|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:34 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
كيف صارت الغيمة فنانة في السيرك قالت الغيمة لنفسها: ـ لا أريد أن أبقى في السماء بعد الآن! تبدو لي الأرض جميلة! سأذهب إلى القرى والمدن، سأذهب إلى الجبال والسهول، وسأرى أشياء مدهشة. وانتظرت إلى أن جاء الليل. منذ ساعتين نام أبوها وأمها في سريرهما هانئين. قبلتهما الغيمة قبلة الوداع.. خلعت منامتها، وارتدت معطفاً سميكاً من الفراء، ومضت إلى هدفها. كان الظلام مخيفاً حينما لفت نظر الغيمة شيء مدهش. وقفت عنده وقالت: ـ ها هي ذي قبة السيرك. هنا ستكون محطتي الأولى. جلست كي ترتاح فوق القبة، وقبل مرور ساعة من الزمن رأت أنبوباً من الصاج قربها. قالت الغيمة: ـ يجب أن أمرَّ عبر هذا الأنبوب إلى السيرك. اندست في الأنبوب فوراً وانحدرت إلى الأسفل عبر الظلام، ثم وجدت نفسها في غرفة المدير المكيّفة. تقدمت قليلاً وجلست على كرسي أمام المدير. نظر المدير إليها خائفاً وقال ذاهلاً: ـ هاه، من أنتِ، ومن أحضرك إليَّ؟! أجابته الغيمة الصغيرة بعد لحظة: ـ أريد أن أصبح فنانة في السيرك. وسيهتفون لي خمس مرات مستحسنين. لكن المدير أعاد سؤاله: ـ لكن من أنت؟ أريد أن أعرف وسأجد لك عملاً في السيرك بعدئذٍ. ـ حسناً، سأقول لك: أنا غيمة صغيرة وأُجيد كل شيء. ـ تجيدين! قولي، تحديداً ، ماذا تجيدين؟ ـ أتحول إلى كلّ شيء. ـ هكذا؟ ليس لدينا نمر في السيرك. هل تستطيعين أن تتحولي إلى نمر؟ ـ أستطيع أن أتحول إلى نمر، وإلى زرافة، وإلى تيس. ووافق المدير على أن تعمل الغيمة في السيرك. حل المساء وامتلأ السيرك بالأطفال. التمعت وجوههم حين رأوا النمر يقفز عبر الطوق الناري على الحلبة. صرخوا وهم يصفقون: ـ مرحى، مرحى، ى!.. فرحوا جميعاً بوجود النمر في السيرك، لكنهم دهشوا حين رأوا هذا النمر الجميل المدرب يتحول إلى تمساح. صرخوا مذهولين: ـ ياه، ياه، ياه! وشرع التمساح يقفز عبر الطوق الناري. كان الدور الذي أداه رائعاً... ثم قفزت عبر الطوق غوريلا، ولم يبق أثر للتمساح. ضجت صالة السيرك بالتصفيق.... يبدو أن حديقة حيوان كاملة سوف تقفز عبر الطوق. تحولت الغيمة، وسط صرخات الأطفال إلى حيوانات مختلفة: تحولت إلى فيل، وإلى حية صخر، وإلى قرد، ثم إلى حمار وحش.... وإلى ثور البيزون المنقرض. وقفزت تلك الحيوانات كلها عبر الطوق.... ولم تكن كلها سوى غيمتنا. لقد أسعدها كثيراً أن تُفرح الأطفال، لكنها شعرت بالمزيد من الحر فاندفعت إلى الخارج طلباً لشيء من البرودة.. هبت على المدينة كلها، في تلك اللحظة، رياح شمالية باردة، بردت الغيمة وتحولت إلى قطرات تجمعت في إحدى الحفر. تعرفون جميعاً، أيّها الأطفال، أن ما حدث لن يكون نهاية الغيمة. في اليوم التالي هدأت الرياح الباردة وظهرت شمس الصيف وبخرّت قطرات الماء التي كانت في الحفرة. وبُعثتِ الغيمة من جديد، وطارت إلى السماء. لقد صارت فنانة سيرك، انظروا إلى الأعلى وسترون كم ستتخذ لنفسها من أشكال الحيوانات المختلفة. وكيف تقدم البهجة إلى الغيوم الأخرى. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |