|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:25 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشهد الأول ((عرش إيل، حقول إيل في ذرا جبل حرمون، حيث مجمع الآلهة السوريين)). الجوقة 1 : العارف الأبدي مولانا وسيّدنا إيل القاطن عند فم الأنهار عند مروج إيل الماسك بلوح الأقدار المتمم لكلمة الأسرار مولانا وسيدنا إيل أعطى ثم أخذ فما أبقى للعقل من منفذ به غناء الأفكار ومن وقعه تضطرب الأمصار أبو الآلهة أبو البشر في جبله المغطّى بالثلوج أبد الزمان يحيا وعشيرته الإلهيّة "يأكلون طعام القرابين ويشربون خمر التقدمات أبونا يرعانا فننام باطمئنان أبونا يرشدنا فلا نضلّ في الظلام مولانا وسيدنا إيل عليه التحيّة والسلام تقدّس اسمه ذو البريق واللمعان والمطرّز بالعقيق والريحان والمرجان رداؤه الظلمة لحافه الفراغ ويده القدرة وابتسامته نبع الوداد محبّته أنقى من ثلج حرمون ودموعه أغزر من نبع لبنان الجوقة 2 : تقدّس اسم الباقي أبد الدهور أبو الآلهة مجير اليتامى والمساكين والسامع دعاء المظلومين مظلّة العدل وسيف القضاء باب الضعفاء وعضد المحرومين إنّه أساس الحكم لأنَّه أساس العدل الملوك الجبابرة ينحنون سجّداً لدى عتباته يده تبطش بكل جبّار يأكل طعام الأرملة ويسرق لبن المسكين يده تسحق كل ظالم يقتحم بيت الآمن ويسرق زوجة الرجل الصالح إنّه أساس العدل وأساس الحكم مولانا وسيدنا إيل أبو السنين أبناؤه السبعون آلهة سبعون أوتدة النجوم وسلطان الكواكب إيل : "أرى مركبة قادمة فوق الغيوم، ينبوع ماء يسير أمام المركبة، ونسراً من نار يحلّق فوقها". هرمس : نار وسط ماء؟ إيل : من تراها تكون يا صغيري هرمس؟ هرمس : سيّد الآلهة وتسأل؟ إيل : أسأل عمّا أعرف فلا عجب. هرمس : بل هو روح العجب. إيل : وما تراه صغيرتنا عناة؟ عناة : أرى ريحاً سوداء، ودماء حمراء، تنبعث من تنوّر السفينة. إيل : لا ريح ولا ماء، فأين السفينة؟ عناة : ريح قادمة من الشرق، ودماء تغطّي سفح لبنان، أمّا السفينة، فستبحر بعيداً نحو الغرب، محمّلة بنبوءة لم يرفع ستارها بعد هرمس : مولانا سيد الآلهة يغطّي النبوءة بردائه. إيل : ((يضحك)) إنّها مجرد عربة، تجرّها أحصنة من برق، وفوقها تجلس، آه، من تراه ذاك الندي، المضمّخ، برائحة المسك، والعنبر، وخدر الآس؟ هرمس : سيّد الآلهة ولا تعلم؟ إيل : أعلم، ولكن أتساءل. هرمس : هل سيّد الآلهة يخفي مكيدة ما، فيمكر بنا نحن أبناؤه؟. إيل : إنَّني سيّد الآلهة، فأنا أمكر بما هو صنع يديّ، أليس كذلك يا صغيري هرمس؟ هرمس : أجل يا سيدي، لكن نخاف أن تمسك صولجانك آلهة غريبة، فننسى نحن، وتبقى تلك الآلهة. إيل : لم أكبر في العمر بما فيه الكفاية، حين أشيخ، سأعطي الصولجان لمن أرى أنّه سيّد الآلهة. هرمس : أعطني الصولجان يا أبت، فأنا أكثر الآلهة معرفةً، ودهاء، ومكراً. عناة : بل أنا أشدّهم بطشاً، وبأساً، وشرفاً، وصدقاً. إيل : وماذا عن بعل، وعزيزنا موت، والغالي على قلبنا كوثر، ونهر وأخاسيس، وبقية أخوتكم السبعين، كلاّ، صولجان سيّد الآلهة لا يمكن أن يكون لأحد منكم، لئلا يقع الخلاف بينكم، فتتهاوى الممالك، ويعمّ الفساد قصور الملوك.، والانحراف بيوت الشرفاء، صولجان الملك سأعطيه لمن يكون بصمتي، ويحمل إشاراتي. عناة : من هو؟ إيل : اسمه لا يزال يرقد في رحم الغيب. هرمس : وإيل وحده يملك أسرار الغيب؟ إيل : لقد وصلت المركبة إلى حقولنا، فلنرحب بالآلهة الغرباء، القادمين من أرض بابل العزيزة، ((يبتعد)) عناة : أبونا يعلم كل شيء، لكنّه يحجب معرفته عنّا. هرمس : لأنَّه يكيد لنا كيداً متيناً. عناة : وأنت ربّ السرّ والخفاء، والمعرفة، ألا ترى ما في صدر أبينا؟ هرمس : لا أستطيع، فمعرفته مرصودة، وأبوابه مغلّقة، ولا يملك كلمة سرها إلاّ هو. عناة : إن أفسد أبونا علينا أمرنا فلنفسد عليه أمره. هرمس : ما تعنين؟ عناة : أولئك الغرباء القادمون بتلك العربة هم أعداؤنا، قبل أن يطؤوا أرضنا. هرمس : أجل هم أعداؤنا، فأبونا لم يحضرهم إلاّ ليسلّم أحدهم صولجان ملكه، أو لعلّه يدبّر أمراً يجعلنا خارج اللعبة. عناة : لنتّحد يا أخي، أنا وأنت. هرمس : سنقسّم صفوف الآلهة. عناة : إذن؟ هرمس : لنطو هذا الأمر في نفوسنا، حتّى نتبين فحواه. عناة : أمر رهيب خطّطه سيّد الرهبة، والخوف، والروع. هرمس : كل خفي يظهر، وكل مكيدة تطفو على السطح، وكل مكر تنحلّ عقده، إنّه الزمان، مجلّي الأمور، ومبدي الخفاء، على صفحة مرآته الجلية. عناة : وأبونا هو أبو الزمان، فلنرقب عينيه لنرى في صفحتهما خيوط نواياه. هرمس : آه، لم يحدث هذا من قبل، سيد الآلهة يهبط من عرشه، لاستقبال زائرتين غريبتين؟ عناة : آه أين أنت يا بعل؟ بعل : أنا هنا يا أختي. عناة : آه كيف حضرت؟ بعل : بسرعة الخاطر، من جبل صافون أتيت، تركت ذروة جبل صافون وأتيت حين دعوتني، أهناك بلاء حدث؟ عناة : إنّه أبونا. بعل : هل عاد إلى نزواته؟ عناة : عاد إلى ما لا ندري ما هو. بعل : إنّه بلاء شديد إذن. ((يدخل إيل ومعه عشتار، وأرشيكيغال، يجلس على عرشه)) إيل : تفضلا بالجلوس، أيتّها الحوريتان. أرشيكيغال : الحوريتان؟ إيل : حورية التراب وحورية الماء. أرشيكيغال : سيد الآلهة يعلم من نحن؟ إيل : إنني سيد الآلهة. أرشيكيغال : أنا وأختي عشتار، قدمنا من نيبور، المدينة المقدّسة، حيث مسكن الآلهة المقدس، لكي. إيل : ((مقاطعاً)) لا نسأل عن السبب، قبل إيفاء حق الضيافة، كما يسري على البشر يسري علينا، ولو خرقنا العادات النبيلة هنا في السماء، لعمّت الفوضى هناك على الأرض، لذلك نقدّم لكم طعام الآلهة، خبز حنطة، ونبيذاً، ولحم عجل سمين، فاقبلوا طعام مأدبتنا، المتواضع. عشتار : إنني يا سيدي، أعني يا مولاي، أشعر بالبرد وليس بالجوع. إيل : أنت في حضرة إيل، الثور المقدس، وتشعرين بالبرد؟ عشتار : هكذا أعبّر عن واقع الأمر. إيل : لا بدّ أنّه خلل قد حدث معك. عشتار : نظراتك يا سيدي. إيل : نظراتي؟ عشتار : جعلتني أشعر بالبرد. إيل : سندفئك يا صغيرتي، فلا تهتمّي، إنّه أمرٌ علينا هين. عشتار : إذن، أيسمح لي سيد الآلهة بالاقتراب منه؟ إيل : بكل سرور ((تقترب منه عشتار)) أرى بعض عبادنا الصالحين، يقدّمون لنا عجولاً سمينة هذا الصباح، ومعهم جِرارٌ من الخمر، بعل ((مخاطباً بعل)) أحضر العجول المحمّرة، وجرار الخمر. بعل : سآتي بها لسيد الآلهة، سأشويها على نار صاعقتي، وأحمّرها على لهب برقي، وستكون جاهزة في الحال، هذه هي المأدبة يا سيدي. إيل : تفضّلا إلى المأدبة. عشتار : بدون زوجتك عشيرة، أمّ الآلهة المحترمين. إيل : عشيرة الآن في عمق الأقيانوس العظيم، حيث عرشها في عمق المحيط، تحيط بها الدلافين وأسماك غريبة. عشتار : هل ستطول غيبتها؟ إيل : بما يكفي لأن نصنع الإعصار والعاصفة، وأن نلد الزوبعة. عشتار : لهذا أتينا يا مولاي، دعوتنا فلبينا النداء، اسمك آنو في نيبور، ومردوخ في بابل، وهنا اسمك إيل، وأنت يا مولاي أنت، سواء ارتديت رداء آنو، أم رداء مردوخ، أم رداء إيل. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |