الإعصار و الحكايات - تأليف: رادوي كيروف - ترجمها عن البلغارية: ميخائيل عيد

قصص للأطفال - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب دمشق - 2001

Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:34 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

شافطة الغبار الجائعة

تقبع شافطة الغبار في إحدى زوايا الغرفة مثل دجاجة راخمة على البيض.‏

كان بطنها فارغاً لأن رادكا لم تأخذها وتنظف بها غرفتها.‏

قالت شافطة الغبار:‏

ـ لا أستطيع أن أحتمل المزيد، لا أحد يعمل على إطعامي، سأطعم نفسي.‏

وذات ليلة وصلت القابس بمأخذ الكهرباء وبدأت تلتهم ما تجده تحت الأسرَّةِ وفي الزوايا وعلى المناضد.‏

وجدت، أول الأمر، قطعاً صغيرة من الخبز، ثم وجدت جورباً من جوارب رادكا، وبعض بذور البطيخ، ثم شريطة شعر رادكا الزرقاء.‏

ووصلت إلى شال رادكا ومنديلها الصغير.‏

قالت شافطة الغبار:‏

ـ ياه، ياه، كم أنا مسرورة الآن! آه ـ آه.. هاهي ذي عقبة وجبتي... إنه دفتر..... انظروا أين رمته رادكا!‏

وهكذا نالت شافطة الغبار وجبة غنية.‏

في اليوم التالي نهضت رادكا وبدأت تنبش وتفتش في كل مكان.‏

بحثت في الخزانة وعلى المشجب ولم تجد الجوارب. ولم تجد شريطة الشعر والدفتر أيضاً.‏

قالت أمها:‏

ـ هيا، نظفي الغرفة يا رادكا.‏

أخذت رادكا شافطة الغبار ووصلتها بالتيار. بدأت الشافطة تنبح كالكلب لكنها لم تشفط شيئاً.‏

قالت رادكا لأمها:‏

ـ هذه الشافطة لا تصلح لشيء.‏

أخذتها الأم وفتحتها.‏

جحظت عينا رادكا دهشة وعضت شفتيها للمفاجأة:‏

ففي جوف الشافطة الجورب، والشال، وشريطة الشعر!‏

قفزت رادكا سروراً وقالت:‏

ـ هاهو ذا دفتري يا أماه!‏

ـ حسن، حسن، يا ابنتي، رأيتِ من أين وقعت أشياؤك، فلا تتركي شافطة الغبار جائعة بعد اليوم.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244