الإعصار و الحكايات - تأليف: رادوي كيروف - ترجمها عن البلغارية: ميخائيل عيد

قصص للأطفال - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب دمشق - 2001

Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:34 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

كيف أعانتني آلتي الكاتبة

لم تتوقف آلتي الكاتبة عن الكتابة في يوم من الأيام. كتبت الكثير من الحكايات: حكايات عن القنفذ، وأخرى عن الثعلب، حكايات عن الحيوانات، وحكايات عن البشر... ومع ذلك لم تشعر بالتعب، وإليكم ما حدث بعد ذلك:‏

بدأت أكتب حكاية عن الأرنب الذي يبحث عن مكان يختبئ فيه من الذئب، وكان الذئب يركض وراءه ويعوي.‏

جلست أمام الآلة وتوقفت. كنت متعباً لكنني كتبت حتى شعرت بأن رأسي ثقيل جداً فاستلقيت على السرير كي أرتاح.‏

أغفيت وبقيت الحكاية غير مكتملة. لكن بقاء العمل في منتصفه لم يرضِ الآلة فقالت:‏

ـ هذا غير مقبول. سأكتب الحكاية أنا!‏

وفي حين كان الجميع في أسرّتهم بدأت تدق الحروف ـ شاتا ـ باتا.‏

وسرعان ما أكملت حكاية الذئب والأرنب.‏

نهضت باكراً في صباح اليوم التالي وقرأت الحكاية ثم أمسكت رأسي بيديَّ.‏

كانت الآلة قد كتبت: "كان الذئب شجاعاً جداً. بعد عدة من القفزات لحق بالأرنب قرب شجرة سنديان باسقة، ضربه بيده الثقيلة ثم شرع يلتهمه.".‏

قلت متضايقاً:‏

ـ "من ألفَّ هذا؟"..‏

ولأن الآلة لا صوت لها فقد كتبت على الورقة "أنا".‏

قلت لها معاتباً: "كيف لم تشفقي على الأرنب؟".. فكتبت، من جديد، على الورقة:‏

ـ لا تهمني مشاعركم، أما أنا فأرى الأمر رؤية واضحة. حين يطارد الذئب الأرنب سيقبض عليه في نهاية المطاف.‏

لم أنبس بكلمة. كتبت خاتمة الحكاية ثانية، لكنني جعلتُ الأرنب العزيز يخدع الذئب وينجو.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244