شُمُوسٌ لا تَغيبُ - تأليف: محمد بري العواني

مسرحيتان للأطفال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2001

Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:40 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المشهد التَّاسع

بُبطْءٍ يَنْهَضُ العَرُبُ الفِلسْطينيّون بأَسىً، وتَبْدَأُ هَمْهَمةٌ مِنَ الأَطفالِ والمعلمةِ، ثمَّ تَتَوضَّحُ فإذا هَيَ نَشيدُ حماسيٌّ..)‏

الأطفال : يا نَوْرَسَ بَحْرِ الأَحْزانْ(1)

ارْفَعْ رَأْسَكْ‏

انْهَضْ واعْبُرْ بَحْرَ النَّارْ‏

اِفْرِدْ جُنْحَكْ‏

وَاصْرَخْ بالرِّيْحِ لِتَمْنَعَها‏

أَنْ تَكْسِرَ مِنْقَارَكْ‏

يا نَوْرَسُ رَفْرِفْ لا تيْأَسْ‏

وَاطرُدْ جلاّدَكْ‏

بَعْضُ الآباءِ والأُمَّهاتِ يَرُدُّونَ على الأَطْفَالِ والمعلِّمَةِ)‏

آباء وأمهات : بِيَأْسِ) النَّوْرَسُ مَنْتُوفُ الرِّيشْ‏

وَالشَّطُّ يُصَارِعُهُ الموْجُ‏

والأَرْضُ يَبَاسٌ،‏

لا مَاءٌ، لا حَقْلٌ أَخْضَرُ، لا مَرْجُ‏

وَسَفينتُنا لَنْ تَعبُرَ بَحْرَ الأحْزانِ‏

حتَّى تَغرَقْ.‏

المعلمة : لِنُحَاوِلْ،‏

هَيَّا، لِنُحَاوِلْ.‏

الرجل العجوز: بِيَأْسٍ وَمَلَلٍ وَخَوْفٍ)‏

لا جَدْوَى مِمَّا سَنُحَاوِلْ.‏

لا أَحَدٌ مِنَّا سَيُقَاتِلْ.‏

يَسْأَلُ الناسَ)‏

مَنْ مِنَّا سَوْفُ يُقَاتِلْ‏

وَهْوَ مَريضٌ‏

أَوْ جُوعَانٌ؟!‏

أَوْ مَطْرُودٌ في البَرِّيَّةْ‏

والخَوْفُ يُزَنِّرُهُ أَفْعى‏

وَيُدَمِّرُهُ بالوحْشِيَّةْ؟!‏

رجل 2 : بَضَعْفٍ) أَوَ لَمْ نَسْمَعْ أنَّ الرَّبَّ يُبَارِكُ فيهمْ‏

رُوحَ القاتِلْ؟!‏

وإِذَنْ قولوا : كَيْفَ نُقَاتِلْ؟!‏

الرجل العجوز: النَوْرَسُ ما عادَ الطائِرْ‏

مَا عادَ لهُ بَحْرٌ كَيْ يَلْعَبْ.‏

وَالجُنْحُ المكْسُورُ تَخَشَّبْ‏

والمِشْوارُ بَعِيدٌ جدّاً،‏

صِرْنا في مِشْيَتِنَا نَتْعَبْ‏

طفل 1 : بَلْ صِرْنَا نَسْكُتُ مِنْ ذُلٍّ‏

صِرْنَا نَحْزَنُ، لا نَغْضَبْ..!!‏

مَنْ سَيُقَاتِلْ؟!!‏

الأطفال : بِحَماسٍ) نحنُ نُقَاتل!!‏

المرأة 2 : بِخَوْفٍ) أَنْتُمْ أَطْفَالٌ أَيْتَامٌ وَمَسَاكينْ‏

شَرَّدَكُمْ شَرٌّ سَافِلْ.‏

طفلة 3 : بِإِصْرَارْ) بَلْ سَنُقَاتِلْ؟!!‏

الرجل العجوز: يُقْنِعُ الأطفالَ) وَبِماذا سَوْفَ نُقَاتِلْ؟!‏

لَيْسَ لَدَيْنا طَيَّاراتٌ‏

وَمَدافِعُ أَمْريكيَّةْ.‏

لَيْسَ لَدَيْنا دَبّابَاتٌ‏

وَصَوارِيخٌ نَوَوِيَّةْ‏

باسْتِسْلامٍ) لَيْسَ لَدَيْنا غَيْرُ اللهِ‏

وأَيَادِينا المشْلُولَةْ‏

يَصْرَخُ) ماذا نَفْعَلُ بالطُّغْيَانْ؟!‏

هَيَّا، قُولوا:‏

ماذا نَفْعَلُ بالطُّغْيَانْ؟!‏

المعلمة : بِثَقَةٍ) نَتَحَدَّاهُمْ‏

بالأَظْفَارِ‏

بالأَسْنَانْ.‏

يا أَهلي، يا أَحْبَابي‏

قُومُوا نَتَحدَّى العُدْوانْ‏

المرأة 2 : تَصْرَخُ) لَنْ نَتَمكَّنْ!!‏

لَنْ نَتَمكَّنْ!!‏

تَقْتَرِبُ المرْأَةُ العجوزُ مِنَ المعلِّمَةِ وَتَسْأَلُها بحَنَانٍ)‏

المرأة العجوز : يا بنتي....‏

هَلْ نَتَمكَّنْ..؟!!‏

**‏

(1) النورس: طائر بحري أبيض جميل، يعشق المياه كثيراً.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244