|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:34 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الجرس دن ـ دن والصرصار صر ـ صر كان الجرس دن ـ دن مربوطاً إلى عنق التيس وكان مسروراً لذلك. يقفز التيس مراراً فيزهو الجرس برنينه: دن، دن، دن. لا يستغني التيس عن الجرس، ولا يستغني الجرس عن التيس. أما ليلاً، حين ينام التيس، فيخفت صوت الجرس ويصمت. أيُّ مكان لم يذهب إليه الجرس مع التيس! لقد تسلق الجبال وعبر السهل، وشاهد أماكن جميلة.. وفي يوم من الأيام دخل التيس دغلاً كثيفاً في الغابة. ياله من تيس! لماذا فعل ذلك؟ دس رأسه بين الأغصان المتشابكة. اندفع إلى الأمام بقوة فشاء أحد الأغصان ـ عليه اللعنة ـ أن يحرم التيس من الجرس. اعترض ذلك الغصن الشرير طوق الجرس. سُمع صوتٌ خافتٌ، فكأن الطوق قد قُطع بسكين، ووقع الجرس بين العشب. حرر التيس رأسه من الأغصان، لكن الجرس لم يكن معلقاً إلى عنقه. تلفت الجرس حوله، وقال لنفسه: ـ سأبقى صامتاً إلى الأبد. لقد ضاع صوتي المرنان. وبكى حزيناً كئيباً في وحدته. قد يكون الجرس بكى طوال ساعة كاملة. في ذلك الحين كان الصرصار وأمه يبحثان في جفنة قريبة عن مكان يقيمان فيه مسكناً. اقترب الصرصار من الجرس ونظر إليه. تفحصه جيداً، وهتف مخاطباً أمّه: ـ تعالي إلى هنا حالاً يا أمّاه! رأيت شيئاً لا أعرف ماهو.لكنه يشبه البيت تماماً. اقتربت الأم من ابنها وقالت له: ـ هذا جرس! إنّه يرن ويغني كالصرصار! فلنسكن فيه مادمت تراه يشبه المنزل. أسرع واجلب أمتعتنا! وكان البيت جيداً للصرصار وأمه. وكان الجرس سعيداً أيضاً، فحين يحل المساء ويخيم الظلام لا يبقى وحيداً تحت جفنة الشوك الهرمة بل يعلو صُداحه مع صرير الصرصار. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |