امتحان الذّاكرة الصّعب - محمد علي المزعل

مجموعة قصصية - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب - دمشق - 2001

Updated: Sunday, September 21, 2003 02:03 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

قصص قصيرة جداً

1 ـ الصيد:‏

غادر رجل بيته إلى الصيد في الجبال حاملاً بندقيته وسيلة لغاية.. زرع خطاه على الصخر...طارد الأرانب الخائفة بين الهضبة والوادي.. خدع الطيور بطريقة صيده... ولما عاد مزهواً بصيده الوفير إلى البيت، وجد زوجته قد أصبحت صيداً لرجل غريب!...‏

2 ـ الشهيد:‏

ارتفعت أبنية خرساء على طرف دائرة من العشب الأخضر، تخفق فوقها رايات المحتل الغاشم، سار رجل إلى مركز الدائرة رافعاً رأسه بكبرياء، صعد على كرسي خشبي نخره السوس، فأصبح عرضة للسقوط المباغت، ألقى نظرة على سماء الوطن، حفت نظراته الأشجار الطليقة في البراري والجبال، ثم جلدت طوق القنب الخشن بقرف، مد رأسه فيه، ثم ركل الكرسي بقدمه بشجاعة، باصقاً لعابه على حياة الذل التي فرضها الغاصب ضريبة صعبة..‏

3 ـ الرقم المنسي:‏

جلست في الغرفة، عدت أرقام الساعة عداً تنازلياً حتى وصلت إلى الصفر، رن جرس الباب جارحاً الصمت، هبت واقفة كالرمح، رحبت به كالنسيم، وتأبطت ذراعه بلين، وسارا على طرقات المدينة، نبعت القبلات على الوجهين بغزارة.. هددت الكبت بالاعتقال، وابتعدت عنه، فجأة حين شعرت بأنه إشارة تعجب في حياتها القديمة...‏

4 ـ الدمية القاتلة:‏

كانت طفلة من الجنوب تحلم بدمية تلعب معها في النهار، وتغفو معها على الفراش ليلاً... تقاسمها ابتسامة الفرح، وتحكي لها عن الأبطال لكنها سمعت صوتاً قريباً يحبو إليها... فهرب الحلم عنها، نظرت حولها، رأت دمية جميلة الوجه أهدابها عشب الأرض في الربيع وشعرها سنابل القمح الضاحكة تحت وهج الشمس، هتفت لها برقة وبراءة، وركضت إليها، صافحتها بحرارة وحب، لكن الدمية انفجرت قاتلة الطفلة والحب إلى الأبد..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244