|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 01:59 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وتبقى الغابة "كتبت في ذكرى مرور خمسين عاماً على إلقاء قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما في صباح السادس من آب عام 1945". ينهض الشيخ العجوز "نيشيدا" من فراشه مذعوراً "أي حلم هذا؟" يحاول التخفيف من قلقه، يسيطر على نفسه. يمضي إلى النافذة المفتوحة، يقف أمامها، يرى نجمة الصباح وهي تتألق والضياء الناعم للفجر ينساب كالشذى، يعب من النسيم المندى بهمس المروج، يصغي إلى طائر الليل (هيتوتوغيزو) وهو يرسل نداءه الحزين، مودعاً آخر الليل. يذكر الحلم، ترتعش أطرافه. ولكنه يصمم على طرد القلق، وإعادة نفسه إلى توازنها. يمضي إلى حفيدته "شوكو"، يقف قبالتها، يتأملها هنيهة وهي نائمة، يرنو إلى عينيها اللوزيتين، ووجهها المدور الذي يشبه كثيراً وجه أمها "ميتسكو"، ثم يمسح بيده الراعشة جبينها الضيق، وشعرها الأسود الفاحم. "هيا، هيا يا صغيرتي، أمامنا يوم حافل". وتنهض الطفلة، وهي تسأل: "جدي، هل ستزورنا اليوم حقاً روح أبي" "أجل، أجل يا صغيرتي". خارج باب الدار يلتقي جاره أنونو كوماتشي، فيحييه، ثم يقول له: "لا تنس، سنجتمع اليوم على مائدة الغداء، ستزورنا روح هاتاتو". ويسأله جاره: "هل يمكنني تقديم أي مساعدة؟" ويجيبه "نيشيدا": "شكراً أيها الجار الطيب، أنا ذاهب إلى الحقل لجمع زهرات البوني قبل أن يسقط عنها ندى الفجر، كما سأجمع بعض الفطر". "هل أعطيك عربتي، يا نيشيدا،؟" "لا أغير عادتي، طريقي إلى الحقل لا أقطعها إلا ماشياً، شكراً لك أيها الجار". بعد بضع خطوات يرى "كورا أكثرا" صديقة ابنته، وهي ماضية على دراجتها إلى المعمل، يلوح لها بيده، فتنعطف نحوه، وحين تصل إليه تهبط عن دراجتها تحييه، وتمسح بيدها على رأس شوكو، تداعب شعرها. يقول لها الجد: "اليوم هو السادس من آب، ذكرى مصرع صهري الكاميكاز هاتاتو، سأعد مأدبة لاستقبال روحه، يسرني أن أدعوك، لتكوني إلى جانب ابنتي ميتسكو". وتضيف شوكو: "وصلت أمس برقية من أمي في مشفى شيما تخبرنا فيها أنها ستغادر هيروشيما في قطار التاسعة صباحاً، لقد حصلت على إجازة ليومين، لتحضر المأدبة التي سيعدها جدي، لذلك، أرجو ألا تتأخري". تمسح ثانية بيدها على رأس شوكو، ثم تقول لها: "وأنا، يا شوكو، سآخذ من المعمل إجازة لساعتين، حتى أكون بجانبك، لا تقلقي يا صغيرتي". وتمتطي دراجتها، ثم تمضي، وهي تلوح لهما بيدها. الدرب من "أوكا ياما" إلى الحقل شبه خالية، لا يطرقها إلا بعض الشيوخ والأطفال، الشباب جميعهم في خطوط القتال. النور يملأ الكون، كل شيء بدا كأنه ينهض من نوم عميق، كل شيء يتفتح لنهار جديد. يوم مشرق، وسماء صافية، ما أجمل الكون؟ وما أحلى الحياة؟!. ولكن ما أقسى الحرب؟! من شروق الشمس إلى غروبها، طوال ساعات النهار، طوال ساعات الليل، كلنا نعمل، والحرب تأخذ كل شيء، أخذت صهري "هاتاتو"، كأني عشت إلى هذا العمر كي أرى ابنتي أرملة، وحفيدتي يتيمة، وبلادي تدمرها الحرب، كأني عشت إلى هذا العمر كي أرى ذلك الحلم. "لماذا أنت صامت يا جدي؟". هكذا تسأله ابنة الاثني عشر ربيعاً، فيجيب الجد: "لا شيء، يا صغيرتي" "ولكن، ليس من عادتك الصمت؟" ويتكلم الجد: "اسمعي يا شوكو، لقد عشت ثمانين عاماً، ولم أر طوال حياتي مثل حلم الليلة الفائتة". "أنا أحب الأحلام كثيراً، حدثني عن حلمك، يا جدي". هو حلم ليس كباقي الأحلام يا صغيرتي. لقد رأيت أحلاماً كثيرة، ولكن لم أر مثل هذا الحلم، والذي يدهشني أنني رأيته بوضوح، وأنني أذكره، ولا أنسى منه شيئاً. يد بشرية، تحمل وشم جمجمة، كأنما هي قرصان، تضع نقطة صغيرة صغيرة جداً، كالذرة. وتندلع النار في شجرة، آلاف العصافير تحلق وأجنحتها تحترق، عصافير على الأغصان يسيل لحمها مثل الصديد، الشجرة كلها تتفحم، ثم لا يبقى من الشجرة ولا من العصافير شيء، كأنها جميعاً قطرة ندى أحرقتها نار مؤججة. هكذا يتكلم الجد، وصوته يتهدج، وخطواته تتثاقل. وتتكلم "شوكو" وهما يسيران معاً نحو الحقل: "هذه الشجرة حدثتني عنها كثيراً يا جدي، هي الشجرة التي أحرقتها الصاعقة، هل تذكر حديثك عنها؟". ويعلق الجد: "لا أنسى يا "شوكو"، كنت ماضياً إلى الحقل، وكانت السماء ملبدة بالغيوم، ليست كهذا اليوم الصافي الجميل، كانت الغيوم سوداء، وقد تراكم بعضها فوق بعض، وفجأة انشقت السماء عن سهم من نار، وإذا شجرة بجواري تحترق". وتضيف "شوكو" بزهو: "ألم أقل لك يا جدي، هذه هي الشجرة" ويرد الجد: "لا، لا يا صغيرتي، الصاعقة لا تختار من الغابة إلا الشجرة اليابسة، أما اليد فقد وضعت نقطتها على شجرة خضراء". ويصمت هنيهة، ثم يضيف: "ولكن الحلم لم ينتهِ يا شوكو، فاليد نفسها، اليد البشرية، تضع نقطة أخرى، فتحترق كالأولى شجرة ثانية". "شوكو" تفكر، وهي تخطو فوق الدرب الترابية. "هل نسيت يا جدي حديثك عن الأفعى والشجرة؟" "لا أنسى أبداً، كنت في حقل التدريب، وأنا في ريعان الشباب، مع كتيبة المشاة، فقعدت في ظل شجرة لأستريح، وإذا أفعى تسعى نحوي، ذعرت، هممت، ولكن سيطرت على نفسي، أخذت أتأمل عينيها، وانسيابها اللدن، كان بإمكاني بكل بساطة أن أثقب جسدها بعشرات الطلقات، ولكني تركتها تمر بسلام". هكذا يتكلم الجد، وهو يجر خطاه. وتعلق "شوكو": "إذن، هذه هي الشجرة الثانية". "لا، لا يا شوكو، أحس بشيء آخر مختلف". الشمس تبدأ بالبزوغ، تنشر شعاعها الذهبي، تصعد رويداً رويداً، كأنها طفلة شقراء الشعر تحبو. العجوز يمسك بيده الشائخة يد حفيدته البضة، وهي تضغط بأناملها الناعمة على جلده المتغضن، وعروقه النافرة. يخيم عليهما صمت، ولا يسمع خلالها إلا وقع خطا العجوز الثقيلة، ونقلات خطا الحفيدة الرشيقة، وقفزة جرادة ذهبية، وخفق جناح طائر. في الأفق يظهر جاره العجوز وهو يضرب بمعزقه الأرض، والشمس من ورائه تكبر وتكبر. وينعطف إلى جاره. "حاذري يا صغيرتي، لا تدوسي على حافة الساقية، أخشى أن ينهار التراب تحت قدمك، فيعكر صفاء الماء، لاحظي كم هو رقيق وصاف وشفاف". تحمر وجنتا شوكو، وتهمسِ: "شكراً يا جدي، سأكون حذرة" ولكن الحلم يعكر صفو نفسي، وآلاف المدافع والقنابل تجرح الانسجام المقدس في موسيقا الكون. أية شجرتين هما اللتان احترقتا؟ أو اللتان ستحترقان؟ مع ذلك، لابد من أن نقدم الولاء للوطن. كل شيء للوطن، لكي يبقى. "جاري الطيب، اليوم هو السادس من آب، ذكرى مرور عام على مصرع صهري "الكاميكاز هاتاتو"، روحه ستزورنا اليوم، تسرني دعوتك إلى المأدبة التي سأقيمها عند الغداء". ويرد العجوز: "شكراً لدعوتك يا نيشيدا، أذكر صهرك الشجاع، حدثني عنه ولدي المقدم شوهاكو، أكد لي أنه من أجرأ الطيارين، لقد لقي مصرعه لأجل الوطن". "أرجو ألا تتأخر" "لن أتأخر، وسأطلب من زوجتي أن تعد حساء خاصاً ليكون على المائدة". ويدخل "نيشيدا" حقله، وهو يقول لحفيدته: "هيا، يا شوكو، انطلقي لجمع زهرات البوني، كان والدك يحبها كثيراً، سنضعها اليوم على المائدة". "هل أساعدك في جمع الفطر، يا جدي؟" "لا يا شوكو، اتركي هذا لي". مثل طائر الأوزو تنطلق، تعدو، تقفز، تغرد. شمس الصيف تسطع، تبخر ندى الليل، والأرض تجود بزهر البوني والفطر. في طرف الحقل تلتقي شوكو بالطفلة ناكاتسو كازا، وهي دونها في العمر. "لِمَ كل هذه الزهور؟" "سأضعها على المائدة التي يعدها جدي لاستقبال روح أبي". "آه، أذكر، والدك قتل العام الماضي". "نعم، والدي أشجع كاميكاز، اقتحم بطائرته بارجة معادية، ودمرها، واليوم ستزورنا روحه". وتعلق ناكاتسو كازا: "أنا أبي أشجع مدفعي، وهو لم يقتل، وأنا لا أريد أن يقتل، أبي يزورنا كل شهر، يحمل لي معه طلقات فارغة، أصنع منها أكواباً ومزهريات". "أنا أتمنى أن أموت مثل أبي" وترد ناكاتسو كازا: "لا يا شوكو، نحن صغار، لن نموت" وتعدو شوكو إلى جدها. "انظر يا جدي" "آه، هذا جميل جداً، يا شوكو، ما أجمل ترتيبك لباقات الزهر، ولكن لماذا هي ثلاث باقات؟" "واحدة لك يا جدي، وواحدة لأمي، وواحدة لروح أبي". "أحسنت يا شوكو، هيا، فلنعد إلى البيت". الجد يشد خطاه على طريق العودة، وهو يحمل كيساً صغيراً مملوءاً بالفطر، والحفيدة تحمل ثلاث باقات من زهر البوني. الشمس ارتفعت، السماء صافية، الجو أصبح حاراً قليلاً. شوكو تتكلم: "جدي، إذا كبرت، فسوف أقود طائرة، وأقتحم بها بارجة معادية مثل أبي". "لا يا صغيرتي، لا نريد للحرب أن تستمر، أتمنى أن تنتهي الحرب سريعاً، أخذت الحرب منا الكثير". "إذن، لماذا نحارب؟" "الحرب قذرة يا صغيرتي، ولكنها فرضت علينا، والولاء للوطن يقتضي الشجاعة والفداء". وبعد هنيهة صمت، تتكلم شوكو وهي تعدو أمام جدها: "إذن، سأعمل ممرضة، مثل أمي". "أحسنت يا شوكو، وتكون أمك قد أصبحت رئيسة الممرضات، وتكون بلدتنا قد افتتحت مشفى كبيراً، ويمكن عندئذ أن تعملي في أوكا ياما الجميلة". "وسوف أطبب جلدك الذي أحرقته الشمس". ويضحك الجد، ثم يعلق: "إلى أن تصبحي ممرضة يا شوكو، أكون قد احترقت مثل شجرة الحلم". شجرة الحلم، هل الشجرة الأولى هي صهري؟ والثانية هي أنا؟ هل حانت منيتي؟ ثمانين عاماً عشت لم أشاهد فيها مثل ذلك الحلم. ولكن. على صخرة بجانب الطريق يقعد الجد. "آه يا شوكو، لا أعرف ماذا بي هذا اليوم، الحلم أرهقني، أحس بالجو ساخناً، يا له من يوم قائط؟" "وأنا كذلك يا جدي، أكاد أختنق" "إذن، هيا، فالشمس ارتفعت كثيراً" ويهم بالنهوض، ولكنه يشعر بالتعب، ينظر إلى الشمس، ثم ينظر إلى زهرات البوني. "الزهرات ذبلت سريعاً، على غير عادتها، لا أعرف ما سرّ هذا اليوم، لعل الساعة لم تبلغ الثامنة والنصف، ومع ذلك، فالجو أصبح حاراً وخانقاً بسرعة". "آه يا جدي، أحس بالاختناق" "فلنسرع يا صغيرتي" الحر يشتد، وثمة غبار وقتامة، كأنما لف الكون كله غبار. على جانب الطريق إلى "أوكا ياما"، مرة أخرى يقعد الجد، وتقعد إلى جانبه حفيدته. أزهار البوني ذبلت تماماً. كل شيء اليوم غير عادي. "انظري إلى هناك يا شوكو" "ما هذا يا جدي؟ هل هي غمامة؟" "ما رأيت قط غمامة على هذا الشكل؟" "لعلها عاصفة" "أراها يا شو كو تعلو وتتسع وتتسع، على شكل فطر عش الغراب". "جدي، أرجوك، فلنسرع، أخشى أن تكون أمي قد وصلت" "لا يا شوكو، أمك ستغادر هيروشيما في التاسعة، لعلها الآن التاسعة، ولن تصل أوكا ياما إلا بعد ساعتين على الأقل". "ولكني أشعر بالاختناق يا جدي" "وأنا يا شوكو، لا أقدر على النهوض ". آخيل الذي قتل هيكتور، وجر جثمانه تحت أسوار طروادة، ثم اضطر أباه العجوز بريام إلى الركوع أمامه، كي يسلمه جثته، لا يفعل مثل هذا. نيرون الذي أشعل النار في البيوت، ثم اعتلى تلة، ووقف يطل على روما وهي تحترق، وأخذ يكتب قصيدة يستلهم فيها المنظر، لا يفعل مثل هذا. هولاكو الذي اقتحم بغداد، وأحرق كتبها، وقتل الأطفال والشيوخ والنساء، وألقى بالجميع في دجلة، ثم ربط الخيول في المساجد، لا يفعل مثل هذا. أنتم ما رأيتم، وأنا ما رأيت، ولكن عيني هما اللتان رأتا، وأنا لا أكاد أصدق. جلود تتقشر، وأجساد مثل القدور تغلي وتفور، بعض الأعضاء من الجسم ذابت وأخذت تسيل، وبعضها الآخر يحترق ويتفحم، كأنما الأجساد تشوى على سفود. جماجم يسيل منها اللحم الذائب، تجري فوق أرجل تشتعل، ورؤوس مشتعلة، تحملها أقدام سال عنها اللحم، ولم يبق فيها سوى العظم. نار ولا هواء، لهب ولا نار. أطفال ونساء ورجال وعجائز في الطرقات وعلى الأرصفة مثل فتات مرمى للطيور. أما البيوت والجدران والأسقف، فلا شيء منها. كل براكين العالم لم تصنع مثل هذا، لا الحمم ولا أنهار النار ولا الرماد البركاني يفعل مثل هذا، هذه كلها أرحم. في ساحة "أوكا ياما"، والناس ملتفون من حوله، هكذا كالمصعوق، يتكلم المراسل الصحفي القادم من "هيروشيما"، وقد سقط شعر رأسه، وتقرحت جفونه، وتقشر الجلد عن أصابع يديه. ويتقدم منه نيشيدا، الجد العجوز، يسأله: "أرجوك: خبرني، هل أصيب مشفى شيما؟" ينظر إليه الرجل بإشفاق، ثم يقول: "لعل القنبلة ألقيت على مشفى شيما نفسه" الجد "نيشيدا" في فراشه، والحمى تأكل جسده، وشوكو إلى جواره، تضع الثلج على رأسه. "أظن ابنتي خرجت قبل الثامنة، ولعلها تأخرت في الطريق، ستصل من غير شك بعد قليل، هي وعدت، ولن تخلف وعدها". هكذا يتكلم حيناً، وحيناً آخر يقول: "كل أبناء هيروشيما، كلهم أبنائي". وحين يزوره الجيران يرجوهم أن يعيدوا عليه تفاصيل النبأ من الجريدة، ثم يسألهم: "هل حقاً ألقيت القنبلة في تمام الثامنة والربع؟" بعد ثلاثة أيام يشتد به المرض، يرجو حفيدته أن تجر سريره إلى جوار النافذة المفتوحة، يؤكد شوقه إلى الشمس وزهور البوني والفطر، يحلم بإعداد مائدة جديدة. ويدخل عليه جاره أنونو كوماتشي صائحاً كالمجنون: "هل سمعت؟" "ماذا أيضاً؟" "اليوم ضُرِبَت ناغازاكي" بعينيه الكليلتين يحدق في جاره، ثم يقول: "الآن عرفت، هذه هي الشجرة الثانية". ثم يرجوه أن يساعده على النهوض. يرتفع بجذعه قليلاً مستنداً على كتف جاره، يمسك بيد حفيدته، يضغط عليها بأصابعه المعروقة الراعشة، يرنو من خلال النافذة إلى المروج، ويهمس: "قد تُحرَق شجرتان، أو ثلاث، أو أربع، ولكن... تبقى الغابة". في مشفى حديث وكبير في مدينة "أوكا ياما" تعمل شوكو اليوم بعد خمسين عاماً طبيبة، إلى جوار زوجها الطبيب المختص مثلها بالأمراض الجلدية. وكل عام، في السادس من آب، تعدّ مأدبة، تضع عليها ثلاث باقات من زهر البوني، والفطر المطبوخ مع الأرز، وتدعو إلى الغداء، أولادها الثلاثة وزوجاتهم. وعلى المائدة، تروي لضيوفها قصة الحلم، ثم تنظر من النافذة المفتوحة، حيث كان ينظر جدها، فترى أحفادها وهم يتراكضون في حديقة الدار، كما ترى بيوت "أوكا ياما" الحديثة وقد سدت الأفق. ثم تكرر في الختام. "وتبقى الغابة". تعليقات 1-في الساعة الثامنة والربع من صباح يوم الاثنين الواقع في السادس من شهر آب عام 1945 ألقت أمريكة أول قنبلة ذرية في التاريخ على مدينة هيروشيما، فانفجرت على ارتفاع 580 متراً فوق مشفى شيما فأحدثت دماراً هائلاً وتوفي حالاً أكثر من 140000 شخص، والذين ظلوا على قيد الحياة أصيبوا بتشوهات وعاهات دائمة، وإلى اليوم ما يزال كثير من أهالي هيروشيما يعانون من أمراض ناتجة عن تعرضهم للإشعاع الذري، وفي التاسع من آب من العام نفسه ألقت أمريكة قنبلتها الثانية على مدينة ناغازاكي. 2-أحدث انفجار قنبلة هيروشيما سحابة من الهواء المتناثر اتخذت شكل فطر عش الغراب وقد شوهدت على بعد مئتي كيلو متر من هيروشيما. 3-الكاميكاز، هم الطيارون الانتحاريون في الجيش الياباني الذين كانوا يضربون الأسطول الأمريكي بطائرتهم. 4-تقوم حياة الياباني على التفاني في العمل، واحترام الأب، والولاء للوطن، كما تقوم على تقديس الطبيعة، والحفاظ على جمالها ونقائها، وهو يعتقد بخلود الروح، وثمة تصور بأن أرواح الموتى تزور الأحياء يومين في السنة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |