الإعصار و الحكايات - تأليف: رادوي كيروف - ترجمها عن البلغارية: ميخائيل عيد

قصص للأطفال - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب دمشق - 2001

Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:34 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الجرس دن ـ دن والصرصار صر ـ صر

كان الجرس دن ـ دن مربوطاً إلى عنق التيس وكان مسروراً لذلك.‏

يقفز التيس مراراً فيزهو الجرس برنينه: دن، دن، دن.‏

لا يستغني التيس عن الجرس، ولا يستغني الجرس عن التيس.‏

أما ليلاً، حين ينام التيس، فيخفت صوت الجرس ويصمت.‏

أيُّ مكان لم يذهب إليه الجرس مع التيس! لقد تسلق الجبال وعبر السهل، وشاهد أماكن جميلة..‏

وفي يوم من الأيام دخل التيس دغلاً كثيفاً في الغابة.‏

ياله من تيس! لماذا فعل ذلك؟‏

دس رأسه بين الأغصان المتشابكة. اندفع إلى الأمام بقوة فشاء أحد الأغصان ـ عليه اللعنة ـ أن يحرم التيس من الجرس.‏

اعترض ذلك الغصن الشرير طوق الجرس. سُمع صوتٌ خافتٌ، فكأن الطوق قد قُطع بسكين، ووقع الجرس بين العشب.‏

حرر التيس رأسه من الأغصان، لكن الجرس لم يكن معلقاً إلى عنقه.‏

تلفت الجرس حوله، وقال لنفسه:‏

ـ سأبقى صامتاً إلى الأبد. لقد ضاع صوتي المرنان.‏

وبكى حزيناً كئيباً في وحدته.‏

قد يكون الجرس بكى طوال ساعة كاملة.‏

في ذلك الحين كان الصرصار وأمه يبحثان في جفنة قريبة عن مكان يقيمان فيه مسكناً.‏

اقترب الصرصار من الجرس ونظر إليه. تفحصه جيداً، وهتف مخاطباً أمّه:‏

ـ تعالي إلى هنا حالاً يا أمّاه! رأيت شيئاً لا أعرف ماهو.لكنه يشبه البيت تماماً.‏

اقتربت الأم من ابنها وقالت له:‏

ـ هذا جرس! إنّه يرن ويغني كالصرصار! فلنسكن فيه مادمت تراه يشبه المنزل. أسرع واجلب أمتعتنا!‏

وكان البيت جيداً للصرصار وأمه.‏

وكان الجرس سعيداً أيضاً، فحين يحل المساء ويخيم الظلام لا يبقى وحيداً تحت جفنة الشوك الهرمة بل يعلو صُداحه مع صرير الصرصار.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244