|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:35 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
عش العقعق سأل الأرنب صديقيه: ـ أية لعبة سنلعبها في هذه الغابة أيّها الصديقان؟ قال الخنوص: ـ نعرف الكثير من الألعاب المسلية. وسنلعب اليوم اللعبة التي نريدها. تكلم أنت أيّها الثعلب. أية لعبة جديدة تقترح؟ قال الثعلب: ـ هيا معيّ! سنفعل شيئاً جديداً اليوم. قاد الثعلب صديقيه إلى ظل شجرة وأردف: ـ أمَّا الهدف فسوف تعرفونه الآن... اتجه الثعلب نحو صديقيه وقال: ـ انظرا جيداً إلى أعلى الشجرة! صاح الخنوص: ـ ياه...ه... ه... عش عقعق، لكنه عالٍ، ماذا سنفعل؟ قال الأرنب: ـ فلنتركه في سلام. اعترض الثعلب محتدّاً: ـ اسمع ما سأقوله يا صديقي العزيز. هذا العقعق يصرخ ويخيف الأطفال. فلنأخذ بيوضه. قال الخنوص: ـ صحيح، طيور العقعق سيئة جداً، وهي تشرب بيض الدجاجات أحياناً. قال الأرنب: ـ الأمر واضح، من منا سوف يتسلق الشجرة؟ قال الخنوص: ـ لا أستطيع. لي حوافر. قال الثعلب: ـ هنا المسألة، وأنا لا أستطيع، يبدو أن الأرنب سيحظى اليوم بالشرف الرفيع. قال الأرنب: ـ حسناً، ارفعاني، سأتسلق... وتسلق الأرنب الشجرة... واقترب من العش... لكنه صرخ: ـ ياللمفاجأة الكبرى... وصلت إلى العش لكنه فارغ من البيض. ماذا يجب أن أفعل؟ صاحا به من الأسفل: ـ هيا انزل! وبعد قليل ارتفع صوت الأرنب: ـ لا أستطيع النزول! آخ يا أمي! يا ويلاه لا يوجد ما أضع قدمي عليه، فقد انكسر غصن من الشجرة. وانتقل الأرنب إلى غصن قرب العش وتدلى منه وهو يصرخ. وذهل رفيقاه وبقيا محتارين لا يعرفان ماذا يفعلان من أجل إنقاذه. قال الثعلب: ـ ستنجو أيّها الأرنب.. هيا أيّها الخنوص، أحضر حبلاً وعصاً طويلة!.. قال الخنوص: ـ العصا الطويلة والحبل في مكان قريب، ألا يلزم شيء آخر؟ سأحضرهما في الحال. وأسرع الخنوص وعاد بالحبل والعصا. ربط الثعلب الحبل إلى طرف العصا وأعطاه إلى الأرنب. صرخ الأرنب وهو يرتجف: ـ ماذا سأفعل بهذا الحبل؟ ـ اربط أحد طرفيه بغصن واربط نفسك بالطرف الآخر جيداً، وارمِ نفسك. لم يتردد الأرنب بل فعل ما قاله الثعلب. لكنه سها وأفلت الشجرة فتدلى في الهواء، وهو بين الحياة والموت. أطلق صرخة قوية ثم ولول: ـ ويلاه! والآن أيّها الثعلب! إلى متى سأبقىمعلقاً؟ وبدأ يبكي ويلعن العش والعقعق. قال الثعلب للخنوص: ـ يجب أن لا يبقى الأرنب معلقاً على هذا النحو فلنبحث عمن ينقذه. ورأيا القنفذ يمر قربهما... قال الثعلب: ـ أيّها القنفذ! أعرف أنك صديق لي. وأنت من أكبر أصدقاء الأرنب. أخبرنا كيف ننقذه. وسنشكرك كثيراً. قال القنفذ: ـ أحضروا نقار الخشب على الفور، واطلبوا منه أن يقطع القسم الذي فوق الأرنب من الحبل. وكي لا يقع على شيء صلب كوّموا تحته كومة من البرسيم. نقّار الخشب طائر كثير الانشغال لكن الثعلب والخنوص وجداه بين أشجار كثيفة. قالا له: ـ نرجوك أيّها الصديق العزيز الطيّب أن تأتي وتنقذ الأرنب من السوء الذي هو فيه. قال نقار الخشب: ـ حسناً، ماذا افعل؟ ـ تعال معنا وسترى. وقادا نقار الخشب إلىحيث الأرنب كي يقطع الحبل. قال نقار الخشب: ـ آ ـ ها ـ أنتم تفتشون أعشاش الطيور! ـ نرجوك أنقذ الأرنب ونعدك بأننا لن نلمس أيَّ عش من أعشاش الغابة بعد اليوم. ـ حسناً، لا تنسوا وعدكم. كوّم الثعلب والخنوص البرسيم تحت الأرنب ... وبعد قليل سمعوا "توب"! لقد سقط الأرنب سليماً معافى على الأرض. وهو يبكي ويضحك.. سار الأصدقاء الثلاثة نحو البيت منشدين: الأعشاش زينة الغابة تفقس فيها فراخ جميلة لا تخربوا الأعشاش إنها مساكن مطربي الغابة. ...... .... الغابة التي لا طيور فيها مثل بيتٍ خالٍ من ضحك الأطفال المرِح آهِ، ليت الأعشاش تتدلى من كلِّ غصن، ويغني فيها المغنون المرحون. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |