعثر..، تمتمت سؤدد في نفسها بحزن قائلة:‏

نخلتنا أعطتنا الكثير، لقد زرعها جدّي منذ سنوات طويلة قبل ولادتي واكلَ منها تمراً، ثم أكل منها أبي وأمي، ونحن الصغار أكلنا منها، وكنّا نأمل أن يأكل أطفالنا منها، لكن... وصمتت.. وطفرت أكثر من دمعة على وجنتيها الحلوتين.‏

ثم أخذت تتجول في الحديقة تحاول أن تخفف من حزنها، وبينما هي كذلك إذ سمعت همساً، التفتت فرأت نخلة صغيرة تبتسم في وجهها قائلة:‏

لا تحزني يا سؤدد، إنّ أمّنا النخلة رحلت.. ولكنها حسبت للريح الشديدة حساباً، ورحلت، حيث كانت تحيط بجذعها أكثر من فسيلة، ربما تذكرين ذلك..‏

فرحت سؤدد بكلام النخلة الصغيرة وقالت: لقد نسيت يا نخلة، الحزن أنساني ذلك...، إنّ أبي زرع أربع فسيلات أعطتها أُمّكن لـه..، ثم احتضنت سؤدد بحنان جذع النخلة الصغيرة وراحت تربت عليه وهي تقول:‏

سيأكل يا نخلة من ثمرك الكبار والصغار في هذه الدار..، سيأكل من تمرك يا نخلة حتى آخر جار...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244