|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:35 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الحبة السحرية جُعلان(1) أقرنان أسودان ظلا صديقين مخلصين حتى البارحة، شرعا يتعاركان قرب جدول في حقلٍ مستوٍ. هاجم أحدهما الآخر تحت لفح شمس الصيف لا من أجل غنيمة كبيرة بل من أجل حبة قمح. -اذهب من هنا أيّها الجعل! -اهدأ أنت أو يصيبك سوء! -سأطعنك إن لمست حبتي! -بل هي لي لأنني أول من لمسها. وضج الحقل بصراخ البطلين. وظهرت من بين العشب أم أربع وأربعين وصاحت بالاثنين: -هيه، أيّها الأقرنان الطفيليان، أيّها المشاغبان المشهوران! أوقفا الخصام فوراً واقتسما الحبة. -كيف؟ هل نقسمها قسمين؟ -إنها لي! -بل هي لي! وجن جنون الإثنين واحتدم عراكهما. وصل صراخهما إلى الجدجد فقال لهما مغتاظاً: -أيهّا الجاران، يا ولديَّ عمي! إسحبا قشتين، ومن تكن حبة القمح الصغيرة من نصيبه فليأخذها. لم يُصغ إليه الصنديدان وظلا يتعاركان فوق العشب. -الآن سأضغط على حنجرتك. -ابتعد، سأبقر بطنك. كانت النملة العجوز عائدة إلى بيتها متمهلة. رأت الجعلين يتعاركان فجلست لترتاح قريباً منهما، ثم قالت لهما: -أنتما مجنونان أيُّها الجعلان! هذه الحبة صغيرة جداً، لكنكما لا تعرفان أنها حبة سحرية، ادفناها في التراب وستنالان الكثير مكافأة لكما. -كيف يكون ذلك أيّتها النملة؟ -الأمر بسيط جداً. تعاونا بشرف، اطمراها معاً، ولتأتيا بعد عام إلى هنا. -بعد عام؟ من سينتظر طوال هذه المدة؟ أجابتهما النملة وهي تمضي: -لابد من الانتظار. قال الأول: -هل سيحدث ذلك حقاً؟ هيا فلنجرب ثم بدأ يحفر التراب الطري. وساعده الآخر. لهثاً كثيراً، حفرا بين العشب والعرق يتصبب منهما. وقعا ونهضا، وتعبا كثيراً، لكنهما ظلا يحفران، وما كانا قبل ذلك يعملان صيفاً. وطمرا الحبة.. وبعد سنة جاءا إلى قرب بيت النمل وأذهلهما ما رأياه. لقد رأيا سنبلة ممتلئة حباً ترتفع في المكان الذي تخاصما فيه. كانت الأرض جميلة. وبدأت القسمة. كان نصيب كل واحد منهما مائة حبة. (1) واحدهما جعل وهي دويبة قرناء. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |