|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:40 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشهد الخامس بعض الرّجال المسنّين في أثناءِ الصّمت بدأوا يتذكّرون أيّام كانوا صيّادين يركبون البحار -ولهذا نسمع همهماتٍ خافتةً لغناءٍ غير مفهوم في البداية، ثمّ يتوضّح جيّداً). الرجال : كان البحرُ الرّحبُ الواسعْ حِضْناً لمراكبنا وسماءُ الحرّيّةِ كانتْ عشّاً لنوارسنا انتعشت النّساء بهذا الغناءِ فتذكّرنَ أيام العمل في بساتينِ البرتقال واللّيمون - يغنيّن بفرحٍ ويرقصن). النساء : وشواطِئُنا بأغانينا كانتْ تصدحْ والبيّاراتُ المُزْدانةْ(1) باللّيمونِ الأصفرِ تفرحْ. الرجال : أمّا الآنْ فإنّا نمشي كالخِرْفانْ نحو المذبحْ انتهى الغناء والرّقص وقد سيطر الحزن على الجميع) طفل1 : يا خجلَ الأبناءْ منْ أهلٍ ضعفاءْ يَغْزوهُمْ فئرانْ وأفاعٍ رقطاءْ(2) الرجل العجوز: كلُّ الدّنيا صفٌّ واحدْ حتّى الأممُ المتّحدةْ والشَّرُّ هو الصّوتُ السّائدْ يمشي بطّاشاً كالمَرَدةْ المرأة العجوز : أمّا نحنُ فنمشي نمشي في البرّيّةْ نمشي بظهورٍ محنيّةْ طفلة2 : بل نمشي برؤوسِ نسورٍ نتحدّى بطش الهمجيّةْ هيّا يا أمّي، ياخالي هيّا يا عمّي، يا جدّي منْ غفوتكمْ هُبُّوا هيا، قوموا نحو الحرّيّةْ يدور الأطفال بين أهاليهم صارخين فيهمْ: قوموا.. قوموا..) المعلمةِ : بفرحٍ وسعادةٍ) ما أعظمَكُم يا أولادْ ما أروَعَكُمْ... بحماسٍ) أشكرُكمْ!!! أشكرُكمْ!!! المرأة العجوز : للمعلّمة) صوتكِ أقوى من كلِّ الأصواتْ صوتكِ في الأولادِ نشيدُ حياةْ بحماسٍ) صوتَكِ يا بنتي أَخْرَجَنَا منْ صمتِ الأمواتْ وتصرخُ المرأةُ العجوزُ بالنّاس جميعاً) قوموا نحوَ الحرّيّةْ يتحرّك الناسُ، تتقدّمهم المرأةُ العجوز والمعلّمة وبعضُ الأطفالِ نحو الجهةِ التي جاؤوا منها أوّلَ مرّةٍ وهمُ يهتفون) الجميع : قوموا نحوَ الحرّيّةْ ** (1) البيّارات: بساتين البرتقال والليمون في فلسطين. (2) رقطاء: منقّطة، وهي أخطر أنواع الأفاعي. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |