|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:11 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الزعيم كان هو الأكثر معرفة بنفسه. لا يعرفه أحد مثلما يعرف هو كل التفاصيل. يعرف أن دعوته إلى التقوى والصلاة وحفظ الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، والحكم المفيدة.. يعرف أنها جميعاً سبل رئيسة تتطلبها المهنة التي أعد نفسه لها. كانت مهنة نادرة، لا يمارسها إلا قلة نادرة من الناس، إلا أنه يفوقهم جميعاً.. وأسرار مهنته لا يعرف تفاصيلها أحد سواه. كان ورعاً زاهداً، رؤوفاً رحيماً بالفقراء، ينظر إليه الناس بكل احترام وإكبار.. وهي الصفة التي يريدها ويعتاش عليها.. هي رأسمال مهنته وسرها الخفي.. كان ينادي لصلاة الجمعة.. وحين يجتمع الناس.. يتسلل خفية، لاختيار أفضل الأحذية.. وسرقتها، ليعمد إلى بيعها في سوق بعيد عن الحي الذي يسكن فيه.. وعندما يحتفل الناس بالربيع أو في مناسبة سارة -صارت تكبر شيئاً فشيئاً- حتى صارت المدينة بكاملها تتوجه نحو ساحات أعدت للاحتفالات.. كان هو الوحيد.. يتسلل إلى البيوت، ويختار ما يشاء مما خف وزنه وغلى ثمنه. كان يتقدم في مهنته.. مثل زعيم فاتح لمدن خربة.. الزعيم يثرى، يُنظر إليه باحترام.. يظهر كالزينة.. فيما يختفي داخل سره.. لص، زعيماً للصوص. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |