|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:26 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشهد السابع (( أسوار مدينة الآلهة، في منطقة ما من الفراغ، بعيداً عن نجم القطب )) الجوقة1 : جدر رصاصية وأبواب رصدية وصمت أقوى من الرصاص الريح باردة والصمت بارد فمن سيسمع الدعاء دوننا ومدينة الآلهة أبواب من رصاص رعب، وخشية، واحتقار كيف الدود يرفع رأسه بوجه الشمس نشعر بالخوف، فلنكّر إلى جحورنا على كوكب الأرض فهو ملاذ البائسين العارين من كل رداء "يتبدّى هرمس" هرمس : أيتها الدمى الحجرية العزيزة على قلوب الآلهة، محظورٌ عليكم ولوج أبواب الآلهة، وإلاّ نلتم الخلود والقوّة، والسر، لذلك ستخاطبكم الآلهة من خلف الأسوار. ((داخل مدينة الآلهة)).. بعل : لعنة أدونيس تطاردنا حتى هذا المكان. عناة : أيّتها الأمّ المقدّسة، إنّها مؤامرة لقتل الآلهة أجمعين، وبقاء أدونيس وحده، حتى البروج الاثنا عشر، تسائلنا ماذا حلّ بأدونيس؟... عشيرة : ما العمل؟ عناة : نعيد أدونيس للحياة، فلو بقي ميتاً، متنا معه جميعاً. عشيرة : أقتلنا أدونيس لنحييه ثانيةً؟ تدبير القتل كان خطأ إذن؟ وإن كان كذلك، فيجب أن ندفع الثمن. عناة : ونحن الآن ندفع الثمن، إعراض الناس عنّا، وازدراءهم لنا، وتعلقهم بباخص إله الخمر، مرتقبين ظهور أدونيس ثانية... عشيرة : إنّه أقسى أنواع العقاب، أن يدير الطين ظهره للآلهة التي صنعته، وكوّنته ورعته، إنّه أشدّ من عقوق الابن لأبويه. عناة : لذلك، الفم الذي نطق موتاً، يجب أن ينطق حياةً، بصوتٍ واحدٍ سنطلب من أرشيكيغال، إخراج أدونيس من جسدها، آن أن يغادر معتقل الموت والنسيان. عشيرة : وإن رفضت؟ عناة : أشهرنا سيف القوّة، وقسمناها قسمين، وأخرجنا أدونيس من مسكن النسيان. ((تبرز ارشيكيغال، وبجانبها الإله موت)) ارشيكيغال : آلهة ضعاف، مملوؤون حقداً وكرهاً للحياة، متشبثون بأوهام وأضغاث أحلام، أدونيس نشوة جسدي وروحي، وإن شَهَرْتِ سيف القوّة، سلّطت عليك شبكة الهلاك، فاصطادت شبكة موت، سيف قوّتك... عناة : ((تشهر سيفها)) تتحدّين الآلهة في دارهم؟ ((ترمي عناة سيفها باتجاه أرشيكيغال، لكن شبكة الإله موت تحيط بالسيف))... ارشيكيغال : وأنت يا بعل جرّد برقك ((يرسل بعل برقه، لكم شبكة موت تقبض عليه))... سيف عناة تفتّت، وبرق بعل تبدد، وأنتم الآلهة بلا أسلحة، تخافون من ظلّ النساء، عودوا إلى جحوركم في أقاصي النجوم، وإلاّ كنتم حطب نارِي المتّقدة. ((يفرّ الآلهة مذعورين، تختفي ارشيكيغال وموت)) بعل : لقدنجونا من الكارثة. عشيرة : وسقطنا في العار، آلهة تعجز عن حماية شعبها، هي دمىً يلهو بها الأطفال إنّها مكيدة إيل، إيل ماذا تبغي؟ ((يظهر هرمس)) عشيرة : رسول إيل قد حضر. هرمس : بل ابن عشيرة المطيع قد حضر. عشيرة : أرأيت ما رأيت؟ هرمس : أجل يا مولاتي. عشيرة : وسمعت ما سمعت؟ هرمس : بلى يا مولاتي. عشيرة : أرأيت أيّ عار لحق بنا؟ هرمس : لنشكر الأقدار أنّ أحداً من البشر لم يشاهد هزيمتنا، وإلاّ، لنبذنا إلى الأبد، خارج ذاكرة الإنسان، الآلهة المهزومة تسحق بمطرقة النسيان...لأن البشر لا تهفو إلاّ للآلهة المسلّحة بالقوّة والبطش، والسيطرة، تلك الآلهة تحترم. عشيرة : أنقذنا يا بني مما نحن فيه.. هرمس : سأنقذكم.. عشيرة : بقرارٍ منك أم من إيل؟ هرمس : بقرارٍ مني، لكن لا أدري، إن كانت مشيئة إيل الخفيّة، هي التي توحي إليَّ. عشيرة : ما تقترح؟ هرمس : لنجرد أدونيس من أسلحته. عشيرة : كيف؟ هرمس : لنكن آلهة بشرية. عشيرة : آلهة بشرية؟؟ هرمس : محببة لقلوب الناس، لندعُ الناس إلى هياكلنا، وإن لم يأتوا، ذهبنا نحن إلى هيكل الإنسان، إلى قلبه، لنشارك الإنسان حزنه وفرحه، عمله وحلمه، خياله وإبداعه، ولنهدم السور الذي يحجزنا عنه، فنغدو حلمه ويغدو فعلنا. عشيرة : كيف؟ هرمس : لنعلن ميثاقاً جديداً، بيننا نحن الآلهة وبين الناس، ميثاقاً تسري فيه روحنا الإلهية في الطين، وروح الطّين تسرِي فينا، فنغدو كائناً موحداً اسمه الإله الانسان. عشيرة : أحجية تحتاج الحلّ. هرمس : إن راقت لكم الأحجية فالحلّ عليّ... عناة : لم يبقَ معنا سيفٌ أو صاعقة، فنحن موافقون. هرمس : برغبة. عناة : سنحاول أن نرغب... هرمس : سندعو ملوك المدن العشرة، وشعب سوريا، أو ما تبقّى منه، لاجتماع في جبيل في ساحتها سيجتمعون، وحول المصطبة التي تقف عليها سميرنا سيلتفّون، سنأتي جميعاً، كل الآلهة بلا استثناء... عشيرة : وإن لم تحضر أرشيكيغال؟ هرمس : أرشيكيغال ستحضر لأنّ عشتار ستحضر. عشيرة : تصرّف يا هرمس ، فكلنا معك. هرمس : إذن، لنخرج جميعاً إلى الأسوار، صفّاً واحداً، يعلن وحدة قرارنا، ولنبتسمْ، لنضعْ قناع الرّحمة والمحبّة والعطف، فلو رآنا ابن التراب بهذه الهيئة، لفني مذعوراً من الرعب، فهذه الوجوه تثير الرعب في أعتى الكائنات. عشيرة : ابتسموا يا أبنائي ((الجميع يبتسمون، يظهرون فوق الأسوار، يتبدّون للجوقة))... الجوقة 1 ـ 2 ((تكتم رعبها)) آلهة حزينة ، آلهة كئيبة ليتنا بقينا في كوكب الأرض البائس فهو أكثر فرحاً من هذه الوجوه المرعبة رغم أنّها تبتسم فإنّها أشدّ هولاً من تقطيبها ابتسامة فيها لمسة الموت وصعق الفناء حذار أن تنظر إلى الآلهة ساعة غضبها تنتقل إلى دمية حجرية "حذار أن تسألها العطاء ساعة الغضب فلن تعطيك سوى البلاء لكل سؤال وقت ولكل وقت سبب هرمس : أيّها الأحبّة، الآلهة الحبيبة تحييكم، وتحمّلكم رسالة، انزلوا إلى جبيل، وطوفوا شواطئ فينيقيا، وربا أمور، وسهول كنعان، ادعوا شعب سوريا من كل مكان، ملوك المدن العشرة ادعوا، مَنْ تبقّى من شعب سوريا، ليجتمع الشعب في ساحة جبيل، حول المصطبة، حيث سميرنا أمّ الإله أدونيس. تجلس، وليتهيأْ الشعب المجيد لقدوم الآلهة، ميثاقاً جديداً مع البشر سيعقدون ولادة للزمان ستكون، نهاية آلام شعب سوريا قد دقّت.. الجوقة 2 : شواطئ جبيل وصور وصيدا وبيروت وأغاريت سنجوب سهول ماري ودمشق وعمّون وأريحا ونينوى سندعو الشعب من كل مكان إلى المصطبة حيث سميرنا ابنة الملك ميتاس وأمّ الإله أدونيس |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |