|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:26 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشهد السادس (سكان جبيل أمام الشجرة، القائمة على صخرة منفردة، شجرة مر) الجوقة1 : جموع المواطنين احتشدت لدى الشجرة انفتخ رحم الشجرة وبان خيال الجنين قنديلاً من نور شمساً من بهاء وجمرة نارٍ متقدة جموع صالحة تنظر بتقى وورع إلى ابن الإله ينمو في رحم الشجرة جموع مشككة قالت إنَّها خدعة وسحر الهواء وجنيات الغاب الجوقة2 : الغاب يصنع قيثارته والبحر يشدُّ أوتاره والبلابل تجلو حنجرتها والريح هيَّأتْ رقَّتها والجدول نايَهُ ابن سيد الآلهة آتٍ فلترنم الأشجار فرحاً وليحتفل الجمال بعيد الجمال والزهور بربيع الزهور وليهنأ الإنسان فالإله يبزغ من حنايا جلده وكهف سره مواطن1 : انظروا، لحاء الشجرة يتفتح. مواطن2 : بل يتشقق. مواطن3 : رأس الوليد يطلُّ من رحم الشجرة. مواطن4 : يا للآلهة المقدسة، إنَّها معجزة، لقد وضَعَتْ الشجرة وليداً. مواطن5 : ما أبهى جمال هذا الطفل، إنه يتلألأ بالنور، رغم احتجاب الشمس خلف الغيوم. مواطن6 : جلده برونزي، نحاسي، كأنه سيف برونز. مواطن7 : ونظراته حادة كأنه صقر، بل ملك الصقور. مواطن8 : إنه يضحك. مواطن9 : كل الأطفال حين يأتون، يبكون، إلا طفلنا، فهو يبتسم. مواطن10 : إنه أغنية الحياة. مواطن1 : أيها الناس، لنأخذْ مولودنا إلى هيكل الإله بعل في جبيل، لتباركه هناك الآلهة، وكاهن الإله المقدس. مواطن2 : هيا أيها الناس، ولتفرحْ جبيل، فقد أكرمتها الآلهة، بإلهٍ من أميرتنا سميرنا، وهذا لم يحدث لمدينةٍ في فينيقيا، أو أمور، أو كنعان من قبل. مواطن3 : مباركةٌ أرض سوريا، أرض الآلهة، ففي معابدها تأوي الآلهة المباركة، مُخلِّفةً أرض العالمين موحشة قفراء. مواطن4 : لنذهبْ أيها الناس بابن سيد الآلهة إنَّه عيدنا، وإنه إلهنا الجديد (يحملون أدونيس يندفعون به بفرحٍ وأهازيج باتجاه هيكل بعل). الجوقة1 : ذهب الناس بسيدهم وتركوا الشجرة وحيدةً تبكي وحيدها الجوقة2 : ما أقسى الناس كأنه ليس للسيد أبٌ أو أمٌ فسرقوا الإله من حضن أمه وذهبوا به فرحين ودموع الشجرة تهطل مدراراً رئيس الجوقة : هرمس الحكيم صديقُ النائحات والضائعات والفاقدات الابن والصديق يُسرِّي عن حزن الأم وغمِّ الزوجة وشرود العاشقة (يدخل هرمس) الشجرة : رُدَّ لي ابني أيها الإله الكريم. هرمس : آه، الأميرة سميرنا. الشجرة : خادمتك، وأمتُك إلى أبد الدهور، لكن رُدَّ لي ابني، ثدياي يهفوان لإرضاعه لبني. هرمس : ابنك ابن الآلهة، فلبنهم ومعرفتهم سيرضع. الشجرة : لكن جسدي قد ولده. هرمس : ولده بالصورة، أما بالمعنى فلم يلده جسد. الشجرة : ألغازكم تسمو عن مداركنا نحن البشر، أعني نحن الأشجار، حررني سيدي من أسر الشجر، ورُدَّ لي إنسانيتي، ولأحضنْ ابني، عندئذ أؤمن أنَّ قضاء الآلهة عادل. هرمس : العدالة، سيد الآلهة هو سيد العدالة، فاسأليه. الشجرة : إنَّه بعيدٌ هناك في ذرا حرمون، ولعلَّ صوتي لا يصل إليه أو قد يضل طريقه وهو صاعد إلى ذراه، أو يتجمد من الجليد، لكن أنت قريبٌ مني، وأنت خزانة الآلهة، والمطَّلِع على أسرارهم ومكرهم وسرِّ قوتهم، ومنها تملك الشيء الكثير، فأرجوك يا سيدي، حررني من أسْرِ هذه الشجرة. هرمس : وتجرين خلْفَ ابنك، وتقولين هذا ابني، وليس ابن إيل. الشجرة : بل أَجري خلفه، أرضعه من صدري، أقبِّلُه وأقول هذا ابن إيل. هرمس : إذن سأحولك في صورة أخرى، غير صورة الأميرة سميرنا، لكي لا يتعرف عليك أهل جبيل، أو إيل فيغضب، مشيئة إيل أن تكوني شجرة، صامتة. الشجرة : في أيِّ صورةٍ حوِّلني يا مولاي. هرمس : سأحوِّلُك إلى صورة (وِلْ) راقصة المعبد، سآتي بها إلى هذه الشجرة، وأنت تذهبين إلى هناك، بعد أن ترتدي صورتها. الشجرة : سأكون راقصة المعبد، وِلْ سيكون اسمي، وصورتها سأرتدي. هرمس : وسأعلمك الرقص، والعزف على القيثارة، وفنون الغناء، والحب، والنجوى والمسامرة، والتسرية، والمداعبة، سأكشف لك آية السيطرة على القلب والجسد، والشعور، وأسرار الحيوان القابع داخلك، وداخل كل إنسان كيف تلتهمينه، ويلتهمك. على أن تكوني أمَةً لي، جسداً وروحاً. الشجرة : أمَةً سأكون لك، جسداً وروحاً. هرمس : بالقوة التي أملكها، غادري هذه الشجرة، وكوني بصيغة /ول/ راقصة المعبد، وأنت أيتها الراقصة التي يتلوى جسدها عارياً الآن أمام رئيس الكهنة، تعالي في الحال وكوني شجرة مرٍّ عوض الأميرة سميرنا، آه، تمَّ الأمر بسهولة فمن يملك سلطان كلمة سيد الآلهة، يمكن أن يحوِّل الأشياء كما يشاء. (يخرج هرمس) الجوقة1 : أيُّ مكرٍ يفكر به هرمس العتيد أية مكيدة يحيكها هرمس المجيد إنه أقوى الآلهة مكراً لأنه يمسك بطلسم السر وصولجان الأمر حجابه الخفاء ورداؤه العماء الجوقة2 : هرمس رسول الآلهة إلى الناس ورسول الآلهة إلى الآلهة يعلِّمُ الناس الحكمة والمعرفة والسرَّ والطلسم ويهيب صولجان القوة من يشاء رئيس الجوقة : هرمس خالد لا يموت متحوِّلٌ لا يزول يتوه النور في ظلمة خفائه ويضيع البصير في طرقات مكره لكنَّه حكيم رشيد يعلم ما يريد |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |