|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 01:55 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
حدث هذا في فندق أيها السادة. نحن في عصر غريب. الإبداع للفقير وحده. الفقر قبل الوصول إلى القمة. بخطوات يتخلى عنك وتلك واحدة من حسناته. كثيرون من لديهم مطبوعات ولكنهم يعيشون مع قبعاتهم فقط. الفرص. كل هذا مقترن بالفرص. لقدتغير الوضع ويبدو أن كل عصر يضع لموجوداته ترتيبات خاصة وأهمها ما يخص الثقافة. هذا ليس إنشاء لحشو النص. إني أضع النقاط على الحروف في حكايتي فأنتم تعرفون أن لكل إنسان غربته ستجدون أن ثمة اشتياق عاطفي ما حتى للذي يملك دزينة أبناء. بعضكم غربته تتصل بالمال وبعضكم بصعوبة النشر وكثيرون هم مشتاقون إلى هواء اسطنبول أو كتابة رسالة عتاب لعبد الله الصغير في باحة قصر الحمراء بغرناطة. وأنا مثلكم غربتي تتجمع فيها كل هذه الاشتياقات ولكي أتخلص من ثقلها على صدري أطرحها على الوسادة وأخنقها فعندما تقتل فيك رغبة ما ستجد بدلاً عنها أملاً صغيراً يضيء مثل فيروزة ضاحكة ليتحول في ليلك الطويل إلى حلم بحجم كف دمية ومعه تسير على أرصفة الوهم لتتبضع حاجياتك، كتب، معلبات، قناني جن، طحين نمرة صفر، أقلام، كاسيت أغاني نجاة الجديدة، قميص، بدلة مودرن، أشياء نحتاجها رغم أنها فوق مستوى الراتب ولكن الفلاسفة يقولون أن حب الحكمة هذه جعلتك تتغذى بالخيال وتشبع وإلا كيف بقي بوذا يعيش ثلاثة آلاف عام في صومعته ولم يتناول سوى أوراق خضر عرفت بعد ذلك بورق الشاي. الأحلام صيف المشتي ورغبة في تحقيق نسبة واحدة في المائة منها حملت قدمي وتوجهت إلى كافتيريا فندق المنصور لأتذوق طعم الشاي فيها وأتأمل الوجوه الجميلة للنادلات وأراقب بدهشة توريق الزبائن وهم يدفعون أثمان وجبات الغداء وعندما يترك أحدهم الباقي بقشيشاً أتحسس المائتي دينار التي جلبتها معي من الناصرية فيطمئن قلبي لأعود مرة أخرى واضعاً رجلاً على رجل. أفتح كتابا في البنيوية وتفكيك النص. والحق أني لا أستوعب من كل صفحة سوى السطر الأول أما الباقي فهو استغراق كاذب وتبجح أمام تلك الغزالات الأنيقات وأولئك المتكرشين الذي أقلهم يملك معمل طابوق. تقدمت النادلة الخضراء صوب أناقة الانكستر ويبدو أن شكلي السومري أعجبها وبفطنتها العجيبةعرفت من أنا وقالت: يبدو أن السيد الوالد يلح عليك بارتياد سوق البورصة لتعرف أسعار اسهمه؟ قلت مندهشاً: تقصدين أنا؟ -نعم والدك زبون دائم وكريم أيضاً. تذكرت والدي النائم في ثرى النجف الآن وآخر راتب تسلمه قبل موته كان ثلاثين ديناراً، ابتسمت، الله يرحمك أيها الطيب، أي بورصة تريدني أن أذهب إليها؟ إن أسهمك ظلت واقفة في مكانها فالناس هنا في هذه الصالة لا تتعامل بحضور المناقب الحسينية ومشاركة الناس أفراحهم وأحزانهمو لا يعرفون صفة اسمها عامل في البلدية. الناس هنا شيء آخر وهذه المتبطرة تتخيلك واحداً من أباطرة الشورجة ورغم هذا يا والدي أطلب عفوك فأنا محتاج إلى الجمال لأن العوز والإفلاس حرمني حتى من حبيبتي لأنني في نهاية الأمر لن أدفع سوى العشرة دنانير ثمن قدح الشاي. ستظن أني بخيل وستحاول جذبي في المرة القادمة ويبدو أنها راهنت علي. لا شيء أخسره لقد قبلت الرهان. فبعد أن دفعت العشرة دنانير احمر وجهها وشكرتني على حاتميتي الطائية. كان الخجل يعتصر كل ملامحي وبارتعاشة مفضوحة غادرت المكان وكانت تظن أن كل ما حل بي هو إعجاب أعادها إلى زميلتها طائرة من الفرح. أما أنا فطرت من خجلي، من وضعي الطبقي من هذا الحزن الذي يجعلك تتحايل حتى على الشيطان لتحصل على إيفاد من دائرتك كي ترى بغداد أولاً وتوفر من مبلغ الإيفاد ما يمنح أطفالك سعادة مضافة وأنت تشتري لهم خمسة كيلوات طحين أبيض تخفف به سمرة الخبز وشوائب الذرة والشعير الخشن، وإن بقي خمسة وعشرون ديناراً فنادي المنتدى موجود وقنينة بيرة واحدة تعيد إليك خيالات الأمس. أيام كنت بمائتي دينار تحاور سقراط في الميدان الرئيسي بأثينا وتصادق بسهولة السائحات السويديات وتعود محملاً بالقصائد التي كتبتها على ساحل فارنا و أنت تشرب القهوة في ذات المقهى التي استراح فيها نابليون قرب براغ، ولكنها دعابات الحياة القاسية التي يفرضها عليك العالم بسادية غريبة. ولماذا؟ لأن رغيف الخبز في بلدك كان ثمنه خمسة فلوس فقط، وكنت تستطيع أن تشتري المقامات بأجزائها الأربعة والعشرين بثلاثين ديناراً فقط، وإنك تستطيع أن تحلم بالمجان وتتزوج بألف دينار تمنحها لك الدولة سلفة بالأقساط المؤجلة. وهذه الغزالة الملونة بالنظرات الخادعة تبني على أكتافك آمالها المليون. وها أنت تعود إليها مرة أخرى بعد أن أبدلت قميصك وبنطالك بما يتناسب مع لهفتها لتدس لك ورقة صغيرة. -أيها السيد الذي لم أعرف اسمه بعد. نوبتي تنتهي بعد ساعة. انتظرني في حديقة الفندق إن رغبت. وفي الورقة ذاتها دونت بخطوط سومرية ضاحكة: الانتظار اشهى فاكهة في فم الرجل؟ ويبدو أن كلماتي أثارت فيها كل شيء فتمايلت راقصة وهي تمشي وكادت الفناجين الفارغة تسقط لولا أن نبهتها زميلتها قائلة: انتبهي جيداً أيتها الولهانة. في حديقة فندق المنصور كان الخريف يرطب ذاكرة الشجر بأنفاسي والبرد يلبس الظهيرة معطف التمني إن خيالي القادم من الجنوب يفترش لهفة الوصول إلى مدينة بحجم أحلام شبعاد. مدينة لا تعرف فيها سوى القيثارات. ربما هذه الغزالة تأخذني إليها ولكي أقضي الوقت المتبقي حضرت حوراتي معها وبنيت لشخصي الفقير هالة مصطنعة وما إن اقترب ظلها تواريت وراء الشجر كي لا يراني زملائي الأدباء فيرموني بقصائد الحسد أو يتصعلك أحدهم ويقول لها من أكون أنا بالضبط. قلت بخجل شتائي: مساء الخير. لا أعرف ماذا أقول ولكنك فهمت من ورقتي ما أريده وكان ردك رائعاً. ارتبكت شفتاي. يفاجئك الإعجاب وبالعاصمة يا إلهي يبدو أن زيوس وقف إلى جانبي، انتشيت فالمرأة تفعل بالرجل فعل السحر. صدقوني ازداد وزني أنا النحيف.. واختفى من أمعائي مغص سببه اللحم المستورد لشاورمة مطاعم الصالحية وزال من رأسي صداع الوقوف في قاعة الانتخابات المزدحمة. اختفى كل شيء ليبقى وجهها المدور مثل ماعون صيني في الظهيرة الباردة. قالت: الخجل بعض من وهج الرجال. أرى في عينيك خجلاً. أتشجع وأقول: فيها شيء من الخوف. هل توقعت مجيء السيد الوالد؟ -لا تخف هو ديمقراطي جداً ولا أظن أنه سيعارض رؤية ولده مع أنثى. قلت: ولكنك أنثى من زجاج وأبي رحمه الله- عفواً أطال الله في عمره - يغريه الزجاج كثيراً حتى أنه يتمنى أن يحطمه كي لا يلمسه أحد غيره. ضحكت وقالت بلذة تشبه طعم القبلات في أبي فوق الشجرة أنت تعرفه جيداً. قلت مع نفسي وأنا أوجه ناظري صوب أور المقدسة: نعم أعرفه. وأعرف أن أكتافه مدت أول سكة للحديد في المدينة وأن أجاثا كريستي أيام التنقيب مع زوجها ماكس مالون في أور والوركاء كانت تسميه (مستر تايكر) أبي كان نمراً في كل شيء وخاصة عندما يطبق الليل على أسرة رجال بعثة التنقيب ولا تبقى سوى تنهيدة المدام وعواء الذئاب البعيدة. كان أبي يجلس وسط عيوني ليقص بفحولة حكايات أعجب من العجب كادت أن تسمعها. -يا إلهي شخص ما يتحدث وسط فمك هل أنت مرتعب؟ المدللون يخشون النساء مرة تحدث لي ابن تاجر عن معاناته مع الجنس الآخر وقال أن أقرب أنثى له بعد أمه هي مادونا. تعجبت وقلت: كيف؟ قال: لأنها الوحيدة التي تبتسم لي دون أن تكون موجودة كحقيقة وذلك يتيح لي أن أتخيل معها أي حالة. أنتم جيل الفيديو لا تحلمون سوى برزم النقود والأفلام المستوردة، نحن مجرد نادلات دفعنا لكم الزمن وشهادات التخرج من المعاهد السياحية ولكننا مع هذا نملك قلوباً مرهفة وتعرف من تختار ولقد اخترتك أنت. أبي قال ما لم يذكره مالوان في مذكراته. القنفذ تعمد شطب اسم والدي من المذكرات لأنه جاء ليسرق قبور ملوك السلالات وليس ليسمع إعجاب أجاثا المفضوح بأكتاف والدي وهو يزيح التراب والحجر عن وجه التاريخ قال: أجاثا قالت لي في ظهيرة قائضة: مستر تايكر هل تعلم أن قلب الأنثى مربوط بسلك من نار مع رأسها؟ افهم القصد. مستر تايكر أنت بدأت تمشي على هذا السلك دون أن تسقط. قلت: ولكنه من حق مستر مالوان. -أوه مالوان حبيبي. ولكنه مشغول بدمى الآلهة ورأس العنزة العاجي وخواتم أورنمو والأختام الأسطوانية. -وأنا أعمل معه. -من اليوم أنت تعمل معي فقط. إني كاتبة. أكتب روايات كبيرة فيها حبكة وموت وجرائم. مستر تايكر ستكون أنت الفتى الذي سيحل اللغز. لغزي أنا. إن أكتافك هذه تستطيع أن تحمل هذه الزقورة العملاقة. أنت إذن من يستطيع هزيمة العصابة. ضحكت نادلتي الجميلة وهي تراقب استغراقي لتمد يدها الناعمة كالمرايا وتسحبني برقة طائر: لنمش قليلاً. يبدو أن الوقوف يثير فيك الذكريات. مرة أخرى أتعجب. أبناء الأغنياء لا تشغلهم الذكريات. فهم قلما يتذكرون، لا شيء كبير في رؤوسهم يجبرهم على استعادة الماضي. لهم يومهم فقط وطموح بغد قادم. قلت وقد أردت إيصالها إلى سواحلي: هل سمعت بماكس مالوان؟ -ممثل؟ مغني روك؟ لاعب تنس؟ -كلا إنه منقب ورجل آثار. -وما شأنك به؟ -كنت أستعيد ذكرياته. -أنت مهتم بالآثار إذن؟ -أبي كان مهتماً بها. -أوه. إنه جامع تحف، ياإلهي ربما هو الآن ملياردير وليس مليونير. أعرف أن أصغر قطعة أثرية يتجاوز ثمنها المليون دينار. كم قطعة يملك والدك؟ -مدينة هائلة كان قد وجدها ذات صباح هل تعرفين شبعاد أو كما تسمى بآبوأبي؟ -لا أعرف سوى أنها ربما اسم لواحد من مطاعم الكرادة. -أبي هو الذي وجد حليها والقيثارة التي كانت تطرد عن قيلولتها الضجر هناك في مدينة اسمها أور. -يا إلهي أنت تقودني إلى أمور أجهلها. قل لي أي مطرب تحب؟ -اسمع ما يذاع. -أي لون؟ -الأخضر دائماً. -لماذا؟ -لأنه لون العشب. -وأي يوم تحب؟ -السبت. -لماذا؟ -لأنه يوم الفقراء. فالأمل يبدأ من السبت. -وهل تعرف الفقراء؟ -نعم من أكفهم والخشوع الذي يملأ عيونهم. -يبدو أن العلاقة معك معقدة. ظننت أنك لا تملك سوى هاجس الأثرياء الذين أصادفهم كل يوم. السيارات. الأفلام. العطور. الملابس، والأهم من ذلك كله سعر الصرف. أنت مختلف؟ وهل يقبل السيد الوالد أن تفكر هكذا؟ -أنا أجبره. نعم أجبره فهو الآن لا حول له ولا قوة. -لا بد ان السيدة الوالدة هي صاحبة الكلمة الأولى وأنك ولدها المدلل. -والدتي ظلت طوال حياتها تردد كببغاء: حاضر يا أبا نجم. أمرك يا أبا نجم. خدامتك يا أبا نجم. ضحكت ملء فمها وقالت مندهشة: وهل يسمي الأثرياء أسماء أبنائهم مثل هذه الأسماء. هل اسمك نجم؟ -أخي الكبير اسمه نجم وقد سرقته الحرب. -وكيف.؟ ألم يستطع نفوذ والدك سحبه إلى الوحدات الخلفية؟ أنا بابتسامة واحدة جعلت أخي يخدم في وحدة ثابتة ثلاثة أرباع خدمته العسكرية. -أبي لا يريد ذلك. الواجب هو الواجب حتى لو وسط أتون. ثم نجم اسم جميل أليس الذي يضيء الليل بلمعان فضي اسمه نجم؟ -ولكنه قديم. قديم جداً فحيث ولدت الأرض ولد النجم. ألا تحس أن كل شيء في العالم بدأ يتغير حتى الأسماء؟ -ولكن النجم يبقى النجم دائماً هو الأجمل. -لأنه أخوك؟ -كلا لأنه الضوء -كفانا من الفلسفة. حدثني عن الحب. ماذا يكون شعورك عندما ترغب بك أنثى؟ -تهتز كل أعمدتي وأسقط مغشياً علي، وعندما أفيق أكون أمير من ألف ليلة وليلة. -هذا رومانس رائع. -نعم سيدتي. عندما ترغب بي أنثى جميلة مثلك أجد المبرر الكافي لولادتي. -وهل شعرت يوماً بعدم جدية ولادتك؟ -كنت قبل هذا اللقاء أشعر بذلك. -السبب الضجر طبعاً. -كلا يا سيدتي هي شحة الموارد أولاً. ثم هذا الإحساس العجيب بتفسير الأشياء الذي يمنحنا الجنوب إياه. -شحة الموارد ماذا تقصد؟ وأي جنوب؟ بيتكم في الجادرية كما أظن وربما السيد الوالد يهددك بحرمانك من الإرث. لأنك لم تطع رغبته. ربما يريد إرغامك على تزويجك بنت شريكه كي تجتمع أموالهما معاً فعندما تفرض عليك امرأة لم ترها في حياتك تصبح علاقتكما جحيماً مما يضطر أحدكما إلى ارتكاب عمل أحمق. ورغم ذلك. لا تخف. والدك ذو قلب طيب. سوف يرضخ لرغباتك. فأنت في نعومتك هذه لن تحتاج سوى إلى ملاك. ألا تراني ملاكا أمامك؟ -نعم يا والدي ملاك. ليتك الآن هنا لتتحدث إليها. -وأين هو الآن؟ -إنه معي. إني أستحضره دائماً بروحه. بطيفه، بجسده الشامخ مثل زقورة وقد نفض عن أكتافه تراب المقبرة الملكية ليتوجه صوب قيلولتها في ظل البيت الطيني ليقدم لها هدية تساوي اليوم ملايين الدولارات فالسيدة أجاثا أغرته كثيراً إذ وعدته ببدلة افرنجية وأمسية بدار الأوبرا تعزف فيها القيثارات السومرية وترقص أمامه عذارى المعبد وها هو يعثر على كنز ليتقدم بخطى بطيئة وحذرة كي لا يراه رئيس البعثة المستر ليونارد وولي وزوجته القاسية وليهمس للسيدة النائمة: سيدتي جئتك بهدية جميلة عثرت عليها للتو في المقبرة رقم 800 للملكة شبعاد. انظري قيثارة برأس بقرة، اربطي أوتارها الآن واعزفي لي تحت ظلال الزقورة كي أعفي نفسي من مشقة مصاحبتك إلى لندن كي لا يموت أطفالي من بعدي جوعاً. فتحت السيدةعينيها بذهول غريب وقد أذهلتها جمالية القيثارة لتنتصب أمامه مندهشة وبلا شعور ألقت بجسدها إلى أحضانه لتشبعه قبلات وكلمات شكر. شكراً مستر تايكر إنك رائع في كل شيء حتى في هداياك ولسوف أنسج من وتر هذه القيثارة روايتي القادمة اكتشافك هذا سيحل اللغز حقاً ولد الإنسان هنا. قالت نادلتي الجميلة: عن أي شيء تتحدث؟ هل أنت منوّم مغناطيسياً، أم في رأسك نشوة خمر؟ وربما أثر فيك الأدباء في الفندق، إذ جميعهم نزلاء هنا لأن انتخاباتهم اليوم. قلت: نعم الأدباء وعيناك والقيثارة وحكايات أبي وأشياء كثيرة كلها أثرت فيّ ولكي تعرف المزيد سأقول لك الحقيقة. -أي حقيقة؟! -حقيقتي، أنا الوهم المصنوع أمامك. أنا مثلهم جئت للاقتراع. قادم من مدينة اسمها الناصرية أعترف أن هذه الظهيرة هي حلم من أحلامي الخرافية وأني مستعد لأقبل كل عنف منك لأني كذبت. كلا أنا لم أكذب. أنت أغرقتني في وهم قميصي الجديد وشبه بيني وبين رجل ثري ظننتني ولده، ورغم هذا أنا مستعد بعد ألف عام عندما أثري أن أدفع لك تعويض خسارة هذه الساعة الرائعة من عمري وعمرك. لأني سأعود غداً وستكون عيناك حارساً لتأملاتي أياما طويلة. وبعد هذا أستغفر الله وأنساك والآن إما أن تعذريني أو تصفعيني. تقدمت صوبها. وكان وجهها يضيء مثل شموع ناحبة وتحت أهدابها تعزف القيثارة التي أهداها أبي لأجاثا. كنت أتوقع منها رداً عنيفاً فكان أن أطبقت شفتيها على شفتي فساد الظلام بعد أن أسدلت الستارة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |