|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:38 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الهدية نجحتُ. كنتُ الأولى في صفِّي. فرحتُ كثيراً. الجميعُ هنأوني. قَبَّلتني أُمي عدَّةَ مرَّاتٍ، واحتضنتني بين ذراعيها، وهي تردِّدُ "مبارك يا ليلى". كان أبي فرحاً أيضاً، فقدَّمَ لي هديةً في صندوقٍ أنيقٍ، ثم طلبَ مني أن أفتحَ الصندوقَ. فَكَكْتُ الشريطةَ الحمراءَ بهدوءٍ، وأبعدتُ ورقَ الغلافِ، فظهرَ الصندوقُ الأنيقُ، وعليهِ كِتابةٌ ذهبيةٌ بحروفٍ أجنبيةٍ، وعندما فتحتُهُ، وأنا أحسُّ بمتعةٍ كبيرةٍ، رأيتُ في داخلهِ سيَّارةً صغيرةً، تسيرُ بالبطاريةِ، جرَّبْتُها... سارتْ على أرضِ الغرفةِ. سريعةً جميلة، تُغَيِّر اتجاهها عندما تصطدمُ بشيءٍ ما. ازدادَ فرحي، وحملتُ سيَّارتي، وجلستُ أنظرُ إليها جيِّداً، وأنا أقولُ: ـ يا ألله.. ما أسعدني بالنجاحِ!! ثم حانت منِّي نظرةٌ إلى أسفلِ السيَّارةِ. فرأيتُ كتابةً أجنبيةً. سألتُ أبي عن معنى هذه الكتابةِ، فقالَ: ـ إنها تشيرُ إلى البلد الأجنبي الذي صنعَ السيَّارةَ. نظرتُ إلى أبي مستغربةً، وشعرتُ بعدمِ الرضى، ثم أخذتُ السيَّارةَ، وأعدْتُها إلى الصندوقِ، وغلَّفتُها بالورقِ، وربطتُها بالشريطةِ الحمراءِ، وقلتُ لأبي معتذرةً: ـ بابا... أرجو أن تعيدَ الهديةَ إلى البائعِ. لأني لا أحبُّ أن تكونَ بين يديَّ هديةٌ ليست من صنع وطني!... |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |