|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:26 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشهد الرابع ((قاعة الملك في جبيل)) الجوقة1 : الرضيع يبكي من الجوع أمّه لا تلتفت إليه سكنت فيها غريزة الأمومة والأمومة شهوة الطفل يموت جوعاً أمّه تبتسم له بحنان اذهب يا حبيبي إلى حقول إيل وتنعّم هناك بالياقوت والعنبر هنيئاً لك يا حبيبي تحررت من خطيئة الوجود والوجود خطيئة أيّها الملك ميتاس يا رأس العدالة في جبيل نحن نطلب القصاص لأمّ أسلمت رضيعها للهلاك الملك : ما دفاع أختنا؟ العزيزة؟ المرأة : إنني يا حبيبي، أعني يا مولاي. الملك : أيتها المرأة، لقد ذهب عهد الخجل، والدجل، والكذب والرياء، إننا في عهد الصدق، فلا خجل، بل ليس هناك ما نخفيه بعد الآن، أهناك ما نخفيه أيها الأصدقاء؟ رئيس مجلس المدينة : نحن ملك للمدينة، والمدينة ملك لنا، فكل ما لها لنا، وكل ما لنا لها، نحيا في صراحة تامّة ووضوح، تامّ، ليس هناك ما نخفيه من مشاعر وأفكار، بل ليس هناك ما نخفيه من أجسادنا، وأجساد غيرنا، إننا عراة كالحقيقة ذاتها. المرأة : إذن، حبيبي الملك، كان الطفل يبكي ثم سكت. الملك : سكت؟ المرأة : أجل سكت. الملك : أين هي القضية؟ الجوقة 1 : الطفل قد مات. الملك : وهل طفلك قد مات؟ المرأة : توقّف عن البكاء. الملك : آه. الجوقة 2 : مات من الإهمال. الملك : هل أهملت إرضاعه؟ المرأة : الحليب في صدري رفض الخروج، ضغطت ثديي بقوة، لكنّ الحليب رفض الخروج، ثم كفّ الصغير عن طلب الحليب، أبونا إيل يطعمه الآن الخوخ والرمّان، أليس كذلك يا مولاي؟ الملك : أبونا إيل رحيم برعيته، إنّه عطلٌ بالجسد، أدّى لتوقف الحليب في الجسد. الجوقة 1 : بل إنّه جفاف في العاطفة. وضمور في الرغبة وانحباس في المحبة الملك : نحن بلد المحبّة. الجوقة 2 : وانحباس في الحبّ الملك : المحبّة نعم، أمّا الحبّ فلا، لقد انتهينا من ذاك الجنون المدعو الحبّ، والقرع والقراع، الآن نشعر بالراحة والمساواة، سادت المحبّة فساد النظام والاستقرار، والأخوة والمساواة، لقد انتهينا من الجنس ومشاكله، ومن الحرب وفتنها، ومن الذهب ومآسيه، أيتها المرأة أحكم ببراءتك، مارسي ثانية حقوقك في الأخوة، والمساواة، والمحبّة. "يدخل رئيس الجند" رئيس الجند : ماتت زوجتك يا مولاي. الملك : "يضحك كمن تلقّى نكتة" متى؟ رئيس الجند : هذا الصباح. الملك : أدفنتموها؟ رئيس الجند : ننتظر أوامرك. الملك : ادفنوها، كانت ثرثارة اللسان، الآن يمكن أن أستريح من لسانها، أيها الأحبة هيّا لاحتساء الخمر، فهو مصدر حرارتنا الذاوية، لنقدّس الخمر، ولنقدّس إلهنا باخص، صانع الخمرة، معلمنا، ومرشدنا إلى طرقات الخمر الخفيّة. "يشربون بصخب" المرأة : هل أشارك مجلسكم الشراب؟ الملك : تفضلّي يا أختي، مجلسنا يرحّب بك "يشربون" مواطن1 : هيّا يا أخت لا حرج، لقد ولّى عهد الحرج. مواطن2 : فيما مضى كانت المرأة تخجل من الرجل، والرجل من المرأة. مواطن : أما الآن فقد ولّى عهد الخجل. موطن4 : لم يعد هناك رجل ولا امرأة. مواطن5 : هناك نحن. مواطن6 : ولا ندري من نحن. المرأة : ايه يا أخي، قرّب يدك من صدري، واعصره، فقد يخرج الحليب. مواطن6 : أقرب يدي من صدرك؟ وأعصره؟ لا بدّ أنك امرأة منحرفة. المرأة : "تشرب مزيداً من الخمر" إن لم يكن إلى صدري فإلى شفتي. مواطن6 : شفتك؟ ايه، ما الذي جرى بالدنيا، تريد أختنا أن تعيدنا إلى عصر الكلاب حيث كان الرجل يضع فمه على فم المرأة، ويعصر المعلومات، لقد ولّى ذلك العهد أيّها المواطنون، إننا في عهد التسوية والمساواة، ليسقط الرجل، ولتسقط المرأة ولنحيى نحن. المرأة : المعذرة، لقد أخطأت، هذا الخمر ذكّرني للحظات، أن المرأة، كانت تشعر باللذة حين كان رجلها ينام ملاصقاًلها. مواطن : ينام لصيقاً بها؟ وهل عندنا أزمة سكن أيتها المواطنة؟ أنا في جبيل وزوجتي في صور، ونحيا أهنأ حياة زوجية، لقد ولّى عهد اللصق والالتصاق، إنّه عهد الخمرة، مزيداً من الخمر أيها الناس، فإنّه شراب الآلهة، إنّه الفضلة المتبقية لنا من عالم الآلهة، وبه نحافظ على جمرة جسدنا متّقدة، فهذا الوجود صار قبضة من رماد "يهوي ميتاً". مواطن2 : أيّها المواطن انهض. مواطن3 : ما به؟ مواطن2 : كان يتكلم وسكت. مواطن3 : هل مات؟ مواطن2 : ربما. مواطن3 : أيّها الملك ميتاس، أعلمك بموت مواطن شريف آخر. الملك : هنيئاً لـه، لقد تخلّص من خطيئة الوجود، حدائق أبينا إيل في انتظاره، سيتناول وجبات فخمة من الخراف المشوية، اشربوا أيّها الأصدقاء، فجثث موتانا لم تعد تتفسّخ، إنّه زمن الطهارة، سنلقيه غداً خارج الأسوار، والذئاب ستزوره، لتضع على جسده زهوراً حمراء، حتى الذئاب صارت طيوراً بيضاء، مسالمة، لا خوف بعد اليوم، على الأموات أو الأحياء، لقد انقضى زمن الخوف، فلم نعد نملك شيئاً نخاف عليه. مواطن4 : حقيقة إنّه عهد المساواة، والمساواة أقصر طريق لصنع الإنسان المتماثل، إيه، لقد استرحنا وأرحنا، ولم يبق سوى أن نموت ونرتاح، من هذا الذي لا ندري ماذا يسمونه، تعال أيها الموت الحبيب، فحياة دون قرع وقراع، لا طعم لها، ولا معنى لها، ولا هدف "يموت". الملك : أصدقاؤنا الأبطال، يموتون تلقائياً، وبرغبة، ذاتية، يطلب أحدهم الموت فيموت في الحال، هذا حال المواطنين الصالحين، صديقهم الوحيد هو الموت ومحبّة الملك والديار، لنشرب نخب ميتنا المواطن "يشربون" إلى حقول إيل أيها المواطن. مواطن5 : يا مولاي، لم يعد لدينا خبز نأكله. الملك : "يستغرق في الضحك" ما همّ، هناك صديقنا الموت، وهو تكفّل، بحل كل قضايانا، لنشرب نخب صديقنا الموت، مخلّصنا من أزماتنا الحادّة، والمنفرجة، هيّا، لنغنّ، ولنطرب، إنّه عيد الطرب. جوقة النساء : نصفه لي، ونصفه لك صار لي، مثل ما لك جوقة الرجال : نصفه لي، ونصفه لك أعطني ما لي، أعطك ما لك "الجوّ يزداد صخباً" الملك : نصفه لي، ونصفه لك هذا لي، وهذا لك "الرقص يشتد" رئيس الكهنة : نصفه لي، ونصفه لك ليت ما لي، كان لك رئيس الجند : نصفه لي، ونصفه لك أعطني ما لي، أعطك ما لك الملك : لنشرب نخب باخص إلهنا، ومرشدنا، ونخب حبيبنا أدونيس، فلولاه ما تمتعنا بهذا الأنس الأنيس، اصدح أيها المزمار، وأنت أيّها الطبل حرّك جذوع الأشجار وصدور الأنهار. جوقة النساء : "تصدر أصواتاً كأنّها قطيع خنازير برية" خنزير، بريٌّ، وخنزير مائي وإلهنا صورة من قمر هات ما لي وخذ ما لك جوقة الرجال : "تصدر أصواتاً كأنها ثيران بريّة" ثور بريٌّ، وثور مائيّ وإلهنا صورة من شمس أعطني آلتي أعطك آلتك جوقة النساء : خنزير بريٌّ، وخنزير مائيّ وإلهنا صورة من خمر إن لم تعد آلتي لا أعد آلتك جوقة الرجال : ثور بريٌّ، وثور مائيّ وإلهنا صورة من زمرّد أعطني آلتي أعطك آلتك جوقة النساء : خنزير بريٌّ، وخنزير مائيّ وإلهنا صورة من ورد ما صار لي قد صار لك جوقة الرجال : ثور بريٌّ، وثور مائيّ وإلهنا صورة من برق خذ آلتي وهات آلتك فما هو لي قد صار لك "يتهاوى الجميع من التعب والنشوى، جسداً واحداً، متكوّماً فوق بعض" |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |