شُمُوسٌ لا تَغيبُ - تأليف: محمد بري العواني

مسرحيتان للأطفال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2001

Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:39 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المشهد السابع

ابن ناصح : (من الباب) السلام عليكمْ!!‏

زرياب : (بدهشة) الطبيبُ ابنُ ناصحٍ؟!! وعليكمُ السلامُ..‏

ابن ناصح : هل أنتَ خارجٌ يا أبا الحسنِ؟!‏

زرياب : (وهو يشير إلى حسان) كما ترى.. فرسولُ الأميرِ يُرافقني!!‏

ابن ناصح : بل تبقى!!‏

زرياب : (بدهشة) ماذا؟!‏

ابن ناصح : لأن لي حاجةً خطيرةً عندكَ!!‏

حسان : ولكنّ الأمير يطلبهُ!!‏

ابن ناصح : (بثقة كأنه يأمر حسان) الأميرُ ينتظرُ، أما حاجتي فلا تنتظِرُ!!‏

زرياب : (بقلق) شغلْتَ فكري يا بنَ ناصِحٍ. هلْ جميلةُ في خطر؟!!‏

ابن ناصح : بل هي كالحصان، وسوف تعود إلى دروسها اليوم. ولكنْ.. (يلتفت إلى حسان) حسان.. أرجوكَ أن تعتذرَ لمولانا الأميرِ باسمي. قلْ لـه: إنني منعتُ زريابَ مِنَ الحضورِ لحاجةٍ طبِّية خطيرةٍ لها شأنُها في الأندلسِ غداً.‏

حسان : (بعد صمت قصير) حسنٌ، سأفعل (ويخرج سريعاً)‏

زرياب : (لابن ناصح ومازال دهشاً) هل حاجتُكَ تمنَعُني عَنْ طلبِ الأميرِ حقاً؟!!‏

ابن ناصح : وهل كنتَ ترغبُ في الذهابِ حقاً!!‏

زرياب : وما أدراك؟!‏

ابن ناصح : وجهُكَ‏

زرياب : (مضطرباً) ما بهِ؟!‏

ابن ناصح : كان قاسياً، خائفاً.. وكانت عيناكَ جامدتينِ!!‏

زرياب : كلُّ هذا؟!.... اعْذُرْني يابنَ ناصحٍ، كنت خائفاً.‏

ابن ناصح : لماذا؟!‏

زرياب : لا أعرفُ ماذا يريدُ الأمير، وإنْ كنتُ أخافُ وشايةَ الغزالِ بي.‏

ابن ناصح : إذنْ بقاؤُكَ أهمُّ مِنْ كلِّ شيء. يا أبا الحسن، ألمْ تُخبرْني ذاتَ يومٍ أنَّ في الغناء دواءً للمرضى؟!!‏

زرياب : بلى!!‏

ابن ناصح : واليومَ أحتاجُ إلى دوائكَ!!‏

زرياب : أتريدُ أن تسمع غناءَنا؟!! (يلتفت إلى تلاميذه..) اِعْزِفوا لطبيبنا العظيم..‏

ابن ناصح : ليسَ لي. بل أريدُ أن أداويَ فتىً صغيراً مريضاً في روحِهِ، وليسَ في جَسَدهِ (يتجه نحو الباب ويهتف) ادخلْ يا أبا العباس.‏

**‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244