|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:43 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المقطع العاشر من إحدى العادات التي يستبشعها قوم، ويستحبها قوم آخرون في مدينتنا المشدودة بربوة الولية الصالحة "لالة ستي" أن خبراً إذا ذاع بين خاصتها مساء تفشَّى وشاع بين عامتها صباحاً،.. طفقت الألسنة تلوك، والشفاه تردد أن نورة توشك أن يسند إليها منصب سام، وتردد الساحة العمومية لهذه المدينة أنها زكيت حتى من شخصيات خارجية لها صلة ود وصداقة بأصحاب الظل.. سمير لم يفاجأ بهذه الإشاعة، تعود هو وغيره ممن لا يعنون بالتقاط أخبار الناس، وتتبع كل صغيرة وكبيرة عن أحوالهم أن يسمعوا مثل هذه الدعايات،.. ثم تساءل: "لو كان الأمر كما يقول الشارع التلمساني لكنت ثاني اثنين ممن يعلم هذا الجديد"... لا ينكر سمير أن في نورة التي أصبح يشار إليها في مصحتها بـ"المرأة الحديدية"، كثيراً من الصفات التي لا يملكها مسؤولون سامون في هرم السلطة، وأنها بنت شهيد، لفظ أنفاسه الأخيرة تحت وطأة تعذيب المظليين، وابن مهيدي، ورفيقان له في كتب "كنية" داره، كان ابن مهيدي، ورفيقاه على أهبة الاستشهاد وهم يسترقون السمع من الثقبة الهوائية الصغيرة للتنفس، ... ترحموا عليه، وأعادوا القنبلة المهيأة للانفجار إلى وضعها الآمن،.... غير أن سميراً نفسه استملح هذه الإشاعة، ولربما سيجد في نفسه هذه المرة شيئاً من الشجاعة لمفاتحة نورة فيما يشاع حولها حالما تعود بعد أيام من كندا، حتى أمه السيدة لطيفة وصلتها الشائعة، المسكينة أضحت تتأسى بحفيدها عزيز، لم تيأس بعد، لا تنفك تأمل أن يطرق عمر باب الدار في أية لحظة، مادام باب الوئام المدني لم يغلق نهائياً، وحسب بعض المطلعين الذين بدأوا منذ أشهر يشعرون بالأمان للإفضاء ببعض الاعترافات التي كانت تعد حتى وقت قريباً توقيعاً على الموت، أن اختفاء عمر لم تتسبب فيه جهة واحدة فقط، وخلال حملة الوئام المدني طرق أذن سمير أن أخاه موجود في جهة ما من الريف المغربي حياً يرزق، لكنه لم يجرؤ على نقل هذه الشائعة إلى لطيفة التي ستكون في وضع أسوأ مما هي عليه، فكر سمير في الانتقال إلى الريف المغربي للبحث عن أخيه وطمأنته، ولكنه أحس بالفشل، الحدود مغلقة براً، وأخوه فيما نقل إليه، يعيش بهوية مستعارة في بعض الحقول الزراعية،... عرض على السيدة لطيفة غير ما مرة أن تنضم إلى جمعية عائلات المفقودين، ولكن لطيفة التي أصبحت مُسَبِّحَتُها لا تباين سُبْحتها احتسبت ما ألم بها أجراً على الله.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |