|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:07 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
كعيني ذئبة عجوز "مهداة إلى صديقتي" كعيني ذئبة عجوز خبا ضوءهما أو كاد وأذبل جفنيهما كرّ الليالي، وطول ترقب الطرائد عيناها تطلان على المدى الغربي، من مقعدها المريح، في شرفتها الواسعة، ترقبان الشمس وهي تنطفئ في البحر الواسع، رويداً، رويداً. كعيني ذئبة عجوز التمعتا فجأة، كما حين كان يشتم أنفها رائحة الطريدة يخفق القلب قوياً، وتهب قوية، لتنطلق في سباق محموم ولكنهما خبتا حين تذكرت جسمها الناحل الذي أذواه طول الجري وعراك الطرائد كعيني ذئبة عجوز شعتا ضياء وشوقاً عندما مسح نسيم المساء وجهها بكف عاشق حنون ورأت سرب الصبايا يتقافزن بين الرمل والماء. والرذاذ المتطاير يداعب سيقانهن الرشيقة فتذكرت السيقان التي كانت تسابق الريح، وتتمرغ بندى عشب البراري ولا تتعب من السباقات التي ما كانت تنتهي. كعيني ذئبة عجوز أطلتا من شرفتها المريحة، ترقبان الأفق الغربي والشمس التي تنطفئ في البحر الواسع أو خلف التلال الرمادية تنهدت، مسحت دمعتين نفرتا وبيدها المعروقة الأخرى دفعت حفيدها اللحوح التفتت إلى ذئبها العجوز على المقعد قربها الذي سرحت عنه أو معه بعيداً أخذت يده بين يديها أسندت رأسها إلى كتفه، كما في ماضيات الأيام، وبأعينهما التي خبت أو تكاد تابعا معاً النظر إلى الأفق الغربي والشمس التي تغرق في البحر الواسع العميق في المدى الغربي اللامتناهي. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |