|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:35 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مغامرة بشعاع الشمس انطلق من الشمس شعاع نحو الأرض. سار الشعاع في دربه الطويل وهو يفكر في أن يقف في حقل ناقلاً إلى إحدى الحبّات دفء الشمس ويقول: -هيا، أيّتها العزيزة، لقد آن الأوان، سأدفئك ولن تشعري بالبرد، أطلقي ساقك الصغيرة الخضراء! وستنفتح الحبة، ستمضي بوريقات خضر نحو الأعلى وستحمل الساقُ سنبلةً فيها الكثير من الحبّات التي سوف تنضج صيفاً، وستسكب دفء الشعاع في قلوب الكثيرين من الأطفال. هكذا كان الشعاع يفكر وهو في طريقه من الشمس إلى الأرض. ثم قال: -لقد اقتربت من البذور التي أُلقيت في الحقل. لكن الشعاع لم يستطع نقل الشمس إلى البذرة، كي تمنحها الدفء، إذ اعترضته عقبة: لقد وقف ولد صغير في ممر، وقد أمسك بيده عدسة مكبّرة. أنتم تعلمون ماذا يحدث حين يجتاز الشعاع عدسة مكبرة. إنه يصير خطراً، يصير شريراً وينسى سبب قدومه إلى الأرض. لقد أحرق الشعاع الذي اجتاز العدسة المكبرة شجرة مجوفة، ثم صار أشرس فأحال إحدى الشجيرات إلى رماد. ثم أشعل العشب اليابس والأوراق الجافة في أماكن كثيرة في المرج. رأت غيمة بيضاء من السماء ما حدث كله فصاحت: -انظروا! الأشجار تشتعل! وأعشاش العصافير تحترق. واحتدمت الغيمة غيظاً فصارت قاتمة اللون.. وذرفت دموعها حزناً على الأغصان والأوراق فأخمدت النار بقطرات كبيرات، وأنقذت الأشجار والأعشاب. وبلل المطر الصبي الذي يحمل العدسة المكبّرة فهرب ليبحث عن مكان جاف. ثم صفت السماء وصرّت الجداجد: -تسرْ، تسرْ، تسرْ... وردد المرج أصداء الأغاني، وعاد الشعاع طيباً ومفيداً. وحمل الدفء إلى حبة القمح في الوقت المناسب. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |