شُمُوسٌ لا تَغيبُ - تأليف: محمد بري العواني

مسرحيتان للأطفال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2001

Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:40 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المشهد السابع

(كَانَتْ المُعَلِّمَةُ قَدْ تَحَفَّزَتْ كَثيراً وَقَدْ أَمْسَكَتْ بحَجَرٍ، لكنَّ الجنْديِّ الأَوَّلَ أَبْصَرَهَا، فَأَمْسَكَ بِيَدِهَا وَجَرَّهَا بِقُوّةٍ إلى وَسَطِ المَكانِ وَهُوَ يُزَمْجِرُ...).‏

الجندي1 : كَفُّكِ في وَجْهِي مَشْدُودَةْ‏

أَهْيَ مُسَدَّسْ‏

أَمْ بَارُودَةْ؟!‏

قُولي، اعْتَرِفي‏

مُدِّيها لأَراهَا ، هَيَّا‏

خَلِّيها مَفْرُودَةْ..‏

(تَفْرِدُ المعَلِّمةُ كَفَّها بِصُعُوَبَةٍ لأَنَّ الجنْدِيَّ يَضْغَطُ عَلَيْها بِقُوِّةٍ ـ يَسْقُطُ الحَجَرُ وَتَسْتَقيمُ سَبَّابَةُ كَفِّها ـ وَفجَأةً يُمْسِكُ الجُنْدِيُّ بالإصْبَعِ وَيُحَاوِلُ كَسْرَهَا، فَتَتأَلَّمُ المُعَلِّمَةُ، ثُمَّ تَصْرَخُ ـ يُحَاوِلُ بَعْضُ الأَطْفَالِ النُّهوضَ للدِّفاعِ عَنْها فَيَصْرخُ الجُنُودُ...).‏

الجندي4 : لا يَتَحَرَّكْ أَحَدٌ مِنْكُمْ!!‏

(وَيُطْلِقُ الجُنُودُ الرَّصَاصَ غَزْيراً)‏

الجندي1 : (للمعلِّمَةِ) هَذي الإصبَعُ بارُودَةْ‏

الحاخامات :إكْسِرْها، إكْسِرْها‏

الجندي1 : سَاعِدْني يا يَهْوَهْ‏

(وَيَبْدَأُ بالضَّغْطَ على إصبعِ المعلمةِ ـ وفجأةً تقومُ المعلمةُ بصفعِ الجنديِّ بِيدها الأُخرى فيتأرجحُ هذا خائِفاً مرعوباً ـ )‏

المعلمة : هذا اليَهْوَهْ‏

قاسٍ، ظالمْ‏

هذا اليَهْوَهْ‏

رَبٌّ غاشِمْ‏

سَوْفَ أَقُولُ لِكُلِّ البَشَرِ‏

إنَّ يَهُودا تَعْبُدُ رَبَّاً غَيْرَ مُسَالِمْ‏

حاخام 1 : (يَضِجُّ بالضَّحِكِ وكذلِكَ يَفْعَلُ زُملاؤُهُ)‏

صَوْتُكِ لنْ يَسْمَعُه أحدٌ‏

مِنْ حكّامِ الْعَالمْ.‏

وَجْهُكِ لنْ يَعْرِفَهُ أَحَدٌ‏

مِنْ أَسْيَادِ الْعَالمْ!!‏

هَلْ تدْرِينَ لماذا؟!!...‏

(يَتَفَاخَرُ) نَحْنُ العَالمْ!!‏

الإسرائيليّون : (بِقُوَّةٍ) نَحْنُ العَالمْ!!‏

حاخام 1 :إِنْ نَرْغَبْ في السِّلْمِ نُسَالمْ‏

أو نَرْغَبْ في الحَرْبِ نُحَاربْ‏

إنَّ يَهودا صَارَتْ قدَراً مَرْصُودا‏

وَتَعاليمَ اليَهْوَهْ‏

صَارَتْ حَقّاً وَوُجُودَا‏

المعلمة : (في وَجْهِ الحاخامِ)‏

ما أَقْسَى يَهْواكُمْ‏

مَمْلُوءاً أَحْقَاداً‏

مَحْشُوّاً دِينَاميتَاً‏

مَحْقُوناً بَارُودَا‏

هَذا رَبُّ لا يَعْبُدُهُ‏

إلاّ مَنْ كانَ شَرِيَدا‏

والتّاريخْ‏

يَشْهَدُ أنَّكُمُ مَا زِلْتُمْ‏

قُطَّاعَ طَريقٍ،‏

وَلُصْوصاً،‏

وَعِصَاباتٍ‏

وَبَواريدا!!‏

حاخام2 : أَتَسُبِّينَ يَهُودَا..؟!‏

سَوْفَ أَقُصُّ يَدَيْكِ‏

وَأَقْلَعُ هَذي العَيْنَ السَّوْدا‏

(وَيَصْفَعُها فجْأَةً علىخدِّها، فتَتَأَرْجَحُ وتكادُ أنْ تسقطَ، لكنَّ الأطفالَ يُمسكونَ بها ـ يصرخُ الحاخام الثاني)‏

هيّا انبطِحُوا يا أعداءَ السَّامِيَّةْ‏

**‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244