|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:02 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
التعب على الطريق المضاءة -1- يفيض نهر الليل، يسبح الرجل فيه، يغرس التعب في داخله كالسكين الحاد، ويقرصه البرد.. يرتجف، يلف سترته الغامقة اللون على بدنه الهزيل، ويركض مع الريح كأوراق الخريف يصطدم رأسه بجدار، ثم تجره يد إلى بوابة مجهولة، ويبقى نهر الليل يفيض برتابة.. -2- يجلس على كرسي مكسور الرجل في غرفة تخيم فيها العناكب والغبار، يتأوه، وتنهمر قهقهة أمامه كالرعد، يخاف، ينصت إلى صوت يخاطبه: -أين كنت البارحة؟ يعقب عليه: -في الشوارع -كانت الشوارع خالية -إلا مني -نحذرك من التجوال في الشوارع -((كنت تسير على الرصيف، تحمل لفافة من الورق، تهرول.. تدخل المقبرة، أبصرك صاحبي فظنك تحمل القهر لتدفنه في قبر النسيان..)) وتهطل القاذورات الرطبة على رأسه. يتشرب قميصه الرطوبة، يرتمي عن الكرسي، يستل شهقة من صدره كالخنجر، يحاول الصراخ، يموت صوته على ذروة لسانه، وينداح طوفان الصمت بغزارة. -3- -تثرثر في السياسة. -هذه موضوعية الموقف -دعنا من الكذب! ((يطاردني كذب العالم حتى نسيت وجودي كزوج يعود إلى بيته وابتسامة تتفتح على شفتيه كالوردة.. لكن رحلت في الظلام.. وصدقت الأكاذيب عني، تركتني فريسة الظلم)). ثم يقول بقرف: -لا تشرد -يذكرني بالانتظار الممل في محطات السفر. ((ويذكرني بمغادرتها البيت مع والدها العجوز، ووصلني النبأ: ستلد بعد أيام فأخذت إجازة سريعة للتفاهم..)) -... -ستهذي مثلي يا رجل؟ -لم أعرف الجنون بعد ((-سأصرخ في أزقة نفسي النائية: تعيش الثورة وتسقط الديكتاتورية على عتبة الحرية)) -تنكر ذلك -2- وتتلاطم أمواج الذكريات على صخر رأسه القاسي تتناثر: لحظة الاجتماع مع الرفاق على ضفة النهر.. القصاصات الورقية المضمخة برائحة الزنك والحبر... ينقلب الكرسي المكسور.. يسقط... وتسقط هراوة على رأسه ملطخة بالدم.. تطرد الأحلام الجريئة.. وترقص مع موسيقى صاخبة تجيء من الشرفات المضاءة معلنة عن احتفال رائع.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |